أخبار أسيوية

إيران وبحرين وقطر وكوريا يبلغون نصف نهائي آسيا ومونديال الناشئين 2027

كتب-جاسم الفردان 

إيران توقف مغامرة أوزبكستان بـ«شوط ثاني مغاير» وتتأهل لمونديال 2027

أنهى المنتخب الإيراني للناشئين لكرة اليد مغامرة نظيره الأوزبكي، بعدما حسم المواجهة بنتيجة 36-24 في الدور ربع النهائي من البطولة الآسيوية الحادية عشرة للناشئين المقامة في العاصمة الأردنية عمّان، في لقاء سار على إيقاع مختلف بين شوطيه؛ إذ فرضت أوزبكستان حضورها في النصف الأول، قبل أن ترد إيران بقوة وتقدم شوطاً ثانياً استثنائياً قلب موازين المباراة.

وبهذا الانتصار، حجز المنتخب الإيراني مقعده في الدور نصف النهائي، وضمن بطاقة التأهل إلى بطولة العالم للناشئين 2027، فيما توقفت مغامرة المنتخب الأوزبكي رغم الأداء القوي الذي قدمه في الشوط الأول.

بدأ المنتخب الأوزبكي المباراة بصورة قوية، ونجح في فرض إيقاعه مستفيداً من سرعة التحول الهجومي والانطلاقات السريعة، خصوصاً عبر سلطان مادينبايف، الذي شكل أحد أبرز مصادر الخطورة على الدفاع الإيراني.

ونجحت أوزبكستان في التقدم بفارق ثلاثة أهداف في أكثر من مناسبة، حيث وصلت النتيجة إلى 10-7 ثم 11-8، في ظل صعوبة واجهها المنتخب الإيراني في إيقاف الهجوم الأوزبكي، إلى جانب نجاح المنافس في استثمار المساحات والوصول إلى مرمى إيران.

المنتخب الإيراني حافظ على هدوئه ولم يسمح للفارق بالاتساع، وبدأ في استعادة توازنه خلال الدقائق الأخيرة من الشوط، مستفيداً من تصويبات مهدي أحمدي  وسيد محمد كشاورز، ليقلص الفارق تدريجياً قبل أن يدرك التعادل.

مع صافرة نهاية الشوط الأول، كانت النتيجة 13-13، لتعود المباراة إلى نقطة البداية، بعدما نجحت إيران في الخروج من شوط شهد أفضلية واضحة لأوزبكستان دون أن تسمح لها بتحويل تلك الأفضلية إلى تقدم عند الاستراحة.

دخل المنتخب الإيراني الشوط الثاني بصورة مختلفة تماماً، بعدما أعاد الجهاز الفني ترتيب أوراقه ورفع مستوى الضغط الدفاعي، ليتحول الفريق من حالة البحث عن التوازن إلى فرض السيطرة.

كان التحول الأبرز اعتماد إيران على الدفاع المتقدم 3-3، بهدف الضغط على الخط الخلفي الأوزبكي وتعطيل صناعة اللعب ومنع اللاعبين من الحصول على المساحات اللازمة للتصويب.

أثمر هذا التغيير سريعاً، حيث بدأ المنتخب الأوزبكي يفقد جزءاً كبيراً من قدرته على بناء الهجمات، واضطر إلى الاعتماد بصورة أكبر على التصويبات البعيدة، خصوصاً من خط التسعة أمتار، حيث سجل 9 أهداف من 28 محاولة.

في المقابل، وجد المنتخب الإيراني مساحات أكبر للتحرك، وبدأ في استثمار التحولات السريعة، كما استفاد بصورة واضحة من تألق حارسيه مهرشاد منصوري وحسين خوجسته.

تصدى منصوري لـ8 كرات، فيما أضاف خوجسته 8 تصديات أخرى، ليصل مجموع تصديات الحارسين إلى 16 تصدياً، وهو ما شكل عاملاً مهماً في انتقال الأفضلية لمصلحة إيران.

