أخبار أسيوية

زلزال “برقان” يجتاح الآسيوية: صدارة مستحقة وعروض تكتيكية متكاملة بآسيا 28

كتب – جاسم الفردان

تعكس الإحصائيات الرسمية التراكمية لنادي برقان الكويتي بعد ثلاث جولات من منافسات البطولة الآسيوية الثامنة والعشرين للأندية أبطال الدوري لكرة اليد صورة واضحة لفريق يملك شخصية تنافسية عالية ومنظومة جماعية متوازنة، بعدما نجح في حصد خمس نقاط من ثلاث مباريات، محققاً انتصارين وتعادلاً، ليتصدر الترتيب بالشراكة مع الخليج السعودي ويحافظ على سجله خالياً من الخسائر.

واستهل برقان مشواره بفوز مثير على الدحيل القطري بنتيجة (29-28)، قبل أن يقدم عرضاً فنياً متكاملاً أمام الشارقة الإماراتي ويتفوق عليه بنتيجة (26-18)، ثم خرج بنقطة ثمينة من مواجهته القوية أمام العربي القطري بعد تعادل مثير بنتيجة (25-25)، في مباراة شهدت تنافساً كبيراً حتى الثواني الأخيرة.

وتؤكد الأرقام أن برقان نجح في فرض نفسه كأحد أكثر الفرق توازناً في البطولة، حيث سجل 80 هدفاً واستقبل 71 هدفاً بفارق إيجابي بلغ +9 أهداف، مع قدرة واضحة على التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات سواء عند التقدم أو تحت ضغط المنافس.

وخلال مواجهة العربي في الجولة الثالثة، سجل الفريق 25 هدفاً من أصل 50 تسديدة بنسبة نجاح بلغت 50%، منها 9 أهداف من التصويب البعيد، و5 أهداف من خط الستة أمتار، و3 أهداف من الأجنحة، إضافة إلى نجاحه في تسجيل 3 أهداف من 4 اختراقات بنسبة بلغت 75%، بينما ارتكب خطأً فنياً واحداً فقط طوال المباراة، وهو مؤشر يعكس الانضباط التكتيكي وجودة إدارة الهجمات.

وعلى المستوى الفردي، واصل محمود محسن تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم الفريق والبطولة، بعدما سجل 9 أهداف أمام العربي، ليواصل دوره كأهم الحلول الهجومية في الخط الخلفي بفضل قدرته على التسديد والاختراق وصناعة الفارق في اللحظات الصعبة.

كما قدم نبيل كمال مباراة مميزة بتسجيله 4 أهداف وصناعة 3 أهداف أخرى، فيما واصل الياباني كوسوكي ياسوهيرا أداءه المؤثر بتسجيل 3 أهداف وتقديم 3 تمريرات حاسمة، مؤكداً دوره المحوري في صناعة اللعب وتنظيم الإيقاع الهجومي.

وظهر محمد غضنفر بصورة لافتة أيضاً بعدما سجل 3 أهداف من 3 محاولات بنسبة نجاح كاملة، مواصلاً أدواره المهمة في الربط بين الدفاع والهجوم واستثمار المساحات المتاحة أمام المنافسين.

وفي الجانب الدفاعي، حافظت منظومة برقان على قوتها رغم صعوبة المواجهات، حيث ساهم الحارسان محمد بويابس وعبدالرحمن حميد في المحافظة على التوازن الدفاعي خلال مواجهة العربي، بعدما تصديا معاً لعشر كرات بنسبة نجاح إجمالية بلغت 32%.

وتبقى أبرز مكاسب برقان حتى الآن في قدرته على توزيع المسؤوليات بين عدد كبير من اللاعبين، وعدم اعتماده على مصدر تهديفي واحد، إضافة إلى مرونته التكتيكية التي مكنته من التعامل بنجاح مع مدارس لعب مختلفة خلال الجولات الثلاث الأولى.

ويمتلك الفريق الكويتي كل المقومات التي تجعله مرشحاً للاستمرار في دائرة المنافسة، خصوصاً في ظل الاستقرار الفني والانسجام الجماعي والصلابة الدفاعية التي أظهرها حتى الآن، ما يجعله أحد أبرز الفرق الساعية للوصول إلى الأدوار الحاسمة والمنافسة على اللقب القاري.

الحصاد الرقمية لبرقان بعد 3 جولات:

المباريات: 3
 الانتصارات: 2
 التعادلات: 1
 الخسائر: 0
النقاط: 5
 الأهداف المسجلة: 80
الأهداف المستقبلة: 71
فارق الأهداف: +9
نسبة عدم الخسارة: 100%
المركز: الأول (بالشراكة مع الخليج السعودي)
متوسط التسجيل: 26.7 هدفاً في المباراة الواحدة
 متوسط استقبال الأهداف: 23.7 هدفاً في المباراة الواحدة
 أكبر فارق انتصار: 8 أهداف (أمام الشارقة الإماراتي)
عدد المباريات المحسومة بفارق هدف واحد: مباراة واحدة
 عدد المباريات أمام فرق خليجية: مباراتان
عدد المباريات أمام فرق عربية: 3 مباريات
 عدد المباريات التي لم يتأخر فيها بالنقاط: مباراة واحدة
عدد المباريات دون خسارة: 3 مباريات متتالية

رؤية فنية: النضج التكتيكي وشخصية البطل ترسمان مسيرة برقان

تعكس الأرقام مسيرة تصاعدية لبرقان منذ انطلاق البطولة، حيث نجح الفريق في الجمع بين النتائج الإيجابية والاستقرار الفني، وأظهر قدرة كبيرة على التعامل مع مختلف ظروف المباريات. فبعد فوز صعب على الدحيل، قدم عرضاً متكاملاً أمام الشارقة، قبل أن يخرج بنقطة ثمينة من مواجهة العربي القوية، ليؤكد أنه أحد أكثر الفرق جاهزية وثباتاً في المنافسة.

ويتميز برقان بتنوع مصادره الهجومية وفعالية خطه الخلفي، إلى جانب منظومة دفاعية منظمة ساعدته على البقاء في دائرة المنافسة حتى في أصعب الفترات. كما برزت شخصية الفريق في المباريات المتقاربة، وهو عنصر غالباً ما يصنع الفارق في البطولات المجمعة.

ويمتلك الفريق الكويتي المقومات التي تجعله مرشحاً للاستمرار في دائرة المنافسة على اللقب، لكن الجولات المقبلة ستتطلب المحافظة على المستوى الدفاعي المرتفع، ورفع الكفاءة الهجومية في الفرص الحاسمة، خاصة مع اقتراب البطولة من مراحلها الأكثر حساسية، حيث يصبح هامش الخطأ أقل وتزداد قيمة كل نقطة في سباق التأهل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com