صراع الكبار في نصف نهائي آسيا للناشئين: من يحسم بطاقتي النهائي؟

كتب – جاسم الفردان
تدخل البطولة الآسيوية الحادية عشرة للناشئين لكرة اليد غداً السبت محطة الحسم، عندما تتجه الأنظار إلى صالة الأميرة سمية في العاصمة الأردنية عمّان لمتابعة مواجهتي الدور نصف النهائي، وسط طموحات كبيرة من قطر وكوريا الجنوبية والبحرين وإيران لانتزاع بطاقتي التأهل إلى المباراة النهائية.
وصلت المنتخبات الأربعة إلى المربع الذهبي بعدما اجتازت اختبارات الدور ربع النهائي بنجاح، لتصبح المواجهات أكثر صعوبة وحساباتها أكثر دقة، حيث لا مجال للتعويض، ولا مكان للأخطاء التي قد تكلف أحد المنتخبات حلم الوصول إلى النهائي.
تجمع المواجهة الأولى قطر وكوريا الجنوبية عند الرابعة عصراً، بينما تلتقي البحرين وإيران عند السادسة مساءً، في مباراتين تبدو فيهما شخصية كل منتخب واضحة، كما تبرز مجموعة من الأسماء التي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر في تحديد هوية طرفي النهائي.
قطر تملك التوازن بين الدفاع والهجوم
يدخل المنتخب القطري مواجهة كوريا الجنوبية بثقة كبيرة، بعدما قدم أداءً قوياً في ربع النهائي أمام الأردن ونجح في حسم المواجهة بنتيجة كبيرة.
ويتميز العنابي بتنظيم دفاعي جيد وقدرة واضحة على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، مع امتلاكه مجموعة من العناصر القادرة على استثمار الفرص وإنهاء الهجمات بكفاءة.
تأتي حراسة المرمى في مقدمة عناصر القوة القطرية، ويبرز عمر السيد كأحد أهم مفاتيح المنتخب، بعدما قدم مستوى مميزاً في المباراة السابقة وأسهم في منح دفاعه الثقة والاستقرار.
في الجانب الهجومي، سيكون أحمد حسن أحد الأسماء التي يعول عليها العنابي، بعد تسجيله ستة أهداف من ست محاولات أمام الأردن، فيما يمثل رامي المحروس خطراً واضحاً في الهجمات السريعة، إلى جانب مؤمن باصالح الذي يمنح الخط الهجومي خياراً إضافياً.
وتملك قطر بذلك مزيجاً مهماً من الحراسة القوية والتنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية، وهو ما يجعلها أمام فرصة حقيقية للوصول إلى النهائي.
كوريا الجنوبية تراهن على السرعة

في المقابل، تدخل كوريا الجنوبية المواجهة وهي تحمل سلاحاً هجومياً واضحاً، بعدما تمكنت من تجاوز الكويت في ربع النهائي بنتيجة 36-28.
يعتمد المنتخب الكوري على سرعة الأداء والتحرك المستمر، مع قدرته على الضغط على المنافس ومحاولة قطع خطوط التمرير قبل التحول السريع إلى الهجوم.
ويقف أوه جونسوك في مقدمة الأسماء الكورية المؤثرة، بعدما سجل تسعة أهداف في مواجهة الكويت، بينما أضاف لي دونغ يوك سبعة أهداف، ليشكلا معاً أحد أهم مصادر الخطورة في المنتخب.
في حراسة المرمى، يعتمد المنتخب الكوري على كيم مينهو وبايك مينسيوك، وهما أمام مهمة مهمة في مواجهة الهجوم القطري، خصوصاً أن أي تصديات ناجحة قد تمنح المنتخب الكوري فرصة للانطلاق في الهجمات السريعة التي تمثل أحد أسلحته الرئيسية.
تبدو المواجهة بين حراس كوريا والمهاجمين القطريين من المواجهات التي تستحق المتابعة، لأن نجاح الحارس الكوري في إيقاف المحاولات الصعبة قد يمنح فريقه أفضلية إضافية في مباراة يتوقع أن ترتفع فيها سرعة اللعب.
قطر وكوريا ومواجهة بين أسلوبين
تحمل المباراة الأولى صراعاً واضحاً بين التنظيم القطري والسرعة الكورية.

قطر تريد الحفاظ على شكلها الدفاعي واستثمار الحراسة في إيقاف الهجمات ثم التحول بسرعة، بينما ستسعى كوريا إلى رفع إيقاع المباراة واستغلال المساحات.
لهذا ستكون الأخطاء الهجومية وفقدان الكرة عاملاً بالغ الأهمية، لأن المنتخب الكوري يجيد استثمار التحولات، في الوقت الذي تستطيع فيه قطر أيضاً تحويل التصدي الدفاعي إلى فرصة هجومية سريعة.
سيكون الصراع بين عمر السيد من جهة وكيم مينهو وبايك مينسيوك من جهة أخرى واحداً من مفاتيح المباراة، إلى جانب المواجهة الهجومية بين أحمد حسن ورامي المحروس ومؤمن باصالح أمام جونسوك ودونغ يوك.
البحرين تدخل المربع الذهبي بطموح كبير

