حصاد الآسيوية لناشئي اليد: انتصارات حاسمة للبحرين والكويت وإيران وأوزبكستان في عمّان

كتب – جاسم الفردان
حسم المنتخب الكويتي للناشئين لكرة اليد مواجهته أمام نظيره السعودي بنتيجة 30-28، في اللقاء الذي جمعهما اليوم على صالة الأميرة سمية بالعاصمة الأردنية عمان، ضمن الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الثانية في البطولة الآسيوية الحادية عشرة للناشئين لكرة اليد 2026.
وجاءت المواجهة في ظل حسابات مهمة بالمجموعة، حيث يتصدر المنتخب القطري الترتيب برصيد 8 نقاط، يليه المنتخب الإيراني بـ6 نقاط، فيما كان المنتخب الكويتي ثالثاً برصيد نقطتين، متقدماً بفارق الأهداف على المنتخب السعودي الذي يحتل المركز الرابع بالرصيد نفسه.
وحسمت منتخبات قطر وإيران والكويت والسعودية بطاقات التأهل عن المجموعة إلى الدور ربع النهائي، لتصبح المواجهات المتبقية مهمة في تحديد المراكز والترتيب النهائي قبل الانتقال إلى مرحلة الحسم.
فرض المنتخب الكويتي أفضليته منذ البداية، ونجح في التعامل بصورة أفضل مع مجريات الشوط الأول، من خلال التنظيم الدفاعي والتحول السريع إلى الهجوم، إلى جانب الاستفادة الجيدة من الفرص أمام المرمى.
وظهر الأزرق أكثر هدوءاً في بناء هجماته، بينما واجه المنتخب السعودي صعوبة في الوصول إلى المرمى الكويتي بالفاعلية المطلوبة، لينجح الكويت في إنهاء الشوط الأول متقدماً 12-8، بفارق أربعة أهداف منحته أفضلية مهمة قبل الاستراحة.
وبرز في صفوف الكويت سليم سليم، الذي قدم حضوراً هجومياً لافتاً، إلى جانب عبد الهادي باراك، فيما شكل الحارس عبد المحسن الحشاش دعماً مهماً للفريق من خلف الدفاع، وساعدت تصدياته في المحافظة على أفضلية الأزرق.

دخل المنتخب السعودي الشوط الثاني بصورة مختلفة، ورفع من سرعة اللعب، ونجح في تحسين مردوده الهجومي والضغط على الدفاع الكويتي، لتتحول المباراة تدريجياً إلى مواجهة مفتوحة وتقارب واضح في النتيجة.
وتمكن الأخضر من تسجيل 20 هدفاً في الشوط الثاني مقابل 18 هدفاً للكويت، ليكسب النصف الثاني من اللقاء، إلا أن فارق الأهداف الأربعة الذي صنعه الأزرق في الشوط الأول بقي حاسماً في النتيجة النهائية.
وواصل سليم سليم تألقه الهجومي، وأنهى المباراة برصيد 9 أهداف، بينما سجل عبد الهادي باراك 8 أهداف، وكان حاضراً في اللحظة الأهم عندما سجل الهدف الثلاثين للكويت في الدقيقة الأخيرة، ليؤكد فوز الأزرق بعد محاولات سعودية متواصلة لتعديل النتيجة.
وفي الجانب السعودي، برز باسل عبد المحسن وسجل 7 أهداف، فيما أضاف حسن العليوات 6 أهداف، ليقودا المحاولات الهجومية السعودية خلال الشوط الثاني.
كما كان للحارس الكويتي عبد المحسن الحشاش دور مؤثر في الدقائق الحاسمة، من خلال التصدي لعدد من المحاولات السعودية، والمحافظة على تماسك فريقه عندما ارتفع ضغط المنافس.
وبهذا الفوز، يحقق المنتخب الكويتي انتصاراً مهماً بنتيجة 30-28، في مباراة اختلفت تفاصيلها بين شوط وآخر؛ أفضلية كويتية واضحة في البداية، ورد سعودي قوي بعد الاستراحة، قبل أن يحافظ الأزرق على تقدمه حتى النهاية.
ومع ضمان قطر وإيران والكويت والسعودية التأهل إلى الدور ربع النهائي، تتجه الأنظار الآن إلى المرحلة المقبلة، حيث ستكون المواجهات القادمة أكثر أهمية من الناحية الفنية، مع انتقال المنافسة إلى الأدوار الإقصائية التي لا تحتمل التعويض.
