أخبار أسيوية

«المحاربون» يلتهمون إيران بانتصار مستحق ويعبرون رسمياً إلى مونديال 2027

كتب – جاسم الفردان

جسّد المنتخب البحريني للشباب لكرة اليد معنى العمل الجماعي والانضباط الفني، بعدما حقق انتصاراً كبيراً على المنتخب الإيراني بنتيجة (31-24)، في مواجهة الدور ربع النهائي من البطولة الآسيوية الـ19 للشباب المقامة في مدينة تشوتشو الصينية، ليحجز مقعده في الدور نصف النهائي، ويضمن في الوقت ذاته بطاقة التأهل إلى بطولة العالم للشباب في مقدونيا الشمالية 2027.

وقدم “أحمر الشباب” واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، مؤكداً أن النجاح لم يكن ثمرة تألق فردي، بل نتاج منظومة متكاملة رسم ملامحها المدرب الوطني حسام مدن، الذي نجح في إعداد فريق يمتلك شخصية تنافسية، ويجيد التعامل مع مختلف ظروف المباريات، ليواصل المنتخب البحريني حضوره القوي بين كبار القارة الآسيوية.

فرض المنتخب البحريني إيقاعه منذ الدقائق الأولى، معتمداً على دفاع قوي وتحولات هجومية سريعة، لينهي الشوط الأول متقدماً (14-11). وفي الشوط الثاني، واصل اللاعبون الالتزام بالخطة الفنية، ونجحوا في توسيع الفارق تدريجياً حتى أنهوا اللقاء بفوز مستحق بنتيجة (31-24)، في مباراة أكد خلالها الأحمر جاهزيته لمواصلة المنافسة على اللقب.

وعكست الأرقام حجم التفوق البحريني، بعدما سجل الفريق 31 هدفاً من 47 محاولة بنسبة نجاح بلغت 66%، مقابل 24 هدفاً فقط لإيران من 52 محاولة بنسبة 46%. كما تميز المنتخب بفاعلية كبيرة في الاختراقات، واستغلال المساحات، والتسجيل من الأجنحة بنسبة نجاح بلغت 88%، إلى جانب الاستفادة المثالية من الهجمات السريعة والتحولات الهجومية.

وفي الجانب الدفاعي، كان الانضباط والصلابة عنواناً للأداء البحريني، حيث لعب الحارسان سلمان حيدر وعلي المحروس دوراً محورياً في المحافظة على أفضلية الفريق. وقدم المحروس مباراة استثنائية بنسبة تصديات بلغت 58%، فيما تصدى سلمان حيدر لعدد من الكرات الحاسمة التي منعت المنتخب الإيراني من العودة إلى أجواء اللقاء، ليشكل الثنائي أحد أهم عوامل الانتصار.

وبرز أحمد عيد كأفضل لاعبي المباراة، بعدما سجل 8 أهداف من 9 محاولات بنسبة نجاح بلغت 89%، مؤكداً قيمته الهجومية الكبيرة، فيما واصل عباس علي تألقه بإحراز 7 أهداف من 8 محاولات، مقدماً أداءً متكاملاً على المستويين الهجومي والتكتيكي. كما قدم أحمد السماحيجي مباراة مثالية بتسجيله 4 أهداف من 4 محاولات، بينما كان لبقية عناصر المنتخب دور مؤثر في تنفيذ الخطة الفنية والمحافظة على النسق العالي طوال الستين دقيقة.

ويحسب هذا الإنجاز للمدرب الوطني حسام مدن، الذي نجح في بناء فريق يمتلك شخصية واضحة داخل الملعب، يجمع بين الانضباط الدفاعي، والمرونة الهجومية، وروح القتال، وهو ما انعكس بصورة واضحة في قدرة المنتخب على فرض أسلوبه أمام أحد أبرز المنتخبات المنافسة في البطولة.

ولم يكن التأهل إلى نصف النهائي الإنجاز الوحيد، بل نجح المنتخب البحريني أيضاً في حجز إحدى البطاقات الآسيوية المؤهلة إلى بطولة العالم للشباب في مقدونيا الشمالية 2027، ليؤكد استمرار تطور كرة اليد البحرينية، ويعكس نجاح برامج إعداد المنتخبات الوطنية، وثمرة العمل المتواصل من الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين.

وبات “أحمر الشباب” على بعد خطوة واحدة من بلوغ المباراة النهائية، بعدما أثبت أنه يمتلك المقومات الفنية والذهنية لمقارعة أقوى المنتخبات الآسيوية، في رحلة عنوانها روح الفريق، والانضباط، والطموح، والإيمان بأن العمل الجماعي يبقى دائماً الطريق الأقصر نحو الإنجازات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com