ومع مرور الدقائق، اتسع الفارق الإيراني بصورة متسارعة، ولم تعد أوزبكستان قادرة على مجاراة النسق الهجومي المرتفع لمنافسها، خصوصاً مع فقدان الكرة وارتكاب الأخطاء الهجومية.

سجل المنتخب الإيراني 23 هدفاً في الشوط الثاني مقابل 11 هدفاً لأوزبكستان، ليحسم المواجهة بنتيجة 36-24.

هجومياً، قدمت إيران مباراة عالية النجاعة، وسجلت 36 هدفاً من 48 محاولة، وكان مهدي أحمدي أبرز نجومها وهداف اللقاء برصيد 10 أهداف من 12 محاولة، فيما سجل سيد محمد كشاورز خمسة أهداف، وأضاف محمد رضا همتي قراجه أربعة أهداف من أربع محاولات.

أما المنتخب الأوزبكي، فكان سلطان مادينبايف هدافه برصيد سبعة أهداف من تسع محاولات، فيما سجل أوزودبيك صفاروف وسردور أورينبايف خمسة أهداف لكل منهما.

أبرز نقاط التحول في المباراة

المفاجأة الأوزبكية في البداية، نجحت أوزبكستان في فرض حضورها خلال معظم فترات الشوط الأول، وتقدمت بفارق ثلاثة أهداف عند 10-7 و11-8، مستفيدة من سرعة الهجوم وتحركات مادينبايف.

العودة الإيرانية قبل الاستراحة رفض المنتخب الإيراني إنهاء الشوط متأخراً، واستعاد توازنه في الدقائق الأخيرة، ونجح في تقليص الفارق ثم إدراك التعادل 13-13، لتبدأ المواجهة من جديد في الشوط الثاني.

الدفاع 3-3 يقلب المعادلةً كان اعتماد إيران على الدفاع المتقدم نقطة التحول الأهم، بعدما نجح في الضغط على الخط الخلفي الأوزبكي وقطع مسارات التمرير والحد من خطورة مفاتيح اللعب.

الحراسة الإيرانية تمنح الفريق الثقة شكل مهرشاد منصوري وحسين خوجسته جداراً قوياً، بتصديهما لـ16 كرة، الأمر الذي منح إيران القدرة على إيقاف هجمات المنافس والانتقال بسرعة إلى الهجوم.

الانفجار الهجومي في الشوط الثاني سجلت إيران 23 هدفاً في النصف الثاني مقابل 11 لأوزبكستان، مستفيدة من تنوع حلولها بين التصويب من الخط الخلفي والاختراقات والهجوم السريع.

تراجع النجاعة الأوزبكية مع استمرار الضغط الإيراني، لجأت أوزبكستان إلى التصويب من مسافات بعيدة، فيما تراجعت قدرتها على صناعة الفرص من اللعب المنظم، لتتسع الفجوة تدريجياً.

النهاية الإيرانية الحاسمة: من تعادل 13-13 عند الاستراحة، انطلقت إيران في شوط ثانٍ كاسح، سجلت خلاله 23 هدفاً، لتنهي المواجهة بفارق 12 هدفاً وتحجز بطاقة نصف النهائي والتأهل إلى مونديال الناشئين 2027.

الكويت تفقد حظوظ التأهل.. وكوريا تعبر

فقد المنتخب الكويتي لكرة اليد للناشئين حظوظ التأهل إلى كأس العالم للناشئين 2027، بعد خسارته أمام المنتخب الكوري الجنوبي بنتيجة 36-28، في المواجهة التي جمعتهما أمس على صالة الأميرة سمية بالعاصمة الأردنية عمّان، ضمن الدور ربع النهائي من البطولة الآسيوية الحادية عشرة لكرة اليد للناشئين، التي تستمر منافساتها حتى 31 أغسطس الجاري.

