أزرق الشباب ينعش آماله الآسيوية بفوز مثير على اليابان ويعيد رسم مشهد المنافسة

كتب – جاسم الفردان
أنعش المنتخب الكويتي لكرة اليد للشباب آماله في بلوغ الدور الثاني من منافسات البطولة الآسيوية التاسعة عشرة المقامة في الصين، بعدما حقق انتصاراً ثميناً ومثيراً على نظيره الياباني بنتيجة (30-29)، في اللقاء الذي جمع المنتخبين ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الثانية، في مباراة اتسمت بالإثارة والندية حتى الثواني الأخيرة.
ويمثل هذا الفوز نقطة تحول مهمة في مشوار “الأزرق” بالبطولة، بعدما أعاد الفريق إلى دائرة المنافسة المباشرة على إحدى بطاقات التأهل، ومنحه دفعة معنوية كبيرة قبل خوض المواجهتين الحاسمتين أمام كوريا الجنوبية وقطر.
مواجهة تكتيكية عالية المستوى
شهدت المباراة تنافساً فنياً كبيراً بين المنتخبين، حيث تبادل الطرفان السيطرة على مجريات اللقاء في ظل تقارب واضح في المستوى الفني والبدني. واستطاع المنتخب الياباني فرض إيقاعه خلال الشوط الأول مستفيداً من بعض الأخطاء الدفاعية الكويتية وسرعة التحول الهجومي، لينهي النصف الأول من المباراة متقدماً بنتيجة (16-13).
ومع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب الكويتي بصورة مختلفة تماماً، بعدما أجرى الجهاز الفني بقيادة المدرب هاين إرنست جينسين تعديلات تكتيكية مؤثرة أسهمت في قلب موازين اللقاء. ونجح “الأزرق” في تعزيز صلابته الدفاعية، مع تحسين سرعة تداول الكرة واستثمار الهجمات المرتدة بصورة فعالة، الأمر الذي قلص الفارق تدريجياً قبل أن ينتزع التقدم في الدقائق الأخيرة ويحسم المباراة بنتيجة إجمالية (30-29)، بعد فوزه بالشوط الثاني (17-13).
تألق جماعي يقوده حسين بولند
برز خلال اللقاء عدد من لاعبي المنتخب الكويتي الذين قدموا مستويات مميزة، وفي مقدمتهم حسين بولند، الذي كان أحد أبرز نجوم المباراة بعدما سجل 10 أهداف من أصل 13 محاولة، محققاً نسبة نجاح بلغت 77 في المئة، كما أظهر دقة كاملة في تنفيذ الرميات الجزائية بتسجيله 8 أهداف من 8 محاولات، وكان صاحب الهدف الحاسم الذي منح الكويت الأفضلية في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.
ولم يقتصر التألق على الجانب الهجومي، إذ قدم حسن بولند وعبد اللطيف سالمين دعماً كبيراً للفريق بتسجيل خمسة أهداف لكل منهما، بينما تألق سالمين أيضاً في صناعة اللعب بعدما قدم ست تمريرات حاسمة أسهمت في فك التكتلات الدفاعية اليابانية وتهيئة فرص التسجيل لزملائه.
وفي الجانب الدفاعي، لعب حارس المرمى حسن الرشيد دوراً محورياً في الحفاظ على تقدم المنتخب خلال اللحظات الحاسمة، بعدما تصدى لعشر كرات يابانية محققة، كان لبعضها تأثير مباشر في منع المنافس من استعادة الأفضلية.
انتصار يعيد الحسابات في المجموعة
أعاد هذا الفوز ترتيب حسابات المجموعة الثانية، بعدما منح المنتخب الكويتي دفعة قوية في سباق التأهل، في مجموعة تعد من أكثر مجموعات البطولة تنافساً، إذ تضم منتخبات كوريا الجنوبية والإمارات وإيران وقطر واليابان.
ورغم أهمية الفوز على اليابان، فإن المنافسة ما زالت مفتوحة، ويحتاج المنتخب الكويتي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية في الجولتين المتبقيتين للحفاظ على فرصه في العبور إلى الدور الثاني.
مواجهتان تحددان المصير
ينتظر المنتخب الكويتي اختباران من أصعب اختبارات البطولة، إذ يواجه أولاً المنتخب الكوري الجنوبي متصدر المجموعة، قبل أن يختتم مبارياته في الدور الأول بمواجهة قوية أمام المنتخب القطري.
وتمثل المباراتان محطة مفصلية في مشوار “الأزرق”، إذ إن تحقيق الفوز فيهما سيمنح المنتخب بطاقة التأهل بصورة مباشرة، بعيداً عن الدخول في الحسابات المعقدة المتعلقة بفارق الأهداف أو نتائج المنتخبات الأخرى، وهو ما يضع الجهاز الفني واللاعبين أمام تحدٍ كبير يتطلب الحفاظ على المستوى الفني والروح القتالية التي ظهرت أمام اليابان.
دفعة معنوية قبل المنعطف الحاسم
ويحمل الانتصار على المنتخب الياباني أهمية تتجاوز حصد النقطتين، إذ أعاد الثقة إلى صفوف المنتخب الكويتي بعد الأداء القوي الذي قدمه اللاعبون، وأكد قدرة الفريق على العودة في المباريات الصعبة ومقارعة المنتخبات الآسيوية الكبرى.
كما عكس اللقاء التطور الملحوظ في الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي، وهو ما يمنح الجماهير الكويتية أسباباً إضافية للتفاؤل بإمكانية مواصلة المشوار وتحقيق نتائج إيجابية في البطولة، وصولاً إلى المنافسة على المراكز المتقدمة وترسيخ مكانة كرة اليد الكويتية على الساحة الآسيوية.






