بعد القادسية – السالمية يقترب من الانسحاب والدوري الكويتي أمام منعطف حاسم

المحرر الرياضي
تتجه الأنظار إلى نادي السالمية، الذي بات قريبًا من إعلان انسحابه من منافسات دوري كرة اليد للرجال للموسم الرياضي 2026-2027، ليصبح ثاني الأندية المنسحبة بعد القادسية، في تطور يفرض تحديات كبيرة على الاتحاد الكويتي لكرة اليد قبل انطلاق الموسم الجديد.
ومع تقلص عدد أندية الدوري الممتاز، قد يجد الاتحاد نفسه مضطرًا لإعادة النظر في نظام المسابقة، وربما اللجوء إلى حلول استثنائية لضمان استمرار المنافسات، وفي مقدمتها دمج أندية الدوري الممتاز والدرجة الأولى في بطولة واحدة.
ولا تتوقف تداعيات الانسحاب عند الجانب التنظيمي، بل تمتد إلى الجوانب الفنية، إذ سيفقد الدوري ناديين يمتلكان تاريخًا طويلًا في اللعبة وأسهما على مدى سنوات في رفد المنتخبات الوطنية بالعديد من اللاعبين، ما يعني تراجعًا في قوة المنافسة وانخفاض عدد المواجهات الجماهيرية التي تمنح البطولة قيمتها الفنية.
كما أن انسحاب السالمية، في حال تأكد رسميًا، سيفتح الباب أمام رحيل عدد من لاعبيه المميزين، الذين سيصبحون أحرارًا في الانتقال إلى أي نادٍ آخر، وهو ما قد يشعل سوق الانتقالات خلال الفترة المقبلة. ومن المتوقع أن تستفيد الأندية القادرة ماليًا وفنيًا من هذه الفرصة لتعزيز صفوفها، بينما ستخسر اللعبة أحد الفرق التي تمتلك قاعدة جيدة من اللاعبين المحليين.
وقد يؤدي ذلك إلى تركّز المواهب في عدد محدود من الأندية، وهو ما يوسع الفجوة الفنية بين الفرق ويؤثر في مبدأ تكافؤ الفرص، في الوقت الذي تحتاج فيه كرة اليد الكويتية إلى توزيع عناصر القوة على أكبر عدد ممكن من الأندية لرفع مستوى المنافسة.
وتتجاوز القضية حدود انسحاب فريقين من الدوري، لتطرح تساؤلات مهمة حول واقع اللعبة، والأسباب التي تدفع أندية عريقة إلى الابتعاد عن المشاركة. فاستمرار هذه الظاهرة لا يهدد شكل المسابقة فحسب، بل قد ينعكس أيضًا على مستوى الدوري، وتطور اللاعبين، وقوة المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات الخارجية، ما يجعل المرحلة الحالية واحدة من أهم المحطات التي تتطلب حلولًا جذرية تضمن استقرار كرة اليد الكويتية ومستقبلها