ايران تنتزع وصافة الثانية بعد فوز مستحق على سوريا

حسم المنتخب الإيراني للناشئين لكرة اليد مواجهته أمام نظيره السوري بنتيجة 45 مقابل 30، في اللقاء الذي جمع المنتخبين اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، ضمن الجولة الخامسة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية في البطولة الآسيوية الحادية عشرة للناشئين المقامة في العاصمة الأردنية عمّان، وبهذا الفوز رفع المنتخب الإيراني رصيده من النقاط إلى ٦ خلف المنتخب القطري الذي انهى مواجهات الدور التمهيدي بعلامة كاملة وبرصيد ٨ نقاط.
وأقيمت المباراة بحضور جماهيري قُدّر بنحو 200 متفرج، وأدارها طاقم تحكيم أردني مكوّن من علاء الدين الظواهرة وداوود الرواشدة.
دخل المنتخب السوري المباراة بصورة جيدة، وحاول مجاراة السرعة التي فرضها المنتخب الإيراني، ونجح في تقليص الفارق خلال فترات من الشوط الأول، مستفيداً من اختراقات محمد الحسن وتصويبات عبد الهادي تبال من خارج المنطقة، ورغم محاولات سوريا، حافظ المنتخب الإيراني على أفضليته وأنهى الشوط الأول متقدماً بنتيجة 19 مقابل 14.
ومع بداية الشوط الثاني، فرض المنتخب الإيراني سيطرة أكبر على مجريات اللعب، مستفيداً من تراجع اللياقة البدنية وارتفاع الأخطاء الدفاعية لدى المنتخب السوري، واعتمد الإيرانيون بصورة واضحة على سرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب التصويبات من الخط الخلفي والأجنحة، ليتسع الفارق تدريجياً وينتهي الشوط الثاني لمصلحة إيران 26 – 16، قبل أن تحسم المباراة بنتيجة 45 مقابل 30.
وأظهرت الأرقام تفوقاً هجومياً واضحاً للمنتخب الإيراني، الذي سجل 45 هدفاً من 59 محاولة، مقابل 30 هدفاً لسوريا من 51 محاولة، وكانت الهجمات السريعة أحد أبرز أسلحة المنتخب الإيراني، بعدما سجل 11 هدفاً من 17 محاولة، بينما اكتفى المنتخب السوري بهدفين من خمس محاولات، وهو ما عكس قدرة إيران على استثمار الأخطاء وتحويل الاستحواذ الدفاعي إلى أهداف سريعة.
وامتد التفوق الإيراني إلى حراسة المرمى، التي لعبت دوراً مهماً في المحافظة على الفارق ومنع المنتخب السوري من العودة إلى أجواء اللقاء، وسجل حراس إيران 17 تصدياً من أصل 46 محاولة، مقابل تسعة تصديات للحراس السوريين من أصل 49 محاولة. وبرز حسين خجسته بصورة خاصة بعدما تصدى لست كرات من أصل 12 محاولة، بنسبة بلغت 50 في المئة.
في المقابل، تصدى ميران البرازي لسبع كرات من أصل 34 محاولة، وكان من أبرز عناصر المنتخب السوري في حراسة المرمى رغم صعوبة المواجهة وكثرة المحاولات الإيرانية.
وبرز محمدرضا همتيغاراشيه كأبرز لاعبي المنتخب الإيراني بعدما سجل 11 هدفاً من 13 محاولة، فيما أضاف حسين حصار زادة تسعة أهداف من 11 محاولة، وسجل مهديار مولائي سبعة أهداف من ثماني محاولات، بينما أسهم شايان سوسني بستة أهداف إلى جانب ثلاث تمريرات حاسمة.
وعلى الجانب السوري، كان محمد الحسن أبرز عناصر الخط الهجومي بعدما سجل تسعة أهداف من 11 محاولة، فيما أضاف عبد الهادي تبال ستة أهداف من 14 محاولة، ووائل الحكواتي أربعة أهداف من سبع محاولات.
وأكدت المباراة أن الفارق لم يصنعه عامل واحد، بل جاء نتيجة تفوق إيراني متكامل في الهجوم وسرعة التحول وحراسة المرمى، ورغم البداية المتقاربة نسبياً، نجح المنتخب الإيراني في رفع نسق اللعب خلال الشوط الثاني، مستفيداً من تراجع الجانب البدني وارتفاع الأخطاء لدى منافسه، ليحوّل المباراة إلى سيطرة هجومية واضحة ويحسمها بفارق 15 هدفاً.
