شباب البحرين يعلنون التحدي الآسيوي باكتساح تايبيه الصينية

كتب جاسم الفردان
لم يكن الظهور الأول لمنتخب البحرين للشباب لكرة اليد في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة للشباب 2026 مجرد انطلاقة عادية، بل كان إعلاناً مبكراً عن طموح «الأحمر» في المنافسة القارية، بعدما أمطر شباك منتخب تايبيه الصينية بـ 39 هدفاً مقابل 27، في المواجهة التي أقيمت اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 على صالة تشوتشو الدولية لكرة اليد بالصين، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى.
وبأداء اتسم بالسرعة والانضباط والفاعلية الهجومية، فرض المنتخب البحريني بقيادة المدرب الوطني حسام مدن شخصيته منذ صافرة البداية، مؤكداً أن الهدف من المشاركة لا يقتصر على الظهور المشرف، بل يمتد إلى المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس العالم للشباب.
دفاع صلب وهجوم لا يتوقف
دخل «الأحمر الشاب» المباراة بتركيز عالٍ، ونجح في فرض أسلوبه من خلال دفاع منظم وتحولات هجومية خاطفة أربكت حسابات المنتخب التايواني.
ولعب الحارس علي المحروس دوراً محورياً في منح المنتخب الثقة المطلوبة، بعدما تصدى لعدد من الفرص الخطيرة، فيما استغل الخط الهجومي البحريني المساحات خلف دفاع المنافس ليحسم الشوط الأول بالتقدم 17-11.
ومع بداية الشوط الثاني، لم يكتف المنتخب البحريني بالمحافظة على الفارق، بل رفع نسق الأداء، وواصل الضغط الهجومي عبر تنوع الخيارات بين الاختراقات والتسديدات الخارجية والتحركات على الأجنحة، ليضيف 22 هدفاً ويحسم المواجهة بفارق كبير بلغ 12 هدفاً.
الأرقام تتحدث تفوق بحريني في كل التفاصيل
لم يكن الانتصار البحريني وليد النتيجة فقط، بل جاء مدعوماً بأرقام تؤكد السيطرة الفنية، حيث بلغت نسبة نجاح التسديد لدى «الأحمر» 80% بعد تسجيل 39 هدفاً من أصل 49 محاولة، مقابل 52% للمنتخب التايواني.
كما قدم المنتخب البحريني أداءً مثالياً من علامة الجزاء، بعدما سجل جميع الرميات السبع التي حصل عليها بنسبة نجاح 100%، فيما تفوق حراس البحرين بنسبة تصديات وصلت إلى 34%.
علي عباس بصمة هداف ورجل المباراة
برز اللاعب علي عباس كأحد أبرز نجوم المواجهة، بعدما قاد الهجوم البحريني بتألق لافت وسجل 11 هدفاً من 13 محاولة بنسبة نجاح بلغت 85%، منها 7 أهداف من رميات جزائية دون إهدار.
كما واصل سيد أحمد الفلاحي وسلمان الشويخ تقديم صورة مميزة عن قوة المجموعة، بعدما سجلا بنسبة نجاح كاملة، حيث أحرز الفلاحي 5 أهداف من 5 محاولات، والشويخ 4 أهداف من 4 محاولات.
أما في الجانب الدفاعي، فكان الحارس علي المحروس أحد مفاتيح الانتصار، بعدما وقف سداً منيعاً أمام الهجوم التايواني بتصديه لـ8 كرات حاسمة من أصل 18 تسديدة.
رسالة مبكرة البحرين يدخل سباق القمة
بهذا الفوز الكبير، يضع منتخب البحرين للشباب نفسه مبكراً ضمن دائرة المنتخبات المرشحة للذهاب بعيداً في البطولة، بعدما كشف عن شخصية قوية وتوازن واضح بين الدفاع والهجوم.
ويشكل الانتصار الأول دفعة معنوية مهمة لـ«الأحمر» قبل المواجهات القادمة في المجموعة، التي يدخلها المنتخب بهدف مواصلة الانتصارات، تعزيز صدارة المجموعة، والاقتراب خطوة جديدة من تحقيق حلم التأهل العالمي، البداية جاءت حمراء والطموح البحريني يبدو أكبر من مجرد عبور الدور الأول.






