
كتب – جاسم الفردان
انطلقت اليوم الأربعاء إلى مدينة تشوتشو الصينية، التي تستضيف منافسات البطولة الآسيوية التاسعة عشرة للشباب (مواليد 2006 وما بعد)، خلال الفترة من 15 إلى 27 يوليو 2026، بمشاركة 13 منتخباً يتنافسون على لقب القارة، إلى جانب التأهل إلى بطولة العالم للشباب 2027.
وتحمل البطولة أهمية كبيرة على المستويين الفني والتنافسي، إذ تجمع أبرز المنتخبات الآسيوية في هذه الفئة السنية، وفي مقدمتها الكويت وقطر واليابان وكوريا الجنوبية والبحرين وإيران والسعودية، إلى جانب الصين، وعمان، والإمارات، والهند، وتايبيه الصينية، وهونغ كونغ الصين، في سباق مفتوح نحو منصة التتويج.
وتستمد البطولة قيمتها أيضاً من تاريخها الممتد منذ انطلاق النسخة الأولى في كوريا الجنوبية عام 1988، حيث أقيمت 18 نسخة شهدت تتويج سبعة منتخبات فقط باللقب، تتصدرها الكويت وقطر بخمسة ألقاب لكل منهما، تليهما كوريا الجنوبية بثلاثة ألقاب، ثم اليابان بلقبين، فيما توجت البحرين والإمارات والصين بلقب واحد لكل منها. وكانت النسخة الأخيرة التي أقيمت في اليابان عام 2024 قد انتهت بتتويج المنتخب الياباني، ليصبح أحدث المنضمين إلى قائمة الأبطال قبل انطلاق النسخة التاسعة عشرة في الصين.
وأسفرت القرعة عن وقوع الصين والبحرين والسعودية وعمان وتايبيه الصينية وهونغ كونغ الصين في المجموعة الأولى، فيما ضمت المجموعة الثانية منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وإيران والكويت وقطر والهند والإمارات، وسط توقعات بمنافسة قوية منذ الجولة الأولى، خاصة مع المواجهات المرتقبة بين الكويت وإيران، وقطر وكوريا الجنوبية، والبحرين وتايبيه الصينية.
ويقام الدور التمهيدي بنظام الدوري من دور واحد داخل كل مجموعة، قبل انتقال أصحاب المراكز الأربعة الأولى إلى الدور ربع النهائي، الذي يقام بنظام خروج المغلوب وصولاً إلى نصف النهائي ثم المباراة النهائية، بينما تخوض بقية المنتخبات مباريات تحديد المراكز.
ويدخل عدد من المنتخبات البطولة بطموحات كبيرة؛ فالكويت تسعى لاستعادة اللقب الغائب وتعزيز رقمها القياسي، فيما تطمح قطر لإضافة لقب سادس إلى سجلها، ويأمل المنتخب الياباني في الحفاظ على لقبه، بينما تبدو البحرين وكوريا الجنوبية وإيران والسعودية من أبرز المرشحين للمنافسة على المراكز الأولى.
ومع انطلاق صافرة البداية غداً، يبدأ فصل جديد في تاريخ البطولة الآسيوية للشباب، في انتظار المنتخب الذي سينجح في كتابة اسمه بطلاً للنسخة التاسعة عشرة، وإضافة اسمه إلى سجل أبطال القارة.
الكويت ينهي تحضيراته الأوروبية ويشد الرحال إلى الصين
حرص الجهاز الفني لمنتخب الكويت للشباب لكرة اليد على تنفيذ برنامج إعداد متكامل قبل خوض منافسات البطولة الآسيوية التاسعة عشرة، من خلال معسكر خارجي في أوروبا امتد من 16 يونيو إلى 3 يوليو، وشمل محطتين في كرواتيا وسلوفينيا.
وخاض المنتخب سبعة أيام في كرواتيا، قبل الانتقال إلى سلوفينيا لاستكمال المعسكر لمدة عشرة أيام، حيث ركز الجهاز الفني على رفع الجاهزية البدنية والفنية، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب تطبيق الخطط التكتيكية استعداداً للاستحقاق القاري.
وشهد المعسكر خوض ست مباريات ودية أمام منتخبات وأندية أوروبية، بواقع مباراتين أمام سلوفينيا، ومباراتين أمام البوسنة والهرسك، ومباراتين أمام مونتينيغرو، في تجربة منحت الجهاز الفني فرصة الوقوف على مستويات اللاعبين وتجهيز التشكيلة المثالية قبل انطلاق البطولة.