وفي المواجهة الثانية، يدخل المنتخب البحريني لقاء إيران بعد نجاحه في تجاوز السعودية بنتيجة 30-28 في واحدة من أكثر مباريات ربع النهائي إثارة.
أظهر المنتخب البحريني خلال البطولة قدرة على التعامل مع أكثر من أسلوب، سواء من خلال التنظيم الدفاعي أو الضغط أو تغيير شكل اللعب وفق ظروف المباراة.
في الحراسة، يمتلك المنتخب البحريني خيارين مهمين هما علي المحروس وعلي جعفر، وهو ما يمنح الجهاز الفني أكثر من خيار للتعامل مع مجريات اللقاء.
تزداد أهمية الحراسة البحرينية أمام إيران، في ظل امتلاك المنافس قوة هجومية واضحة وقدرة على التصويب من الخط الخلفي.
أما في الجانب الهجومي، فيأتي محمد مرزوق في مقدمة الأسماء المؤثرة، بعدما سجل ثمانية أهداف أمام السعودية، فيما قدم علي حسن مردوداً هجومياً قوياً، ويبرز السيد مجيد المحافظة كأحد أهم مفاتيح صناعة اللعب والتصويب.
هذه المجموعة تمنح البحرين تنوعاً هجومياً، وتسمح لها بتغيير طريقة بناء الهجمة وفق ما يفرضه الدفاع الإيراني.
إيران في تجربة جادة امام البحرين
يدخل المنتخب الإيراني نصف النهائي بعد فوزه على أوزبكستان بنتيجة 36-24، في مباراة أظهر خلالها قوته الهجومية والتنظيم الدفاعي.
يبرز مهدي أحمدي كأحد أهم الأسماء الإيرانية، بعدما سجل عشرة أهداف في ربع النهائي، ليؤكد قدرته على قيادة الهجوم واستثمار الفرص.
كما يظهر سجاد كشاورز ضمن العناصر الهجومية التي يمكن أن تصنع الفارق، بينما يمثل الحارس مهرشاد منصوري أحد أهم أسلحة المنتخب الإيراني.
قدم منصوري مستوى قوياً في ربع النهائي، وسجل 19 تصدياً، وهو ما يعكس أهمية دوره في منظومة المنتخب الإيراني.
وجود منصوري خلف الدفاع يمنح إيران ثقة إضافية، خصوصاً في المواجهات التي ينجح فيها المنافس في الوصول إلى مناطق التصويب، ولذلك سيكون اختبار الحارس الإيراني أمام مرزوق وعلي حسن والمحافظة من أبرز محاور اللقاء.

البحرين وإيران وصراع بين المرونة والقوة
المواجهة الثانية تحمل طابعاً مختلفاً عن لقاء قطر وكوريا.
البحرين تعتمد على المرونة والقدرة على تغيير شكلها الدفاعي، بينما تميل إيران إلى القوة البدنية والانضباط وإغلاق المساحات.
سيكون على البحرين تحريك الدفاع الإيراني وعدم السماح له بالاستقرار، فيما ستبحث إيران عن فرض المواجهات البدنية وإجبار الهجوم البحريني على التصويب من مواقف صعبة.
من هنا تبرز أهمية الحراسة مرة أخرى، فوجود علي المحروس وعلي جعفر يمنح البحرين خيارات في المرمى، بينما يدخل مهرشاد منصوري المواجهة وهو يحمل ثقة كبيرة بعد أدائه في ربع النهائي.
الحراسة عنوان إضافي للمربع الذهبي
مع وصول البطولة إلى هذه المرحلة، تصبح حراسة المرمى عاملاً لا يقل أهمية عن التسجيل.
قطر تملك عمر السيد، وكوريا الجنوبية تعتمد على كيم مينهو وبايك مينسيوك، فيما تملك البحرين علي المحروس وعلي جعفر، بينما تراهن إيران على مهرشاد منصوري.
هذه الأسماء ستكون مطالبة بأدوار تتجاوز التصدي للكرات، إذ سيكون التواصل مع الدفاع وقراءة تحركات المهاجمين وسرعة بدء الهجمة عناصر أساسية في تحديد تأثير كل حارس.
في مباريات نصف النهائي، قد يكون التصدي في اللحظة المناسبة أكثر قيمة من أي رقم آخر، لأنه قد يمنع هدفاً ويمنح الفريق فرصة لهجمة مرتدة، أو يوقف سلسلة أهداف للمنافس ويعيد فريقه إلى أجواء المباراة.
أسماء مؤثرة تحت المجهر
في قطر سيكون عمر السيد في الحراسة، ومعه أحمد حسن ورامي المحروس ومؤمن باصالح في الهجوم.
وفي كوريا الجنوبية سيكون كيم مينهو وبايك مينسيوك أمام مهمة حماية المرمى، بينما يقود جونسوك ودونغ يوك الجانب الهجومي.
أما البحرين فتملك علي المحروس وعلي جعفر في الحراسة، إلى جانب محمد مرزوق وعلي حسن والسيد مجيد المحافظة.
في إيران يبرز مهرشاد منصوري خلف الدفاع، بينما يمثل مهدي أحمدي وسجاد كشاورز أبرز الأوراق الهجومية.
أسماء كثيرة، لكن المساحة المتاحة للفارق ستكون محدودة، ولذلك فإن اللاعب الذي ينجح في استثمار لحظته قد يصبح سبباً مباشراً في وصول منتخب بلاده إلى النهائي.
اليوم موعد الحسم
اليوم السبت، ستكون صالة الأميرة سمية في عمّان مسرحاً لمواجهتين من العيار الثقيل.
قطر تبحث عن مواصلة حضورها القوي، وكوريا الجنوبية تراهن على سرعتها وقوتها الهجومية، بينما تدخل البحرين مواجهة إيران بطموح مواصلة المشوار، وتسعى إيران إلى تأكيد قوتها والوصول إلى النهائي.
أربعة منتخبات وصلت إلى المربع الذهبي، وكل منتخب يملك أسلوبه وأسماءه وأسلحته، لكن في النهاية، لن تحسم المواجهتين الأسماء وحدها، بل الفريق الأكثر تركيزاً وانضباطاً وقدرة على استثمار الفرص والتعامل مع اللحظات الحاسمة.






