أخبار أسيوية

آسيوية يد الناشئين: الأحد حاسم لبطاقات ربع النهائي.. والتركيز على المواجهات المباشرة

كتب-جاسم الفردان 

تعود منافسات البطولة الآسيوية الحادية عشرة لكرة اليد للناشئين في عمّان يوم الأحد 23 أغسطس بأربع مواجهات تحمل قيمة كبيرة في سباق التأهل إلى الدور ربع النهائي، بعدما بدأت صورة المنافسة تتضح في المجموعتين الأولى والثانية.

وتكتسب مباريات هذه الجولة أهمية خاصة، ليس فقط بسبب النقاط، وإنما لأن الحسابات في حال تساوي المنتخبات تعتمد أولاً على نتائج المواجهات المباشرة بينها، ثم فارق الأهداف في تلك المواجهات، قبل الانتقال إلى بقية معايير كسر التعادل. ولذلك فإن الفارق الكبير في مباراة أمام منتخب قد يخرج مبكراً من المنافسة لا يمنح بالضرورة أفضلية حاسمة في صراع المنتخبات المتنافسة مباشرة على بطاقات التأهل.

وهنا تحديداً تصبح كل نقطة أكثر أهمية من حجم الفوز، وهو ما يجعل مواجهات الأحد محطة مفصلية في رسم خارطة ربع النهائي.

البحرين – أوزبكستان المتصدر يريد مواصلة السيطرة

يفتتح البحرين وأوزبكستان مباريات الأحد عند الثانية عشرة ظهراً، في مواجهة تميل فيها الكفة بصورة واضحة للمنتخب البحريني، استناداً إلى بدايته المثالية وانتصاريه الكبيرين في أول مباراتين.

البحرين يملك أربع نقاط وضعته في صدارة المجموعة الأولى، ويبدو في أفضل حالة فنية ومعنوية، بعدما قدم قوة هجومية واضحة واستقراراً في الأداء.

لكن أهمية المباراة بالنسبة لأوزبكستان تجعلها مختلفة. فالمنتخب الأوزبكي خسر مباراته الأولى أمام كوريا الجنوبية، وبالتالي فإن الفوز على البحرين سيكون بمثابة نقطة تحول حقيقية في مشواره، لأنه سيمنحه أول نقطتين ويدخله مباشرة في صراع المراكز الأربعة.

ولا يحتاج أوزبكستان إلى التفكير في تحقيق فوز بفارق كبير بقدر حاجته إلى الفوز نفسه، خصوصاً أن حسابات الترتيب بين الفرق المتنافسة مباشرة ستكتسب أهمية أكبر في المراحل الأخيرة.

الأفضلية: البحرين مرشح للفوز، لكن أوزبكستان يملك دافعاً كبيراً لجعل المباراة أكثر صعوبة.

فوز البحرين سيعزز موقعه في صدارة المجموعة ويقربه أكثر من التأهل، فيما سيجعل انتصار أوزبكستان المنافسة على بطاقتي المركزين الثالث والرابع أكثر اشتعالاً.

السعودية – سورية نقطتان قد تغيران الحسابات

عند الثانية ظهراً، تلتقي السعودية وسورية في مباراة تحمل أهمية كبيرة للمنتخبين.

السعودية خسر مباراتيه أمام قطر وإيران، ولذلك يدخل اللقاء تحت ضغط حقيقي، إذ إن الحصول على أول نقطتين أصبح ضرورة إذا أراد الإبقاء على حظوظه في التأهل.

أما سورية، فقد خاضت مباراة واحدة فقط حتى الآن، خسرتها أمام الكويت، وبالتالي فإن وضعها من ناحية عدد المباريات المتبقية يمنحها مجالاً واسعاً لتعويض البداية.

المواجهة تبدو مفتوحة، وربما تكون من أكثر مباريات الجولة تقارباً، لأن كل منتخب يدرك أن الفوز سيمنحه أفضلية مهمة في سباق المركز الرابع.

