البحرين وقطر – نهائي خليجي عربي يكتب التاريخ في آسيوية الناشئين
الأحمر والعنابي يتواجهان للمرة الأولى على العرش القاري - وصراع اللقب الثالث يشعل القمة

كتب – جاسم الفردان
تتجه أنظار كرة اليد الآسيوية اليوم إلى القمة المرتقبة في نهائي البطولة الآسيوية الحادية عشرة لمنتخبات الناشئين لكرة اليد، عندما يلتقي المنتخبان البحريني والقطري في مواجهة عربية خالصة، تحمل في تفاصيلها أكثر من مجرد البحث عن كأس قارية، بعدما كتب المنتخبان صفحة جديدة في تاريخ البطولة بوصولهما للمرة الأولى معًا إلى المباراة النهائية في هذه الفئة العمرية.
ويكتسب النهائي أهمية استثنائية كونه يجمع منتخبين يملكان تاريخًا حافلًا على الساحة الآسيوية، ويبحث كل منهما عن إضافة لقب ثالث إلى سجله القاري، في مواجهة تختصر الكثير من الطموحات والخبرات، وتضع الأحمر البحريني والعنابي القطري أمام اختبار مختلف لا مجال فيه للتعويض.
رغم الحضور المستمر للمنتخبين في البطولات الآسيوية، فإن الطريق لم يجمع البحرين وقطر من قبل في نهائي البطولة الآسيوية للناشئين، لتأتي النسخة الحالية وتمنح القمة طابعًا تاريخيًا، بعدما نجح المنتخبان في الوصول إلى المشهد الختامي وضمان مواجهة عربية على الكأس.
ولا تبدو المواجهة مجرد فصل جديد في البطولة، بل هي محطة تؤسس لمواجهة آسيوية مختلفة بين منتخبين يعرف كل منهما الآخر جيدًا، ويدرك أن التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة في تحديد هوية البطل.
يدخل المنتخب البحريني النهائي وهو يحمل أفضلية معنوية لافتة، تتمثل في سجله المثالي في المباريات النهائية التي خاضها في البطولة الآسيوية للناشئين.
ووصل الأحمر البحريني إلى النهائي مرتين من قبل، وخرج في المناسبتين متوجًا باللقب، ليؤكد امتلاكه خبرة التعامل مع المباريات الحاسمة، خصوصًا أن آخر ظهورين له في النهائي انتهيا بالكأس.
وجاء اللقب الأول في عام 2016 على حساب المنتخب الياباني بعد الفوز بنتيجة 25–23، قبل أن ينجح الأحمر في المحافظة على لقبه عام 2018، عندما جدد تفوقه على اليابان بنتيجة 34–31.
وبذلك يخوض المنتخب البحريني النهائي الثالث في تاريخه، واضعًا أمامه هدفًا واضحًا: المحافظة على سجله المثالي في المباريات النهائية وإضافة الكأس الآسيوية الثالثة إلى خزائنه.
في المقابل، يدخل المنتخب القطري النهائي بخبرة أكبر من حيث عدد مرات الوصول إلى المباراة الختامية، بعدما بلغ النهائي في خمس مناسبات سابقة، نجح خلالها في التتويج مرتين.
وكان العنابي قد فرض حضوره على القمة الآسيوية في عام 2010، عندما توج باللقب عقب فوزه على كوريا الجنوبية بنتيجة 37–30، قبل أن يواصل حضوره القوي ويحافظ على اللقب في عام 2012، بفوزه على اليابان بنتيجة 28–24.
كما عرف المنتخب القطري طعم الوصافة في ثلاث مناسبات، إذ حل ثانيًا في نسخة 2006 التي أقيمت بنظام الدوري دون مباراة فاصلة، ثم خسر نهائي 2008 أمام الكويت بنتيجة 31–26، قبل أن يخسر نهائي 2014 أمام كوريا الجنوبية بفارق هدف واحد وبنتيجة 26–25.
هذه الخبرة الطويلة في المباريات النهائية تمنح العنابي رصيدًا مهمًا قبل مواجهة البحرين، خصوصًا أن المنتخب القطري يعرف جيدًا طبيعة الضغوط التي تصاحب مباريات التتويج، وكيفية التعامل مع تفاصيلها.
وبين سجل بحريني مثالي في النهائيات وخبرة قطرية متراكمة في المشهد الختامي، يتساوى المنتخبان في هدف واحد: اللقب الآسيوي الثالث.
البحرين تملك في رصيدها لقبين، وقطر كذلك، ما يجعل الكأس الثالثة الهدف المشترك في هذه القمة، لكن الطريق إليها لن يكون سهلًا لأي طرف.
الأحمر يريد أن يحافظ على عادته في النهائيات ويؤكد أن وصوله إلى المباراة الأخيرة يعني الاقتراب أكثر من منصة التتويج، بينما يدخل العنابي اللقاء مدفوعًا برغبة استعادة اللقب بعد سنوات من الغياب عن القمة، مستندًا إلى تاريخ طويل من الحضور في الأدوار الحاسمة.
ورغم أهمية الأرقام والسجل التاريخي، فإن نهائي اليوم يبدأ من نقطة الصفر، ولا تمنح البطولات السابقة أي أفضلية داخل أرض الملعب.
فالمواجهة بين البحرين وقطر ستكون اختبارًا لقدرة كل منتخب على ترجمة ما قدمه طوال البطولة إلى أداء حاسم في اللحظة الأهم، حيث تتراجع الحسابات السابقة، وتبقى الكلمة الأخيرة لمن ينجح في فرض أسلوبه، والتحكم في إيقاع المباراة، والتعامل مع لحظات الضغط بأعلى درجات التركيز.
نهائي خليجي عربي للمرة الأولى بين البحرين وقطر، ولقب ثالث ينتظر صاحبه، وتاريخ جديد ينتظر من يرفع الكأس في عمّان.