أما المنتخب السوري، فقدم فترات جيدة على المستوى الهجومي، لكنه عانى في مواجهة السرعة الإيرانية، خصوصاً مع اتساع الفارق وتعدد الفرص أمام مرماه، الأمر الذي صعّب مهمة العودة إلى المباراة، لتخرج إيران بانتصار كبير يعكس جاهزيتها الهجومية وقدرتها على التعامل مع مراحل المباراة المختلفة.
البحرين تنفرد بصدارة الأولى بعد إسقاط كوريا

فرض المنتخب البحريني للناشئين لكرة اليد نفسه بقوة في صدارة المجموعة الأولى، بعدما تجاوز المنتخب الكوري 35-27 في الجولة الخامسة من بطولة آسيا الحادية عشرة للناشئين، المقامة في العاصمة الأردنية عمّان، في مباراة أكد خلالها الأحمر البحريني قدرته على التعامل مع المواجهات القوية، من خلال شخصية هجومية واضحة وتماسك دفاعي وحضور مؤثر لحراسة المرمى.
وجاء الانتصار البحريني بعد مباراة اتسمت بالندية في بدايتها، قبل أن ينجح المنتخب في فرض إيقاعه تدريجياً، مستفيداً من تنوع الحلول الهجومية وسرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب التألق اللافت للحارس علي المحروس، الذي كان أحد أبرز مفاتيح التفوق البحريني.
ولم يكن الفوز نتاج التفوق في التسجيل فقط، بل عكس قدرة المنتخب على التحكم في مجريات المباراة، إذ تعامل مع محاولات المنتخب الكوري بهدوء، وحافظ على أفضليته رغم محاولات المنافس تقليص الفارق، ليحسم المواجهة بفارق مريح ويؤكد أحقيته بصدارة المجموعة.
دخل المنتخب البحريني المباراة بتركيز عالٍ، وحرص على فرض أسلوبه مبكراً من خلال الدفاع المنظم والضغط على مفاتيح اللعب الكورية، مع الاعتماد على التحول السريع عند استعادة الكرة.
ونجح البحرين في بناء أفضلية واضحة أنهى على إثرها الشوط الأول متقدماً 15-11، مستفيداً من تحركات لاعبيه وتعدد الخيارات في الخط الهجومي.
هجومياً، برز أحمد عبدالله كأحد أهم مفاتيح المنتخب، بعدما سجل 8 أهداف، فيما أضاف مهدي علي 5 أهداف، ليشكلا مع بقية لاعبي الخط الأمامي قوة هجومية متوازنة.
كما سجل حسن وجيه ثلاثة أهداف وقدم تمريرة حاسمة، وأضاف كل من حسين عبادي وعلي حسن وسيد علي إبراهيم ثلاثة أهداف، فيما سجل سيد مجيد المحافظة ثلاثة أهداف أيضاً.
هذا التنوع في التسجيل منح المنتخب البحريني أفضلية فنية مهمة، إذ لم يجد الدفاع الكوري لاعباً واحداً يمكن التركيز عليه، في ظل تحرك أكثر من عنصر ووجود خيارات متعددة لإنهاء الهجمات.
واصل البحرين في الشوط الثاني الأداء بالنسق نفسه، لكنه بدا أكثر قدرة على التحكم في تفاصيل المباراة، خصوصاً مع استمرار صلابة الدفاع وتألق حراسة المرمى.
وكان علي المحروس أحد أبرز نجوم المواجهة، بعدما تصدى لـ12 كرة، وأسهم بتدخلاته في إيقاف عدد من المحاولات الكورية المهمة، ومنح زملاءه الثقة لمواصلة الضغط في الجهة المقابلة.
كما شارك علي جعفر في حراسة المرمى ونجح في التصدي لمحاولتين، ليؤكد المنتخب امتلاكه خيارات جيدة في هذا المركز.
ومن الناحية التكتيكية، كان التحول من الدفاع إلى الهجوم من أهم أسلحة البحرين، إذ استفاد المنتخب من التصديات والكرات المستعادة في بناء هجمات سريعة، إلى جانب قدرته على العودة والتنظيم الدفاعي عند فقدان الكرة.