وكانت المباراة تمثل محطة مهمة للمنتخبين، خصوصاً أن الوصول إلى الدور نصف النهائي يقرب صاحبه من حجز إحدى بطاقات التأهل إلى المونديال، إلا أن المنتخب الكوري كان الأكثر هدوءاً وتنظيماً، ونجح في فرض أفضليته والمحافظة عليها حتى النهاية، ليحسم بطاقة العبور، فيما انتهى مشوار الكويت عند الدور ربع النهائي.

بدأ المنتخب الكوري المباراة بصورة أفضل، ونجح منذ الدقائق الأولى في الوصول إلى المرمى الكويتي واستغلال المساحات التي ظهرت في الدفاع.

ولم يظهر المنتخب الكويتي بالشكل المطلوب دفاعياً، وواجه مشاكل واضحة أمام أغلب المحاولات الكورية، التي انتهى عدد كبير منها بأهداف، في الوقت الذي لم يجد فيه الأزرق الحلول المناسبة للحد من تحركات لاعبي كوريا.

هجومياً، لم يكن الوضع أفضل كثيراً، إذ غلب على أداء المنتخب الكويتي الاستعجال في إنهاء الهجمات، إلى جانب كثرة الأخطاء الهجومية وظهور بعض الفرديات، وهو ما أثر على انسيابية اللعب وأفقد الفريق عدداً من الفرص التي كان يمكن استثمارها بصورة أفضل.

في المقابل، لعب المنتخب الكوري بهدوء أكبر، واستفاد من الفرص التي حصل عليها، ليحافظ على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول الذي أنهاه متفوقاً بنتيجة 15-10.

دخل المنتخب الكويتي الشوط الثاني برغبة واضحة في العودة وتقليص الفارق، ونجح في رفع معدله الهجومي وتسجيل 18 هدفاً، إلا أن المنتخب الكوري حافظ على أفضليته ونجح في تسجيل 21 هدفاً، ليبقي الفارق قائماً حتى صافرة النهاية.

ومع مرور الدقائق، ازدادت صعوبة مهمة الكويت، خصوصاً مع استمرار المشكلات الدفاعية والاستعجال في بعض الهجمات، بينما تعامل المنتخب الكوري بصورة أكثر هدوءاً مع مجريات اللقاء، واستغل المساحات والأخطاء للوصول إلى المرمى.

وكانت الهجمات المرتدة إحدى نقاط القوة الكورية، حيث سجل المنتخب 6 أهداف منها مقابل 3 أهداف للكويت، كما سجل 4 أهداف من 6 رميات جزائية، بينما لم يحصل المنتخب الكويتي على أي رمية جزائية.

ورغم ذلك، كانت للكويت بعض النقاط الإيجابية، خصوصاً في قطع الكرات، بعدما نجح لاعبوها في تسجيل 9 حالات قطع مقابل 4 للمنتخب الكوري، إلا أن هذه الأفضلية لم تجد ترجمتها المطلوبة على لوحة النتيجة.

وفي حراسة المرمى، قدم عبدالمحسن الهاشل أداءً جيداً على المستوى الفردي، وتمكن من التصدي لـ9 تسديدات، وأسهم بعدد من التصديات في إبقاء المنتخب الكويتي ضمن أجواء المباراة، إلا أن كثرة المحاولات التي وصلت إلى مرماه جعلت مهمته أكثر صعوبة.

ومع استمرار التفوق الكوري، حسم المنتخب الكوري الجنوبي المباراة بنتيجة 36-28، ليحجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.

شهدت المواجهة تألق عدد من اللاعبين في صفوف المنتخبين، وكان الكوري الجنوبي أوه جون سيوك نجم المباراة الأول وهدافها، بعدما سجل 9 أهداف من 11 محاولة، ليكون أحد أبرز مفاتيح التفوق الكوري.

كما برز لي دونغ هيوك بتسجيله 7 أهداف من 9 محاولات، فيما أضاف سيونغ جي سونغ 5 أهداف، وقدم سون سي هو ونا يون وو فاعلية هجومية لافتة، حيث سجل الأول 4 أهداف والثاني 3 أهداف دون إضاعة أي محاولة.