السعودية تبدو مطالبة أكثر بتحقيق الانتصار، لكن الضغط قد يكون سلاحاً ذا حدين، بينما تستطيع سورية الدخول بأريحية أكبر نسبياً واستثمار اندفاع منافسها.

الأفضلية: مواجهة متقاربة، مع أفضلية نسبية للسعودية إذا نجحت في استعادة مستواها، لكن سورية قادرة على قلب الحسابات.

الفائز سيحصل على نقطتين بالغتي الأهمية، وقد تتحول هذه المباراة لاحقاً إلى واحدة من النتائج المؤثرة في تحديد صاحب البطاقة الرابعة للمجموعة.

قطر – إيران قمة الثانية

عند الرابعة عصراً، تتجه الأنظار إلى قمة المجموعة الثانية بين قطر وإيران، وهي المباراة التي تحمل أكبر قيمة تنافسية في الجولة.

قطر يدخل اللقاء بأربع نقاط من انتصارين على السعودية والكويت، ويبدو حتى الآن المنتخب الأكثر استقراراً في المجموعة.

في المقابل، تدخل إيران مباراتها الثانية بعدما استهلت مشوارها بالفوز على السعودية، وتملك نقطتين. ولذلك فإن الانتصار على قطر سيضعها مباشرة في موقع قوي للغاية، ويرفع رصيدها إلى أربع نقاط، ويفتح باب المنافسة على الصدارة على مصراعيه.

قطر يملك أفضلية واضحة من ناحية النتائج حتى الآن، لكن إيران لم تدخل البطولة لتكون مجرد منافس على بطاقة رابعة، والفوز الأول الذي حققته يمنحها الثقة قبل مواجهة المتصدر.

كما أن نتيجة هذه المباراة ستكون مهمة جداً لاحقاً عند احتساب المواجهات المباشرة بين المنتخبات التي قد تتساوى في النقاط.

الأفضلية: قطر الأقرب للفوز وفق بداية الفريقين، لكن إيران تملك فرصة حقيقية للخروج بنتيجة إيجابية.

فوز قطر سيجعله يقترب كثيراً من حسم موقعه في ربع النهائي، بينما انتصار إيران سيضعها في قلب الصراع على صدارة المجموعة، ويجعل الجولة المقبلة أكثر إثارة.

الهند – الأردن الفوز أهم من الفارق

تختتم الجولة عند السادسة مساءً بمواجهة الهند والأردن، وهي مباراة تبدو على الورق في مصلحة المنتخب الأردني، لكنها تحمل قيمة أكبر بكثير من مجرد ترشيح أحد الطرفين.

الهند تعرض لخسارتين أمام البحرين وكوريا الجنوبية، وأصبح موقفه صعباً للغاية. لكن في الحسابات الدقيقة، فإن حجم الأهداف التي دخلت مرماه لا يمثل بحد ذاته حكماً نهائياً على فرص المنتخبات الأخرى.

إذا لم يحقق المنتخب الهندي أي انتصار، فإن خسائره أمام المنافسين ستمنح هؤلاء النقاط، لكن الفوارق الكبيرة التي حققتها البحرين وكوريا عليه لن تصبح تلقائياً عاملاً يمنح أحدهما أفضلية في مواجهة الأردن أو أوزبكستان عند تساوي النقاط؛ لأن الحساب يبدأ من المواجهات المباشرة بين الفرق المعنية.

وهذا يجعل مباراة الأردن أكثر أهمية من ناحية النتيجة نفسها.

الأردن خسر أمام البحرين في مباراته الأولى، ويحتاج الآن إلى تحقيق الفوز حتى يحصل على أول نقطتين ويدخل بقوة في سباق المركزين الثالث والرابع.

الأفضلية: الأردن مرشح لتحقيق الفوز، لكن عليه التعامل مع المباراة بتركيز كامل، لأن أي تعثر سيمنح أوزبكستان فرصة مهمة في صراع البطاقتين.