واختتم الأزرق تحضيراته بالوصول إلى مدينة تشوتشو الصينية، وهو يطمح إلى ترجمة فترة الإعداد المميزة إلى نتائج إيجابية، والمنافسة بقوة على اللقب الآسيوي وحجز بطاقة التأهل إلى بطولة العالم للشباب 2027
الأخضر ينهي تحضيراته الأوروبية ويدخل اجواء البطولة
أنهى المنتخب السعودي للشباب لكرة اليد استعداداته للمشاركة في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة، بعدما اختتم معسكره الخارجي الذي أقيم في مقدونيا واليونان، قبل المغادرة إلى مدينة تشوتشو الصينية لخوض منافسات البطولة خلال الفترة من 15 إلى 27 يوليو.
وخاض “شباب الأخضر” برنامجاً إعدادياً مكثفاً تخللته أربع مباريات ودية، استفاد منها الجهاز الفني في رفع الجاهزية الفنية والبدنية، وتجربة عدد من الخيارات التكتيكية، والوقوف على مستوى اللاعبين قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
واختتم المنتخب السعودي مبارياته الودية بفوز معنوي في اللقاء الأخير من معسكره، ليؤكد جاهزيته قبل التوجه إلى الصين، وسط تطلعات بتقديم مستويات مميزة تعكس حجم العمل الذي أُنجز خلال فترة الإعداد.
ويأمل “شباب الأخضر” في استثمار فترة التحضير الأوروبية، التي امتدت بين مقدونيا واليونان، لتحقيق بداية قوية في البطولة الآسيوية، والمنافسة على بلوغ الأدوار المتقدمة وحجز بطاقة التأهل إلى بطولة العالم للشباب 2027.
تحضيرات المنتخب البحريني للشباب
أنهى منتخب البحرين للشباب لكرة اليد المرحلة الأخيرة من برنامجه الإعدادي قبل خوض منافسات البطولة الآسيوية التاسعة عشرة، حيث خاض عدداً من المباريات الودية بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية والوصول إلى أفضل مستويات الانسجام قبل انطلاق البطولة.
واختتم المنتخب تحضيراته بمواجهة ودية أمام منتخب الإمارات للشباب في مدينة دبي، قبل التوجه مباشرة إلى مدينة تشوتشو الصينية، مستضيف البطولة، للمشاركة في المنافسات القارية.
وركز الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني حسام مدن خلال فترة الإعداد على تجهيز اللاعبين من الناحيتين البدنية والفنية، وتجربة عدد من الخيارات التكتيكية، والاستقرار على القائمة النهائية التي ستخوض الاستحقاق الآسيوي.
ويدخل منتخب البحرين البطولة بطموحات كبيرة، مستفيداً من برنامج إعداد متدرج اختتمه بالمباراة الودية الأخيرة، أملاً في تقديم مستويات قوية والمنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى بطولة العالم للشباب 2027.
تحضيرات المنتخب القطري واخر تحضيراته دبي
اختار المنتخب القطري للشباب لكرة اليد إقامة المرحلة الأخيرة من استعداداته للبطولة الآسيوية التاسعة عشرة في مدينة دبي الإماراتية، من خلال المشاركة في بطولة ودية جمعت عدداً من المنتخبات المشاركة في الاستحقاق القاري، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية قبل التوجه إلى الصين.
وخاض المنتخب القطري عدة مباريات قوية خلال البطولة الودية، كان أبرزها المواجهة النهائية أمام المنتخب البحريني، والتي انتهت بفوز البحرين بنتيجة 32-24، في اختبار فني مهم منح الجهاز الفني فرصة تقييم أداء اللاعبين والوقوف على جاهزية الفريق قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وشكلت البطولة الودية في دبي محطة إعداد رئيسية لـ”العنابي”، حيث ركز الجهاز الفني على تعزيز الانسجام بين اللاعبين، وتجربة الحلول التكتيكية، وتصحيح الملاحظات الفنية، استعداداً لخوض منافسات البطولة الآسيوية بطموح المنافسة على اللقب والتأهل إلى بطولة العالم للشباب 2027.