وفي الجانب الكويتي، كان أحمد المذن هداف المنتخب برصيد 6 أهداف، وبرز كأحد أهم الخيارات الهجومية، خصوصاً في التصويب من المسافات البعيدة.

كما قدم عبدالهادي براك أداءً جيداً بتسجيله 5 أهداف وصناعة هدفين، فيما أظهر فيصل العنزي دقة كبيرة بعدما سجل 5 أهداف من 5 محاولات، وأضاف حسين الأستاذ 4 أهداف.

أما في حراسة المرمى، فكان عبدالمحسن الهاشل من أبرز الأسماء الكويتية، بعدما تصدى لـ9 تسديدات، ليؤكد حضوره رغم صعوبة المهمة أمام الهجوم الكوري.

ورغم أن المنتخب الكويتي سجل 28 هدفاً، مقابل 36 هدفاً لكوريا، فإن الفارق لم يكن كبيراً في نسبة النجاح الهجومي، وإنما ظهر بصورة أوضح في تفاصيل الأداء.

فالمنتخب الكوري كان أكثر تنظيماً في بناء الهجمات، وأفضل في استغلال المساحات، كما استفاد من الهجمات المرتدة والرميات الجزائية، في حين دفع المنتخب الكويتي ثمن الأخطاء والاستعجال وبعض الحلول الفردية.

وفي المقابل، أظهر الأزرق قدرته على القتال حتى اللحظات الأخيرة، ونجح في قطع عدد كبير من الكرات، إلا أن ذلك لم يكن كافياً أمام منتخب كوري عرف كيف يحافظ على تقدمه ويستثمر الفرص المتاحة.

وبهذه الخسارة، فقد المنتخب الكويتي حظوظ التأهل إلى كأس العالم للناشئين 2027، وتوقف مشواره في البطولة الآسيوية عند الدور ربع النهائي، فيما واصلت كوريا الجنوبية طريقها إلى الدور نصف النهائي.

الأحمر يقلبها على الأخضر ويتأهل إلى نصف النهائي ومونديال 2027

بلغ منتخب البحرين للناشئين لكرة اليد الدور نصف النهائي من البطولة الآسيوية الحادية عشرة المقامة منافساتها في العاصمة الأردنية عمّان حتى 31 أغسطس الجاري، كما ضمن الأحمر بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة اليد 2027 في مقدونيا، بعدما حسم المواجهة الخليجية أمام المنتخب السعودي بنتيجة 30-28، في لقاء قوي وممتع شهد تفوق الأخضر في الشوط الأول قبل أن يقلب الأحمر المعادلة في النصف الثاني.

وأنهى المنتخب السعودي الشوط الأول متقدماً بفارق هدف واحد 15-14، مستفيداً من فاعلية خطه الخلفي وتحركاته الهجومية، إلا أن المنتخب البحريني ظهر بصورة أفضل فنياً مع مرور دقائق المباراة، وكان أكثر قدرة على تنويع الحلول الهجومية، إلى جانب صلابته الدفاعية وجماعيته في التعامل مع تحركات لاعبي الأخضر.

وجاء الشوط الثاني ليحمل نقطة التحول الحقيقية في المباراة، بعدما نجح المنتخب البحريني في فرض أفضليته وإنهاء النصف الثاني لمصلحته 16-13، ليقلب تأخره بهدف إلى فوز ثمين بفارق هدفين، ويحجز مقعده في المربع الذهبي ويضمن الوجود في مونديال 2027.

دخل المنتخبان المباراة بحذر وتركيز كبيرين، في ظل معرفة كل طرف بأهمية المواجهة، إلا أن المنتخب السعودي نجح في أخذ الأفضلية تدريجياً، مستفيداً من قوة خطه الخلفي والفاعلية الهجومية التي قادها حسن العليوات وأحمد أبو الرحى، إلى جانب تحركات باسل عبد المحسن من الجناح.

