السعدي يتألق والشارقة يتفوق والكويت يتأهل

كتب – جاسم الفردان
أنهى الشارقة الإماراتي مشواره في الدور التمهيدي للبطولة الآسيوية الثامنة والعشرين للأندية أبطال الدوري لكرة اليد بانتصار مستحق على الكويت الكويتي بنتيجة 30-28، في مواجهة اتسمت بالندية والتقلبات الفنية، إلا أن الفريق الإماراتي كان الطرف الأفضل في معظم فتراتها بفضل انضباطه الدفاعي وتألق حارسه عبدالله السعدي، إلى جانب فعاليته الهجومية في اللحظات الحاسمة. ورغم الخسارة، نجح الكويت في حجز مقعده بالدور قبل النهائي مستفيداً من فوز الدحيل القطري على العربي القطري، ليواصل الفريقان مشوارهما في البطولة بأهداف مختلفة بعد مواجهة قوية حملت الكثير من التفاصيل الفنية.
السعدي يتألق والشارقة يحسم الشوط الأول أمام الكويت

شهد الشوط الأول مواجهة متكافئة في بدايته بين الكويت الكويتي والشارقة الإماراتي، حيث تقدم الكويت 3-2 بفضل تألق سيف العدواني ومونتي وصالح الموسوي وفيكتور، فيما رد الشارقة عبر حمد عبدالقادر ومحمود رضوان وهشام ذويب، ليستمر فارق الهدف الواحد حتى النتيجة 5-4 مع الدقيقة السابعة.
واعتمد الكويت على صلابة دفاعية في العمق بوجود فيكتور كوزمانوفسكي ومونتي، بينما لعب الشارقة بدفاع 6-0 الكلاسيكي مع التحول وفق اتجاه الكرة. ورغم تقدم الكويت في النتيجة خلال الدقائق الأولى، فإن الشارقة بدا أكثر تنظيماً وقدرة على إدارة اللعب، خصوصاً من خلال حمد عبدالقادر الذي نجح في توزيع الكرات على الخط الخلفي ولاعب الدائرة، مستفيداً من السرعة الزائدة والأخطاء التي وقع فيها لاعبو الكويت.
ونجح الفريق الإماراتي في قلب النتيجة والتقدم 8-6 مع الدقيقة 12، قبل أن يواصل فرض أفضليته بفضل تألق الحارس أحمد السعدي الذي تصدى لعدة محاولات مؤثرة، ليساهم في توسيع الفارق إلى أربعة أهداف عند النتيجة 10-6.
وظهر الشارقة الطرف الأفضل خلال هذه الفترة مستفيداً من الأخطاء الكويتية والتحول السريع والفاعلية الهجومية، في حين عانى الكويت من التسرع وعدم الانسجام الدفاعي. وارتفع الفارق إلى خمسة أهداف 12-7 ثم 12-8، قبل أن ينجح فلادان في تقليص الفارق إلى أربعة أهداف مع الدقيقة 17.
وشهدت الدقائق التالية تحسناً واضحاً في أداء الكويت بعد دخول عبدالله الخميس إلى مركز صناعة اللعب، حيث منح الفريق هدوءاً أكبر في بناء الهجمات وساهم في استثمار قدرات فلادان ومونتي بصورة أفضل. كما أسهم تطور الأداء الدفاعي والتقدم على خط التسعة أمتار في الحد من خطورة الخط الخلفي للشارقة بقيادة حمد عبدالقادر ومحمود رضوان وهشام ذويب.
واستغل الكويت بعض الأخطاء الهجومية للشارقة ليقلص فيكتور الفارق إلى هدفين 12-10 مع الدقيقة 19، قبل أن يواصل الفريق الكويتي عودته التدريجية. ورغم إيقاف محمود رضوان لمدة دقيقتين واستمرار تألق الحارس عبدالله السعدي، نجح الكويت في تقليص الفارق إلى 14-12 ثم إلى هدف واحد 14-13 عن طريق صالح الموسوي.
وفي الدقائق الأخيرة، حافظ الشارقة على أفضليته رغم الضغط الكويتي، مستفيداً من بعض الأخطاء الهجومية لمنافسه وعدم استثمار عمر ناجي للفرص المتاحة من الجناح الأيمن، لينهي الفريق الإماراتي الشوط الأول متقدماً بنتيجة 17-15 بعد أداء جماعي مميز وتفوق واضح في أغلب فترات الشوط.
الشارقة يحسم المواجهة والكويت يعبر إلى نصف النهائي رغم الخسارة

واصل الشارقة الإماراتي تميزه الفني في الشوط الثاني، ليحقق فوزاً مستحقاً على الكويت الكويتي بنتيجة 30-28، في ختام منافسات الدور التمهيدي للبطولة الآسيوية الثامنة والعشرين للأندية أبطال الدوري لكرة اليد.
وبدأ الشارقة الشوط الثاني بنفس النسق الذي أنهى به الشوط الأول، حيث فرض سيطرة نسبية على مجريات اللعب ونجح في توسيع الفارق إلى ثلاثة أهداف عند النتيجة 23-20 مع الدقيقة العاشرة، مستفيداً من تألق الحارس عبدالله السعدي الذي واصل تقديم سلسلة من التصديات المؤثرة، إلى جانب الفاعلية الهجومية لمحمود رضوان.
في المقابل، لجأ الكويت إلى الدفاع المتقدم للمواجهة المباشرة وتأخير بناء الهجمة، في محاولة لإجبار الشارقة على اللعب السلبي، ونجح إلى حد كبير في الحد من سرعة المنافس وإيقاعه الهجومي. إلا أن الأخطاء الهجومية وعدم التنوع في الحلول الهجومية، مع الاعتماد الكبير على الخط الخلفي، حدّت من قدرة الفريق على قلب النتيجة.
وتمكن يعقوب أبصري وفيكتور كوزمانوفسكي من تقليص الفارق إلى هدفين، مستفيدين من بعض الأخطاء والتسرع في أداء الشارقة، إلا أن الفريق الكويتي أهدر عدة فرص كانت كفيلة بإدراك التعادل. ومع الدقيقة 20 تلقى فيكتور عقوبة الإيقاف لمدة دقيقتين، قبل أن ينجح البرازيلي مونتي في تقليص الفارق إلى هدف واحد عند النتيجة 27-26.
لكن الشارقة أظهر شخصية قوية في اللحظات الحاسمة، حيث أعاد محمد الرفاعي الفارق إلى هدفين، ثم استثمر الفريق الإماراتي الأطراف الهجومية بصورة مثالية عبر عمر زيد والرفاعي، رغم النقص العددي بعد إيقاف إبراهيم القرص لمدة دقيقتين. كما واصل عبدالله السعدي حضوره اللافت في حراسة المرمى بتصديات حاسمة حافظت على أفضلية فريقه حتى النهاية.
وحسم الشارقة المواجهة بنتيجة 30-28 بعد أداء متوازن دفاعياً وهجومياً، مؤكداً أحقيته بالفوز، فيما لم تمنع الخسارة الكويت من التأهل إلى الدور قبل النهائي، مستفيداً من فوز الدحيل القطري على العربي القطري في المباراة الأخرى، ليكمل عقد المتأهلين إلى مربع الكبار الآسيوي






