أخبار أسيوية

الأخضر الشاب للمونديال.. وميلانو يسقط ينسن في معركة التفاصيل

كتب – جاسم الفردان

حجز المنتخب السعودي للشباب لكرة اليد بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم، بعدما حقق انتصاراً مستحقاً على نظيره الكويتي بنتيجة (25 – 23) في الدور ربع النهائي من البطولة الآسيوية الـ19 للشباب لكرة اليد المقامة في مدينة تشوتشو الصينية، ليضمن عبوره إلى الدور نصف النهائي ويصبح ثالث المنتخبات الخليجية المتأهلة إلى المحفل العالمي.

ولم يكن الانتصار السعودي مجرد تفوق رقمي في النتيجة، بل جاء نتيجة تفوق تكتيكي واضح في إدارة المباراة وقراءة تفاصيلها، بعدما نجح المنتخب السعودي في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من التنظيم الدفاعي والانضباط الخططي، مقابل معاناة كويتية في إيجاد الحلول الهجومية.

شوط أول سعودي / وقراءة أرجنتينية صنعت الفارق

حسم المنتخب السعودي الجزء الأكبر من المواجهة خلال الشوط الأول، بعدما فرض إيقاعه الدفاعي والهجومي وأنهى النصف الأول متقدماً بفارق ستة أهداف (13 – 7)، في مشهد عكس جاهزية فنية وذهنية أكبر للمواجهة.

وكانت بصمة المدرب الأرجنتيني غييرمو ميلانو واضحة في طريقة التعامل مع مفاتيح اللعب الكويتية، بعدما نجح في تحجيم أخطر أوراق «الأزرق» عبر التركيز الدفاعي على اللاعب يوسف مدوه، ومنعه من التحرك بحرية أو صناعة الفارق المعتاد، من خلال التغطية المستمرة وتقليص المساحات أمامه.

كما أظهر المنتخب السعودي مرونة في التحولات بين الدفاع والهجوم، واستثمر الأخطاء الكويتية في بناء فارق مريح منح الفريق السيطرة على مجريات اللقاء.

غياب الحلول – علامة استفهام أمام الإدارة الفنية الكويتية

في المقابل، دفع المنتخب الكويتي ثمن البداية المتعثرة وغياب الحلول التكتيكية خلال فترات مهمة من اللقاء، بعدما ظهر الفريق بعيداً عن الصورة التي قدمها في الأدوار السابقة.

ولم يتمكن المدرب الدنماركي هاين إرنست ينسن من إيجاد الرد المناسب على التنظيم الدفاعي السعودي، حيث عانى الهجوم الكويتي من البطء وقلة التنوع، خصوصاً بعد نجاح الدفاع السعودي في عزل يوسف مدوه وتقليل تأثيره.

وكانت أبرز علامات الاستفهام هي عدم ظهور بدائل هجومية واضحة عند تعطل الحل الفردي، إضافة إلى تأخر التدخلات الفنية لإعادة التوازن، سواء عبر تغيير الإيقاع الهجومي أو تنشيط الأطراف أو إيجاد مساحات خلف الدفاع السعودي.

وتكشف الأرقام حجم المعاناة الكويتية، بعدما ارتفع عدد الأخطاء والكرات المفقودة إلى 16 كرة ، وهي نسبة أثرت بشكل مباشر على قدرة الفريق في العودة للمباراة ومنحت السعودية فرصاً إضافية للحفاظ على الأفضلية.

الشمري يحمي «الأزرق» – وتألق سعودي يؤكد الاستحقاق

ورغم الخسارة، كان الحارس الكويتي عبيد الشمري أحد أبرز نجوم المواجهة، بعدما قدم مستوى استثنائياً وحافظ على آمال فريقه حتى الدقائق الأخيرة، بتصديه لـ 19 تصويبة من أصل 37 بنسبة نجاح بلغت 51%، مؤكداً أنه كان العامل الأبرز في إبقاء الفارق ضمن حدود المنافسة.

في الجانب السعودي، واصل حسين المحيسن تألقه الهجومي بعدما تصدر قائمة هدافي فريقه بـ 8 أهداف، فيما قدم زكريا طه دعماً مهماً بتسجيله 6 أهداف بنسبة نجاح 75%.

كما لعب الحارس السعودي سلمان العلياني دوراً مهماً في تأمين الانتصار، بعدما تصدى لـ 15 كرة بنسبة نجاح بلغت 43%، ليحافظ على أفضلية فريقه رغم تحسن الأداء الكويتي في الشوط الثاني الذي كسبه «الأزرق» بنتيجة (16 – 12).

المشهد الفني للمواجهة

أكدت المواجهة أن المنتخب السعودي دخل اللقاء برؤية تكتيكية أكثر وضوحاً وقدرة أعلى على استغلال نقاط القوة والضعف لدى المنافس، حيث تفوق ميلانو في إدارة التفاصيل الصغيرة التي صنعت الفارق.

في المقابل، كشفت المباراة حاجة المنتخب الكويتي إلى مراجعة الجانب التكتيكي، خصوصاً في التعامل مع المباريات الكبرى التي تتطلب تعدد الحلول الهجومية وسرعة التكيف مع تغيرات المنافس.

فالفارق لم يكن في الرغبة أو القتال داخل الملعب، بل في جودة القراءة الفنية، وفاعلية الحلول، وسرعة التدخل عندما تتغير ظروف المباراة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com