وتمكن الأخضر من الوصول إلى مرمى البحرين بصورة جيدة، مستفيداً من تنوع نسبي في الحلول، ليحافظ على أفضلية بسيطة طوال مراحل الشوط، قبل أن ينهيه متقدماً 15-14.

ورغم تقدم السعودية، فإن البحرين لم تكن بعيدة عن أجواء المباراة، وظهر الفريق أكثر تماسكاً في بناء هجماته، خصوصاً عندما تمكن من الوصول إلى العمق الدفاعي السعودي، حيث شكل لاعب الدائرة البحريني أحد الحلول المهمة التي أربكت الدفاع الأخضر.

واعتمد المنتخبان دفاعياً على أسلوب متشابه إلى حد كبير، من خلال دفاع 6-0 متحرك داخل منطقة الستة أمتار، مع محاولة تضييق المساحات أمام لاعبي الخط الخلفي ومنع الاختراقات المباشرة.

إلا أن الفارق ظهر في طريقة تنفيذ هذا الدفاع؛ فالمنظومة البحرينية بدت أكثر جماعية وتماسكاً، بينما عندما حاول المنتخب السعودي التقدم دفاعياً في بعض الفترات، ظهرت مساحات خلف المدافعين، نجح البحرينيون في استغلالها بالمهارة الفردية والاختراق، إلى جانب استثمار الكرات التي وصلت إلى لاعب الدائرة.

دخل المنتخب البحريني الشوط الثاني بصورة أكثر قوة وتركيزاً، ولم يسمح للأخضر بالاحتفاظ بأفضلية الشوط الأول.

ومع بداية النصف الثاني، بدأت كفة المباراة تميل تدريجياً نحو الأحمر، الذي أصبح أكثر جرأة في الهجوم وأكثر تماسكاً في الدفاع، فيما واجه المنتخب السعودي صعوبة أكبر في إيجاد الحلول الهجومية نفسها التي امتلكها خلال الشوط الأول.

وكانت نقطة التحول المهمة مع استمرار البحرين في الضغط على حامل الكرة وإغلاق المساحات، الأمر الذي أجبر السعودية على البحث عن حلول فردية، في الوقت الذي حافظ فيه الأحمر على جماعية الأداء.

وسجل المنتخب البحريني 16 هدفاً في الشوط الثاني مقابل 13 للسعودية، وهي النتيجة التي منحت الأحمر الفوز بالمباراة 30-28.

ولعبت حراسة المرمى دوراً مهماً في هذه العودة، خصوصاً بعد دخول علي جعفر الذي قدم تصديات مؤثرة في توقيتات حاسمة من الشوط الثاني، وتصدى لثلاث كرات من تسع محاولات بنسبة 33%، وكان لهذه التصديات أثر واضح في منع السعودية من العودة إلى أجواء اللقاء.

وفي المقابل، لم تكن حراسة البحرين في مجمل المباراة عند أعلى مستوياتها، إذ بلغت التصديات الإجمالية للحراس 5 كرات، لكن قيمة تصديات علي جعفر تمثلت في توقيتها أكثر من عددها، وهو ما منح زملاءه الثقة المطلوبة في الدقائق الحاسمة.

وعلى الجانب السعودي، تناوب ثلاثة حراس على حماية المرمى، وبلغ مجموع تصدياتهم ست كرات، 

أفضلية سعودية في البداية،تمكن الأخضر من إنهاء الشوط الأول متقدماً 15-14، مستفيداً من فاعلية خطه الخلفي وباسل عبد المحسن، ونجح في المحافظة على تقدمه خلال النصف الأول.

تماسك البحرين: رغم التأخر، حافظ الأحمر على هدوئه ولم يسمح للسعودية بالابتعاد، وظل قريباً من النتيجة بفضل تنوع هجماته وقدرته على الوصول إلى العمق.

الفاعلية من الدائرة: شكل لاعب الدائرة البحريني أحد الحلول المهمة، خصوصاً في مواجهة الدفاع السعودي المتحرك، حيث استغل الأحمر المساحات الناتجة عن تقدم المدافعين.