في المقابل، حاول المنتخب الكوري الحفاظ على حضوره الهجومي من خلال عدد من الأسماء البارزة، وفي مقدمتهم بارك إنسيوك الذي سجل 7 أهداف، وسونج جيسونج الذي أضاف 5 أهداف إلى جانب صناعة 3 تمريرات حاسمة، فيما سجل لي دونغ هيوك 5 أهداف.
إلا أن الحلول الكورية اصطدمت بالتنظيم البحريني وتألق الحراسة، ليواصل الأحمر فرض أفضليته حتى النهاية ويحسم اللقاء 35-27.
الفوز لا يمنح البحرين نقاط المباراة وصدارة المجموعة فقط، بل يقدم مؤشراً فنياً مهماً على قدرة المنتخب على الجمع بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي، مع وجود حراسة قادرة على صناعة الفارق في اللحظات المهمة، وهي عناصر ستكون حاسمة مع الانتقال إلى الأدوار المقبلة من البطولة.
أوزبكستان تحسم المركز الثالث بفوزها على الأردن

حسم المنتخب الأوزبكي لكرة اليد مواجهته أمام المنتخب الأردني بفوز مستحق بنتيجة 42-32، في اللقاء الذي جمع المنتخبين مساء الأربعاء على صالة الأميرة سمية في العاصمة عمّان، ضمن الجولة الخامسة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى في البطولة الآسيوية الـ11 لشباب كرة اليد 2026.
وأنهى المنتخب الأوزبكي الشوط الأول متقدمًا بفارق مريح بلغ تسعة أهداف، بعدما فرض أفضليته منذ الدقائق الأولى وأنهى النصف الأول بنتيجة 23-14، قبل أن يحافظ على تفوقه خلال الشوط الثاني الذي جاء أكثر تقاربًا، لينهي اللقاء بفارق عشرة أهداف ويحسم المركز الثالث في المجموعة ويؤمّن تأهله إلى الأدوار التالية.
دخل المنتخب الأوزبكي اللقاء بتركيز هجومي واضح، ونجح في استثمار الفرص بصورة أفضل، مستفيدًا من تنوع الحلول الهجومية وسرعة نقل الكرة، إلى جانب فاعلية التسديد من الخط الخلفي واللعب عبر الأجنحة.
ومع مرور دقائق الشوط، اتسع الفارق تدريجيًا لمصلحة أوزبكستان، التي نجحت في الوصول إلى مرمى الأردن بصورة متكررة، في الوقت الذي واجه فيه المنتخب الأردني صعوبة في إيقاف المد الهجومي لمنافسه.
وظهر سلطان مدن بايف بصورة لافتة، مسجلًا ثمانية أهداف من تسع محاولات، فيما أضاف أيدوس مصطفاييف ثمانية أهداف من ثماني محاولات، بينما كان أوزودبيك سفركوف أحد أبرز مفاتيح الخط الخلفي بتسجيله تسعة أهداف.
في المقابل، حمل عمر المصري العبء الأكبر في الهجوم الأردني وسجل تسعة أهداف، وأضاف عبد الله الرحمن هرز الله سبعة أهداف، بينما سجل كريم إسماعيل خمسة أهداف.
حاول المنتخب الأردني العودة إلى أجواء اللقاء مع بداية الشوط الثاني، ونجح في تقديم مستوى أكثر توازنًا مقارنة بالشوط الأول، إلا أن المنتخب الأوزبكي تعامل مع تقدمه بصورة جيدة، وحافظ على فارق الأهداف الذي منحه الأفضلية.
وشهد الشوط الثاني تقاربًا في النتيجة، إلا أن أفضلية أوزبكستان التي صنعتها في النصف الأول كانت كافية لحسم المواجهة، لتنتهي المباراة بفوزها 42-32.
وعلى مستوى حراسة المرمى، سجل حراس أوزبكستان حضورًا أفضل من نظرائهم في المنتخب الأردني، بعدما تصدوا لـ11 كرة، مقابل 10 تصديات لحراس الأردن، في ظل عدد كبير من المحاولات الهجومية التي شهدتها المواجهة.
وأكد المنتخب الأوزبكي بهذا الانتصار قدرته على التعامل مع المواجهات الحاسمة، مستفيدًا من قوته الهجومية وتعدد خياراته في التسجيل، ليخرج من الجولة الختامية للمجموعة الأولى بانتصار مهم ومقعد في الأدوار التالية.