وبالنسبة للهند، فإن الفوز سيعيده مباشرة إلى الحسابات ويمنحه فرصة جديدة، بينما الخسارة ستجعل موقفه شديد التعقيد، وربما تقربه عملياً من مغادرة سباق التأهل.

الجولة التي قد تغيّر شكل المجموعتين

وبقراءة مواجهات الأحد، تبدو المجموعة الأولى أمام احتمال كبير لتوضيح شكل الصراع على بطاقتي التأهل المتبقيتين.

البحرين وكوريا الجنوبية يملكان أفضلية واضحة في البداية، بينما ستكون مواجهة البحرين وأوزبكستان ثم الهند والأردن ذات تأثير مباشر على سباق المركزين الثالث والرابع.

وفي حال حقق البحرين والأردن الفوز، فإن الأردن سيعزز حظوظه بصورة كبيرة، بينما ستصبح أوزبكستان مطالبة بالتعويض في مبارياتها التالية. أما فوز أوزبكستان على البحرين، فسيعيد فتح المجموعة ويمنحها دفعة قوية للغاية.

أما في المجموعة الثانية، فإن مواجهة قطر وإيران هي مفتاح الجولة. ففوز قطر سيمنحه أفضلية كبيرة، بينما انتصار إيران سيجعل المنافسة على القمة مفتوحة بين أكثر من منتخب.

وفي الوقت نفسه، ستكون مباراة السعودية وسورية ذات أهمية كبيرة في تحديد شكل الصراع على البطاقات المتبقية، خصوصاً أن الكويت يملك بالفعل نقطتين من فوزه على سورية، بينما لا تزال سورية والسعودية تبحثان عن الانطلاقة التي تعيدهما إلى المنافسة.

النقاط أولاً.. ثم حسابات المواجهات

المشهد الحالي يؤكد أن التركيز على فارق الأهداف العام قد يكون مضللاً في بعض الحالات

فإذا ابتعد منتخب مثل الهند عن المنافسة ولم يحقق أي فوز، فإن الأهداف التي سجلها المنافسون في مرماه لا تتحول تلقائياً إلى ورقة حاسمة في تحديد ترتيب المنتخبات المتنافسة الأخرى.

الأهم هو من يفوز على من.

ولهذا فإن انتصار الأردن على الهند، أو أوزبكستان على البحرين، أو السعودية على سورية، قد يكون أكثر قيمة في الحسابات النهائية من تحقيق فوز بفارق كبير على منتخب بعيد عن المنافسة.

ومع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة، ستصبح المواجهات المباشرة هي العنوان الأبرز، خصوصاً بين المنتخبات التي تتنافس على المراكز من الثاني إلى الرابع.

ربع النهائي يقترب – والفرصة لا تزال مفتوحة

مع استئناف المنافسات يوم الأحد، تدخل البطولة مرحلة أكثر حساسية. البحرين وكوريا الجنوبية في وضع مريح نسبياً في المجموعة الأولى، وقطر في أفضلية واضحة بالمجموعة الثانية، لكن بقية البطاقات لا تزال مفتوحة.

الأردن وأوزبكستان يملكان فرصة حقيقية في المجموعة الأولى، بينما تتصارع إيران والكويت والسعودية وسورية على المواقع المتبقية في المجموعة الثانية.

وبالتالي فإن نتائج الأحد قد تنقل بعض المنتخبات خطوة كبيرة نحو ربع النهائي، لكنها في الوقت نفسه قد تعيد فتح الحسابات أمام منتخبات أخرى.

ففي هذه المرحلة من البطولة، الفوز هو البداية، والمواجهة المباشرة هي كلمة الفصل، وفارق الأهداف يأتي لاحقاً عندما تفرضه الحسابات. ولذلك سيكون كل هدف مهماً، لكن النقاط ستبقى هي العملة الأهم في الطريق إلى ربع النهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com