المهارة الفردية أمام التقدم الدفاعي: عندما حاول المنتخب السعودي التقدم أحياناً خارج منطقة الستة أمتار، ظهرت مساحات استغلها لاعبو البحرين بالاختراق والمهارة الفردية، ما منح الأحمر فرصاً إضافية للتسجيل.

الدفاع البحريني أكثر جماعية: حافظ دفاع الأحمر على تماسكه بصورة أفضل، مع تقارب الخطوط والتعامل الجماعي مع التحركات السعودية، في الوقت الذي عانى فيه الأخضر من بعض المساحات داخل منظومته.

علي جعفر يحسم اللحظات الصعبة: جاءت تصديات الحارس البحريني الثلاث في الشوط الثاني في أوقات مؤثرة، وأسهمت في المحافظة على أفضلية الأحمر ومنع السعودية من تعديل النتيجة.

أخطاء أقل هجمات أكثر، ارتكب البحرين أربعة أخطاء هجومية فقط مقابل ثمانية للسعودية، وهو فارق مهم منح الأحمر عدداً أكبر من فرص الهجوم، كما سجل دفاعه ثلاث عمليات قطع للكرة مقابل واحدة للسعودية.

الريمونتادا البحرينية، بعد انتهاء الشوط الأول لمصلحة السعودية 15-14، قلب الأحمر النتيجة في الشوط الثاني وفاز به 16-13، ليحسم المباراة بنتيجة 30-28.

ورغم أن النجاعة الهجومية الإجمالية كانت متقاربة، بل جاءت لمصلحة السعودية من حيث النسبة، فإن تفوق البحرين ظهر بصورة أكبر في تنوع مصادر التسجيل وجودة استثمار الفرص.

وسجل الأحمر 30 هدفاً من 40 محاولة، فيما سجل الأخضر 28 هدفاً من 36 محاولة. وتميز البحرين بشكل خاص في التصويب من منطقة الستة أمتار، حيث سجل جميع محاولاته الثماني، كما سجل خمسة أهداف من ثماني محاولات من خط التسعة أمتار، وأربعة أهداف من ست محاولات عبر الأجنحة.

كما نجح الأحمر في الهجوم السريع في أربع مناسبات من أصل خمس، وحقق ستة أهداف من ثماني محاولات في الاختراقات الدفاعية.

أما السعودية، فكانت أكثر فاعلية في رميات السبعة أمتار والهجوم السريع والأجنحة، لكنها لم تحصل على التنوع نفسه في بعض مراحل اللعب المفتوح، وهو ما انعكس على قدرتها على مجاراة البحرين في الشوط الثاني.

برز محمد مرزوق كأبرز هدافي المنتخب البحريني، بعدما سجل 8 أهداف من 10 محاولات، فيما قدم علي حسن مباراة مثالية أمام المرمى، وسجل ستة أهداف من ست محاولات، منها خمس محاولات ناجحة من خط الستة أمتار.

وأضاف سيد مجيد المحافظة خمسة أهداف من سبع محاولات، بينما قدم أحمد عبد الله دقة لافتة من الخط الخلفي، بعدما سجل أربعة أهداف من أربع محاولات من خط التسعة أمتار.

وفي المنتخب السعودي، تصدر باسل عبد المحسن قائمة الهدافين برصيد ستة أهداف من ثماني محاولات، فيما سجل حسن العليوات خمسة أهداف من ست محاولات، وقدم مستوى فنياً بارزاً، بينما أضاف علي ضروي خمسة أهداف بنسبة نجاح كاملة.

من العوامل التي رجحت كفة البحرين أيضاً قلة الأخطاء الهجومية، حيث فقد الأحمر الكرة في أربع مناسبات فقط مقابل ثماني للسعودية، وهو ما منح البحرين فرصاً إضافية لبناء الهجمات والمحافظة على الضغط.

