الجولة الثالثة ترفع شعار لا مجال للتعثر – الصين والسعودية لحماية القمة والبحرين وعمان للعودة
الجولة الثالثة للمجموعة الأولى في البطولة الآسيوية الـ19 لشباب اليد

كتب-جاسم الفردان
يسدل يوم الراحة ستاره لتعود الإثارة مجدداً إلى منافسات البطولة الآسيوية التاسعة عشرة لكرة اليد للشباب، المقامة في مدينة تشوتشو الصينية، حيث تدخل منتخبات المجموعة الأولى مرحلة مفصلية مع انطلاق مباريات الجولة الثالثة يوم غدٍ الأحد.
ولم تعد المواجهات المقبلة مجرد مباريات في الدور التمهيدي، بل أصبحت محطات حاسمة في رسم ملامح المتأهلين إلى الدور الرئيسي، بعدما كشفت الجولتان الماضيتان عن هوية المنتخبات الأكثر جاهزية، وأظهرت في الوقت نفسه أن الفوارق الفنية ليست كبيرة، وأن التفاصيل الصغيرة ستكون صاحبة الكلمة في تحديد مراكز المجموعة.
وتتصدر الصين صاحبة الأرض والجمهور والسعودية المشهد برصيد أربع نقاط لكل منهما، بعد بداية مثالية أكدت طموحهما في المنافسة على صدارة المجموعة. بينما يتمسك المنتخب البحريني بحظوظه بعد تحقيق انتصار وخسارة، في حين يبحث المنتخب العماني عن نتيجة إيجابية تعيده بقوة إلى دائرة المنافسة، أما منتخبا تايبيه الصينية وهونغ كونغ، فهما أمام اختبار صعب، حيث أصبحت النقاط الثلاث ضرورة قصوى لإنعاش آمالهما قبل فوات الأوان.
ولا تقتصر أهمية الجولة على صراع النقاط، بل تمتد إلى المواجهة الفنية بين المدربين، وقدرتهم على قراءة المنافسين وإدارة التفاصيل التكتيكية، خصوصاً في التعامل مع النجوم الذين أثبتوا خلال الجولات الماضية قدرتهم على صناعة الفارق.
المستضيف لحماية القمة وعمان يبحث عن مفاجأة تعيد الحسابات
يدخل المنتخب الصيني المواجهة وهو في أفضل حالاته المعنوية والفنية، بعدما حقق العلامة الكاملة في أول جولتين، ونجح في فرض نفسه كأحد أقوى منتخبات المجموعة. ويملك أصحاب الأرض ميزة اللعب أمام جماهيرهم، إضافة إلى الاستقرار التكتيكي الذي ظهر من خلال التنظيم الدفاعي والسرعة في التحول الهجومي.
ويعتمد المنتخب الصيني على منظومة جماعية متوازنة، مع وجود عناصر قادرة على تغيير مسار المباراة، يأتي في مقدمتها وي جينشاو الذي ظهر كأحد أبرز لاعبي البطولة، بعدما سجل 8 أهداف من 9 محاولات في مواجهة هونغ كونغ بنسبة نجاح بلغت 89%، إضافة إلى صناعته تمريرتين حاسمتين.
كما يمثل لي زيلونغ العقل المحرك للهجوم الصيني بفضل قدرته على صناعة اللعب، بعدما قدم 4 تمريرات حاسمة، فيما يشكل الحارس تشو تشيهاو نقطة قوة كبيرة بعد تألقه اللافت وتصديه لـ15 تسديدة من أصل 24 بنسبة نجاح بلغت 63%.
في المقابل، يدرك المنتخب العماني بقيادة المدرب كامل خضير أن المباراة تمثل اختباراً صعباً، لكنها في الوقت نفسه فرصة لإثبات قدرته على منافسة كبار المجموعة.
ويمتلك المنتخب العماني أوراقاً هجومية مهمة، أبرزها المأمون الحسني الذي سجل 5 أهداف أمام السعودية وصنع 3 تمريرات حاسمة، إلى جانب عمير البلوشي صاحب الكفاءة العالية والذي حقق 5 أهداف من 5 محاولات، فيما يعد سعيد الحسني العقل التكتيكي للفريق بعد مساهمته بـ6 تمريرات حاسمة.
الحظوظ المنتخبين
• الصين: 70٪
• عمان: 30٪
التوقع، أفضلية نسبية للصين بحكم الأرض والنتائج السابقة، لكن عمان قادر على خلق الصعوبة إذا نجح في إبطاء سرعة الهجوم الصيني وتقليل الأخطاء في بناء اللعب
الأحمر لاستعادة التوازن وهونغ كونغ يقاتل من أجل البقاء
تمثل المباراة محطة مهمة للمنتخب البحريني الذي يسعى لتجاوز خسارته أمام السعودية والعودة إلى طريق الانتصارات، حيث يدرك الجهاز الفني بقيادة حسام مدن أن الفوز سيعيد الفريق بقوة إلى المنافسة على مراكز المقدمة.
