حجازي في حديث حصري لمساحة الضامن: إقالتي من الكويت سابقة أولى في مسيرتي !!

كتب-محمد الضامن
في حديث خاص لمساحة ديوانية الضامن الصوتية المهتمة في لعبة كرة، فتح المدرب القدير سعيد حجازي قلبه ليتحدث عن تفاصيل تجربته الأخيرة مع نادي الكويت الكويتي خلال المشاركة في البطولة الآسيوية الثامنة والعشرين للأندية أبطال الدوري التي أقيمت في الكويت، كاشفاً عن كواليس تحضيرات الفريق والظروف المعقدة التي سبقت انطلاقة المنافسات، وصولاً إلى قرار إقالته المفاجئ ورؤيته الفنية لمستقبل البطولة وكرة اليد الحديثة.
واستهل الكابتن سعيد حجازي حديثه بالتركيز على التحديات البالغة التي واجهت الجهاز الفني في مرحلة إعداد فريق الكويت، واصفاً إياها بفترة غابت عنها الاستمرارية والاستقرار، حيث توقفت التدريبات منذ الثامن والعشرين من فبراير ولم تبدأ التحضيرات الجدية إلا في شهر مايو، وسط غياب سبعة عناصر أساسية لارتباطهم بمهام مع الجيش والشرطة، مما جعل الحصص التدريبية الأولى تقتصر على سبعة أو ثمانية لاعبين فقط وتم إلغاء معــسكر خارجي في مملكة البحرين
وزاد من صعوبة الموقف إصابة اللاعب سيف العدواني آنذاك، والتزام فرانكس مع المنتخب القطري، بالإضافة إلى عدم اكتمال الصفوف بوجود المحترف المقدوني كوزمانوفسكي إلا قبل أسبوعين فقط من انطلاق المعترك الآسيوي، وهو وقت غير كافٍ إطلاقاً لبناء منظومة متكاملة دفاعياً وهجومياً، خاصة وأن خطة العمل تعرضت لتقطعات وتوقفات متكررة على مدار أشهر طويلة أثرت بشكل مباشر على درجة الانسجام والتجانس الجماعي.
ورغم هذه الظروف الاستثنائية والمعقدة، أشار حجازي إلى أن الفريق نجح في تحقيق الفوز بكل سهولة في أول مباراتين له في البطولة أمام العربي القطري والنجمة البحريني ، مؤكداً أنه كان يرى الكويت مرشحاً بارزاً لبلوغ الدور نصف النهائي، حيث كانت النقاط الأربع الأولى كافية لتأمين هذا العبور، وموضحاً أن المواجهات الست الأولى في الدور الأول كانت تمثل فرصة مثالية ومحطة إعدادية حقيقية للوصول بالفريق إلى قمة الجاهزية قبل دور الأربعة، لاسيما وأن الكويت يمتلك عناصر على مستوى عالٍ من المهارة والخبرة قادرين على صناعة الفارق وقلب الموازين في أي مباراة، حتى وإن كانت الجاهزية الجماعية للفريق أقل نسبياً من منافسين آخرين كفريق الخليج السعودي الذي يتميز بالاستقرار والتدرب معاً طوال الموسم.
وعن فلسفته التدريبية والتعامل مع الضغوط، شدد الكابتن سعيد على أن بناء الفرق القوية يحتاج إلى وقت كافٍ للتركيز على أدق التفاصيل الخططية في الشقين الدفاعي والهجومي، معتبراً أن الضغوطات تعد جزءاً طبيعياً ولا يتجزأ من مهنة التدريب، وهي بمثابة طاقة إيجابية تدفع دائماً نحو العمل الجاد والتحضير المستمر، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن جدول مباريات البطولة الآسيوية المضغوط بخوض ثماني مباريات في غضون اثني عشر يوماً يشكل عبئاً بدنياً هائلاً وتحدياً كبيراً لعملية استشفاء اللاعبين، مما ينعكس سلباً على الأداء الفني العام للبطولة.
وتطرق حجازي بكثير من الصراحة إلى قرار إقالته من تدريب الكويت، مشيراً إلى أنها المرة الأولى في مسيرته التدريبية الطويلة والممتدة التي يتعرض فيها للإقالة خلال منافسات بطولة قائمة، وأوضح أن مثل هذه القرارات ليست بيد المدرب، وليس أمامه سوى تقبلها واحترامها وإن لم يكن راضياً عنها، معرباً عن قناعته التامة بأن مستوى الفريق كان يتصاعد تدريجياً، وكان يمتلك كل المقومات والإمكانيات الذهاب بعيداً في المنافسة والمنافسة بقوة على تحقيق اللقب الآسيوي.
وفيما يخص ملف اللاعبين الأجانب، دافع حجازي عن الخيارات الفنية مؤكداً أن التعاقد مع المحترفين البرازيلي والمقدوني جاء بقرار مشترك وتنسيق كامل بينه وبين إدارة النادي، وأنهم لاعبون مميزون وأصحاب جودة عالية لكنهم كانوا بحاجة إلى مزيد من الوقت للانسجام والاندماج الكامل مع طريقة وأسلوب لعب الفريق.
واستثمر حجازي الفرصة ليعبر عن رؤيته لاتجاهات كرة اليد الحديثة، معلناً معارضته للاعتماد المفرط على تصويب الكرات من الخط الخلفي أو ما يُعرف باللاعبين القناصين، ومفضلاً في المقابل أسلوب اللعب القائم على العزل الجماعي، والمهارة الفردية في مواجهات واحد ضد واحد، بالإضافة إلى الهجمات المتسلسلة والمترابطة، في حين انتقد أداء محترفي فريق العربي لعدم تقديمهم المساندة الدفاعية المطلوبة، وهو ما اعتبره ثغرة كبيرة في المنظومة.
حجازي: برقان الأفضل أمام الدحيل.. والكويت قادر على صنع المستحيل ضد الخليج
وحول قراءته لمباريات الدور نصف النهائي، يرى سعيد حجازي أن مواجهة برقان والدحيل تميل كفتها لصالح برقان شريطة أن ينجح لاعبوه في عملية الاستشفاء البدني، معيباً على الفريق اعتماده على تدوير ضيق جداً يقتصر على ثمانية أو تسعة لاعبين فقط طوال الوقت. أما عن المواجهة المرتقبة بين الكويت والخليج، فقد أكد أن الخليج يبدو الأكثر جاهزية وتنظيماً على المستوى الجماعي بفضل استمرارية عناصره معاً، إلا أن الكويت يظل قادراً على صنع المستحيل في مباراة واحدة بفضل القدرات الفردية الفائقة للاعبيه.
واختتم الكابتن سعيد حجازي حديثه الحصري لمساحة ديوانية الضامن الصوتية بالتطرق إلى مستقبله التدريبي، حيث كشف عن تلقيه عرضاً في فترة سابقة للإشراف على تدريب أحد المنتخبات الوطنية، لكنه اعتذر عن قبوله نظراً لظروف عائلية خاصة، مؤكداً أنه لا توجد لديه في الوقت الحالي أي وجهة تدريبية محددة أو تعاقد جديد.