كما سجل دفاع البحرين ثلاث عمليات قطع للكرة مقابل واحدة للأخضر، فيما اتسم اللقاء بالانضباط، حيث حصل كل منتخب على ثلاث عقوبات إيقاف لمدة دقيقتين فقط طوال المباراة.

وفي النهاية، كان الفارق الحقيقي في قدرة البحرين على إدارة التحول بين الشوطين؛ فالسعودية كانت الأفضل في النصف الأول وأنهته متقدمة 15-14، لكن الأحمر عاد بصورة أكثر تنظيماً وتنوعاً وصلابة، وحسم الشوط الثاني 16-13، ليحقق فوزاً مستحقاً بنتيجة 30-28، ويبلغ نصف النهائي ويضمن في الوقت نفسه بطاقة التأهل إلى مونديال مقدونيا 2027.

قطر يكتسح الأردن ويبلغ نصف نهائي آسيا ويضمن بطاقة المونديال

حجز المنتخب القطري للناشئين لكرة اليد مقعده في الدور نصف النهائي من البطولة الآسيوية الحادية عشرة، وضَمِن التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027، بعد فوزه الكبير والمستحق على المنتخب الأردني بنتيجة 33-13 في الدور ربع النهائي، في المواجهة التي أقيمت على صالة الأميرة سمية بالعاصمة عمّان.

وفرض العنابي أفضليته منذ البداية، مستفيداً من قوة دفاعه وتألق حراسة مرماه وفاعلية هجومه، لينهي الشوط الأول متقدماً 16-4، قبل أن يواصل تفوقه في الشوط الثاني ويحسم المواجهة بفارق 20 هدفاً، مؤكداً أحقيته بالعبور إلى المربع الذهبي.

دخل المنتخب القطري اللقاء بتركيز عالٍ، ونجح في فرض أسلوبه على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، من خلال التنظيم الدفاعي الجيد والانتقال السريع إلى الهجوم، الأمر الذي أربك حسابات المنتخب الأردني وحدّ من قدرته على الوصول إلى المرمى.

ولم يمنح الدفاع القطري منافسه المساحات الكافية للتحرك، خصوصاً في منطقة الستة أمتار، فيما تعامل حارسا المرمى مع التسديدات الأردنية بكفاءة عالية، ليجد المنتخب الأردني نفسه متأخراً بفارق كبير مع نهاية الشوط الأول.

في الجانب الآخر، تحرك الهجوم القطري بصورة أكثر تنوعاً، مستفيداً من الاختراقات والتسديد من الخط الخلفي، إلى جانب توظيف لاعب الدائرة والهجمات السريعة، لينتهي الشوط الأول بتقدم العنابي 16-4.

قطر يواصل التفوق ويوسع الفارق حتى النهاية

لم يتغير شكل المباراة في الشوط الثاني، إذ واصل المنتخب القطري فرض سيطرته، في الوقت الذي ازدادت فيه صعوبة المنتخب الأردني في الوصول إلى مرمى منافسه.

وواصل العنابي استغلال المساحات في الدفاع الأردني، ورفع نسق الهجمات، لتتسع الفجوة تدريجياً حتى بلغت 20 هدفاً عند النهاية، في واحدة من أكبر النتائج المسجلة في الدور ربع النهائي.

أظهر المنتخب القطري كفاءة هجومية عالية، وسجل 33 هدفاً من 37 محاولة، في تأكيد واضح على جودة اختياراته الهجومية ودقة لاعبيه في إنهاء الهجمات.

وكان مؤمن باصلة وعبدالله حسن أبرز المسجلين في صفوف العنابي برصيد 6 أهداف لكل منهما، فيما سجل محمد إبراهيم ورامي محروس 5 أهداف لكل لاعب، وأضاف يوسف حسين 4 أهداف من أربع محاولات.

كما اعتمد المنتخب القطري بصورة واضحة على التسديد من الخط الخلفي، إلى جانب استغلال لاعب الدائرة، وهو ما منح الهجوم أكثر من خيار للتسجيل وأبقى الدفاع الأردني في حالة ضغط مستمر.