صراع التاريخ والطموح يرسم ملامح المنافسة على اللقب الآسيوي
وإذا كان التاريخ يمنح الكويت وقطر أفضلية معنوية باعتبارهما الأكثر تتويجاً باللقب برصيد خمسة ألقاب لكل منهما، فإن حسابات النسخة التاسعة عشرة تبدو أكثر تعقيداً في ظل التقارب الكبير في مستويات المنتخبات المرشحة للمنافسة. فالكويت تدخل البطولة بعد برنامج إعداد أوروبي متكامل وطموح كبير لاستعادة حضورها القاري، فيما تمتلك قطر قاعدة قوية من اللاعبين وقدرة مستمرة على المنافسة في بطولات الفئات السنية. أما البحرين فتسعى لمواصلة مسيرة التطور اللافت على مستوى المنتخبات الوطنية، مستفيدة من جيل واعد قدم مؤشرات إيجابية خلال مراحل الإعداد، في حين تأمل السعودية أن تترجم العمل الفني والتطويري الذي شهدته السنوات الأخيرة إلى حضور قوي في الأدوار النهائية.
وفي المقابل، يبرز المنتخب الياباني حامل اللقب كأحد أبرز المرشحين للاحتفاظ بالكأس، بعدما
البطولة الآسيوية الـ19 لكرة اليد للرجال للشباب (تحت 21 عاماً) – الصين 2026
تحمل البطولة أهمية مضاعفة كونها تصفيات قارية مؤهلة إلى بطولة العالم السادسة والعشرين لكرة اليد للرجال تحت 21 عاماً 2027، إذ تحصل المنتخبات الأربعة الأولى في الترتيب النهائي على بطاقات التأهل المباشر إلى المونديال العالمي المقرر إقامته في شمال مقدونيا خلال الفترة من 23 يونيو حتى 4 يوليو 2027.
الصين تستضيف البطولة للمرة الثانية
تعود الاتحاد كرة اليد الصينية لاستضافة الحدث القاري للمرة الثانية في تاريخ البطولة، بعد نجاحها في تنظيم نسخة سابقة، حيث وقع الاختيار على مدينة تشوتشو لاحتضان المنافسات، وسط استعدادات تنظيمية تهدف إلى تقديم بطولة بمستوى فني وتنظيمي يواكب أهمية الحدث.
مشاركة آسيوية واسعة ومنافسة قوية
تشهد البطولة مشاركة عدد من أبرز مدارس كرة اليد في القارة، حيث تم توزيع المنتخبات على مجموعتين في الدور الأول:
المجموعة الأولى:
الصين – البحرين – السعودية – عُمان – الصين تايبيه – هونغ كونغ.
المجموعة الثانية:
اليابان – كوريا الجنوبية – إيران – الكويت – قطر – الهند – الإمارات.
ويعكس توزيع المجموعات طبيعة المنافسة المنتظرة، في ظل وجود منتخبات تمتلك تاريخاً قوياً في الفئات السنية، إلى جانب منتخبات تعمل على بناء أجيال جديدة قادرة على المنافسة قارياً وعالمياً.
صراع التأهل إلى مونديال 2027
لن يكون الهدف الأساسي للمنتخبات هو المنافسة على اللقب الآسيوي فقط، بل سيكون حجز أحد المقاعد الأربعة المؤهلة إلى بطولة العالم هو الهدف الأهم، خصوصاً أن بطولات الفئات السنية أصبحت تمثل قاعدة إعداد مباشرة للمنتخبات الأولى، وتكشف عن أسماء جديدة يمكن أن تشكل مستقبل كرة اليد الآسيوية خلال السنوات المقبلة.
المنتخبات الخليجية أمام اختبار جديد
تحظى المنتخبات الخليجية بحضور بارز في هذه النسخة، بوجود البحرين والسعودية والكويت وقطر والإمارات وعُمان، وهي منتخبات اعتادت المنافسة في البطولات الآسيوية بمختلف الفئات.
ويبرز المنتخب البحريني باعتباره أحد المنتخبات التي حققت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة على مستوى الفئات العمرية، بينما يدخل المنتخب القطري بطموحات المنافسة مستنداً إلى قاعدة قوية من اللاعبين الشباب، في حين تسعى الكويت والسعودية والإمارات وعُمان إلى تحقيق حضور قوي وانتزاع إحدى بطاقات التأهل للمونديال.