ويمتلك المنتخب البحريني مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، وفي مقدمتهم علي عباس الذي قدم نفسه كأحد أبرز نجوم البطولة، بعدما سجل 11 هدفاً من 13 محاولة أمام تايبيه الصينية بنسبة نجاح 85%، إضافة إلى نجاحه الكامل في الرميات الجزائية (7 من 7).
كما يبرز أبو ذر اليتيم كأحد الحلول الهجومية المهمة، إلى جانب سيد أحمد الفلاحي الذي حقق العلامة الكاملة بتسجيل 5 أهداف من 5 محاولات، ومحمود يوسف وسلمان الشويخ اللذين يمنحان الفريق تنوعاً في مصادر التسجيل.
ويشكل الحارس علي المحروس عنصراً مهماً في الجانب الدفاعي بعد تصديه لـ8 كرات من أصل 18 تسديدة.
أما منتخب هونغ كونغ بقيادة المدرب هو ين تشان، فيدخل اللقاء وهو يبحث عن أول نقاطه في البطولة، ورغم صعوبة المهمة فإنه يمتلك بعض العناصر القادرة على إزعاج الدفاع البحريني، يتقدمهم تين هونغ وانغ هووين الذي سجل 3 أهداف من 4 محاولات، وتسو تش هين، إضافة إلى كو تشوان إن الذي لعب دوراً مهماً في صناعة اللعب بتقديم 4 تمريرات حاسمة.
الحظوظ
• البحرين: 85٪
• هونغ كونغ: 15٪
التوقع، البحرين يمتلك الأفضلية الفنية والخبرة، لكن نجاحه في تحقيق فوز مريح يتطلب تركيزاً دفاعياً وعدم منح هونغ كونغ فرصة الدخول في أجواء المباراة.
الأخضر لتأكيد الزعامة – وتايبيه أمام فرصة الدفاع عن آخر الآمال
تختتم مباريات المجموعة الأولى بمواجهة تحمل أهمية كبيرة للمنتخب السعودي، الذي تحول خلال الجولتين الماضيتين إلى أحد أبرز المرشحين للمنافسة على صدارة المجموعة.
ويقدم المنتخب السعودي بقيادة المدرب غييرمو ميلانو كرة يد متوازنة تعتمد على قوة الخط الخلفي وسرعة التحولات، مع امتلاكه مجموعة من اللاعبين المؤثرين.
ويأتي عبدالله السعدون في مقدمة الأوراق الهجومية بعد تألقه أمام عمان بتسجيل 8 أهداف من 10 محاولات، إضافة إلى نجاحه الكامل في الاختراقات، بينما يمثل أحمد العبيدي قوة التصويب من الخط الخلفي بعد تسجيله 8 أهداف، منها 4 من منطقة التسعة أمتار.
كما يبرز فاضل الحمد بفاعليته العالية، وعباس العوازم بنسبة نجاح كاملة، إلى جانب أمجد بيضي الذي يجمع بين التسجيل وصناعة اللعب، فيما يمنح الحارس سلمان المعيني الفريق استقراراً دفاعياً بعد تصدياته المؤثرة.
في الجانب الآخر، يسعى منتخب تايبيه الصينية بقيادة المدرب كوو تشانغ ليو إلى تقديم أفضل صورة ممكنة، رغم صعوبة المهمة.
ويمتلك المنتخب التايواني عناصر هجومية قادرة على التسجيل، أبرزها يانغ تشون هاو الذي سجل 7 أهداف من 9 محاولات، وكو تزو يوان صاحب 7 أهداف، إضافة إلى كو تشوان إن الذي يمثل محور صناعة اللعب.
الحظوظ
• السعودية: 90٪
• تايبيه الصينية: 10٪
التوقع، السعودية الأقرب لتحقيق الفوز ومواصلة شراكة الصدارة، لكن قيمة المباراة بالنسبة للجهاز الفني تتجاوز النتيجة، إذ ستكون فرصة للحفاظ على نسق الأداء وتجهيز الفريق للمراحل الحاسمة.
المشهد الفنية
تحمل الجولة الثالثة للمجموعة الأولى عنوان “تأكيد القوة أو إنقاذ الحلم”، فالصين والسعودية أمام فرصة لتعزيز موقعهما في القمة والاقتراب من حسم التأهل، بينما يبحث البحرين عن استعادة الثقة والعودة إلى دائرة المنافسة، في وقت يخوض فيه عمان اختباراً قد يحدد مستقبله في البطولة.
وتكشف الجولة أيضاً عن صراع آخر بين المدربين، فقراءة المنافس وإدارة دقائق المباراة والتعامل مع النجوم ستكون عوامل حاسمة، خصوصاً في المواجهات التي قد لا تحسمها الفوارق الفنية، بل التفاصيل الصغيرة داخل الملعب.
ومع اقتراب الأدوار الحاسمة، تبدو المجموعة الأولى واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة، في ظل وجود منتخبات تملك الطموح والقدرة على المنافسة حتى اللحظات الأخيرة.