كان تألق حراسة المرمى أحد أبرز العوامل التي ساهمت في الانتصار القطري، وبرز بصورة خاصة عمر السيد الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة.

ونجح عمر السيد في التصدي لـ8 كرات من أصل 14 محاولة، بنسبة بلغت 57%، ليمنح دفاعه الثقة المطلوبة ويوقف عدداً من المحاولات الأردنية في توقيتات مهمة.

كما قدم أحمد العبد مستوى جيداً بعدما سجل 6 تصديات من أصل 13 محاولة، لترتفع حصيلة التصديات القطرية إلى 14 من أصل 27 كرة، بنسبة إجمالية بلغت 52%.

ولم تكن تصديات الحراس مجرد أرقام، بل شكلت نقطة تحول في المباراة، خصوصاً أن إيقاف التسديدات منح العنابي فرصة الانتقال السريع إلى الهجوم، وهو ما ساعده على توسيع الفارق بصورة متواصلة.

في المقابل، واجه المنتخب الأردني اختباراً صعباً أمام الدفاع القطري، ولم يتمكن من إيجاد الحلول الهجومية الكافية أمام التنظيم الدفاعي للعنابي.

وسجل الأردن 13 هدفاً من 36 محاولة، كما غابت عنه التمريرات الحاسمة، ولم يتمكن من التسجيل عبر الأجنحة في ست محاولات، بينما جاءت نسبة النجاح الأفضل نسبياً من التسديدات من خط التسعة أمتار ورميات السبعة أمتار.

وكان عبد الرحمن حرز الله أفضل المسجلين للمنتخب الأردني برصيد 3 أهداف، فيما سجل أحمد العبد اللات هدفين، وأضاف آدام الرواشدة هدفين من محاولتين.

على الجانب الآخر، لم تتمكن حراسة المرمى الأردنية من تقديم المساندة المطلوبة أمام الهجوم القطري، حيث بلغت نسبة التصديات 9% فقط، وهو ما جعل مهمة لاعبي الدفاع أكثر صعوبة.

ومع غياب التصديات المؤثرة، حصل المنتخب القطري على فرص متكررة للتسجيل، واستفاد من ذلك في الحفاظ على فارق مريح وتوسيعه مع مرور الوقت.

جاء الانتصار القطري بدأ من الدفاع قبل أن يكتمل هجومياً، فقد نجح العنابي في إغلاق المنافذ المؤدية إلى منطقة الستة أمتار، وأجبر لاعبي الأردن على التسديد من مسافات أبعد، في الوقت الذي تكفل فيه الحراس بالتعامل مع المحاولات التي وصلت إلى المرمى.

وفي كرة اليد الحديثة، يمثل الحارس جزءاً أساسياً من المنظومة الدفاعية، ولا يقتصر دوره على التصدي للكرات، بل يمتد إلى بدء الهجمة والتحول السريع. وهذا ما استفاد منه المنتخب القطري في هذه المواجهة، بعدما تحولت التصديات إلى فرص هجومية متتالية.

وبهذا الانتصار، وضع المنتخب القطري اسمه بين الأربعة الكبار في القارة الآسيوية، وضَمِن في الوقت ذاته التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027، ليصبح تركيزه الآن منصباً على مواصلة المشوار والمنافسة على اللقب الآسيوي.

وقدم العنابي في ربع النهائي رسالة واضحة من خلال التوازن بين الدفاع والهجوم، وفاعلية الحراسة، والتنوع في الحلول الهجومية، فيما يدرك الجهاز الفني أن مواجهة الدور نصف النهائي ستكون اختباراً مختلفاً يتطلب المحافظة على التركيز والنسق نفسه.

أما المنتخب الأردني، فقد أنهى مشواره عند الدور ربع النهائي، بعد أن اصطدم بمنتخب قطري فرض أفضليته فنياً وبدنياً منذ البداية، وحسم المواجهة بأداء متكامل قاده إلى نصف النهائي وبطاقة المونديال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com