قراءة فنية قبل انطلاق البطولة
تأتي البطولة في مرحلة مهمة من إعداد المنتخبات، حيث تعتمد الأجهزة الفنية على جيل مواليد 2006 وما بعده لبناء منتخبات المستقبل. ومن المتوقع أن تشهد المنافسات صراعاً بدنياً وفنياً كبيراً، خصوصاً مع تقارب مستويات المنتخبات الآسيوية في الفئات السنية، وتطور المدارس التدريبية في شرق وغرب القارة.
كما ستكون البطولة فرصة لمتابعة أسماء جديدة في مراكز مختلفة، خاصة حراس المرمى واللاعبين أصحاب القدرات البدنية والفنية العالية، الذين يمثلون مستقبل المنتخبات الأولى.
الأهداف
بطولة آسيا للشباب 2026 في الصين ليست مجرد منافسة على لقب قاري، بل محطة استراتيجية لصناعة الجيل القادم من نجوم كرة اليد الآسيوية، حيث تجمع بين هدف التتويج وطموح الوصول إلى المسرح العالمي عبر مونديال 2027.
تمثل النسخة التاسعة عشرة من البطولة الآسيوية لكرة اليد للشباب تحت 21 عاماً في الصين محطة مهمة للمنتخبات الخليجية، التي تدخل المنافسات بطموحات مختلفة، لكن يجمعها هدف واحد يتمثل في حجز أحد المقاعد الأربعة المؤهلة إلى بطولة العالم للشباب 2027 في شمال مقدونيا.
ويأتي المنتخب الكويتي في مقدمة المنتخبات التي تحمل إرثاً تاريخياً في هذه الفئة، باعتباره أحد أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب الآسيوي برصيد خمسة ألقاب، بالتساوي مع المنتخب القطري، إلا أن البطولة الحالية تمثل اختباراً جديداً لجيل يسعى لإعادة الكويت إلى دائرة المنافسة القارية، خصوصاً أن المجموعة التي وقع فيها المنتخب تضم منتخبات قوية مثل اليابان وكوريا الجنوبية وإيران وقطر.
أما المنتخب القطري، فيدخل البطولة مدعوماً بقاعدة قوية وتجربة متراكمة في بناء منتخبات الفئات السنية، حيث نجح خلال السنوات الماضية في المحافظة على حضوره القاري، وسيكون من أبرز المرشحين للمنافسة على المراكز الأولى، خاصة مع امتلاكه عناصر تجمع بين القوة البدنية والانضباط التكتيكي.
ويبرز المنتخب البحريني كأحد المنتخبات التي شهدت تطوراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح منافساً ثابتاً في البطولات الآسيوية بمختلف الفئات. وجوده في المجموعة الأولى إلى جانب الصين والسعودية وعُمان يمنحه فرصة جيدة للوصول إلى الأدوار النهائية، خصوصاً مع التطور الكبير الذي ظهر على مستوى العمل القاعدي في كرة اليد البحرينية.
كما يسعى المنتخب السعودي إلى تأكيد حضوره القاري، مستفيداً من برامج تطوير الفئات السنية وارتفاع مستوى المنافسة المحلية، فيما يبحث منتخبا الإمارات وعُمان عن تحقيق نتائج إيجابية أمام مدارس آسيوية متقدمة، وإثبات قدرتهما على المنافسة في هذه المرحلة العمرية.
قراءة فنية للمنافسة الخليجية
المؤشرات الفنية تشير إلى أن الصراع لن يكون خليجياً فقط، في ظل قوة منتخبات شرق آسيا، وعلى رأسها اليابان حامل اللقب، إضافة إلى كوريا الجنوبية وإيران، وهي منتخبات تعتمد على السرعة والانضباط التكتيكي وتطوير اللاعبين في سن مبكرة.
لكن المنتخبات الخليجية تمتلك نقاط قوة مهمة تتمثل في البنية الجسمانية، والخبرة التنافسية، ووجود مسابقات محلية قوية مقارنة بعدد من المنتخبات الآسيوية، ما يجعل المنافسة مفتوحة على بطاقات التأهل الأربع للمونديال.
وسيكون التحدي الأكبر أمام الأجهزة الفنية هو الوصول باللاعبين إلى أفضل جاهزية بدنية وذهنية في بطولة طويلة نسبياً، مع ضرورة التعامل بذكاء مع ضغط المباريات، لأن الفارق بين التأهل وعدم التأهل قد تحسمه تفاصيل صغيرة مثل الحراسة، والفاعلية الهجومية، وإدارة الدقائق الأخيرة في المباريات المتقاربة






