راحة تسبق الحسم في المجموعة الأولى الصين والسعودية تمسكان بزمام الأمور

كتب – جاسم الفردان
تدخل منتخبات المجموعة الأولى في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة للشباب لكرة اليد، المقامة في مدينة تشوتشو الصينية والمؤهلة إلى بطولة العالم للشباب 2027 في مقدونيا الشمالية، فترة راحة تمتد ليومي الجمعة والسبت، بعد انتهاء أول جولتين من المنافسات، وذلك قبل استئناف الصراع يوم الأحد بثلاث جولات حاسمة ستحدد هوية المنتخبين المتأهلين إلى الدور نصف النهائي.
ومع توقف المنافسات مؤقتاً، تبدو الصورة أكثر وضوحاً على سلم الترتيب، حيث فرض المنتخبان الصيني والسعودي نفسيهما في الصدارة بالعلامة الكاملة، بينما لا تزال البحرين وعُمان تحتفظان بفرص المنافسة، في حين أصبحت مهمة تايبيه الصينية وهونغ كونغ معقدة للغاية. وتعد فترة الراحة الحالية فرصة مهمة للأجهزة الفنية لإعادة ترتيب الأوراق، ومعالجة الأخطاء، واستعادة الجاهزية البدنية والذهنية قبل الدخول في المرحلة الأكثر حساسية من البطولة، والتي لن تقبل أي تعثر إذا ما أرادت المنتخبات الحفاظ على آمالها في بلوغ الدور النصف النهائي.
وتشهد المجموعة تنافساً لافتاً، إذ يتصدر المنتخبان الصيني والسعودي الترتيب بالعلامة الكاملة، بينما لا تزال البحرين وعُمان في دائرة المنافسة، بانتظار ثلاث جولات حاسمة ستحدد هوية المتأهلين إلى المربع الذهبي، وبالتالي الاقتراب من حجز بطاقات التأهل إلى بطولة العالم للشباب.
صدارة مشتركة بين الصين والسعودية
يتقاسم المنتخبان الصيني والسعودي صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط لكل منهما، إلا أن المنتخب الصيني يتفوق بفارق الأهداف (+23) مقابل (+17) للأخضر السعودي.
وقدم المنتخب الصيني مستويات مميزة مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، ونجح في فرض نفسه كأحد أبرز منتخبات البطولة حتى الآن، بينما أكد المنتخب السعودي جاهزيته الكاملة للمنافسة بعدما حقق انتصارين مقنعين أظهرا توازناً واضحاً بين الأداء الدفاعي والفاعلية الهجومية.
البحرين تنتظر التعثر
يحتل المنتخب البحريني المركز الثالث برصيد نقطتين، ولا يزال يمتلك فرصة حقيقية للمنافسة، إلا أن طريقه نحو التأهل أصبح مرتبطاً بعدم إهدار أي نقطة في الجولات المتبقية.
ويبدو الفوز على هونغ كونغ مطلباً أساسياً قبل الدخول في المواجهة الخليجية المرتقبة أمام المنتخب العُماني، والتي قد تتحول إلى مباراة مفصلية في سباق التأهل، قبل أن يختتم الدور التمهيدي بمواجهة قوية أمام المنتخب الصيني.
عُمان المهمة الأصعب
رغم امتلاك المنتخب العُماني نقطتين، فإن فارق الأهداف السلبي (-9) يضعه تحت ضغط كبير، خصوصاً مع انتظار مواجهة صعبة أمام الصين المتصدرة.
وسيكون المنتخب العُماني مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية أمام البحرين في الجولة الرابعة إذا أراد الحفاظ على فرصه حتى الجولة الأخيرة، حيث سيواجه منتخب تايبيه الصينية في لقاء قد يكون حاسماً بحسب نتائج المنافسين.
الصين والسعودية الطريق الأقصر
من الناحية الحسابية، تبدو فرص الصين والسعودية هي الأعلى لبلوغ الدور نصف النهائي.
فالمنتخب السعودي تنتظره مباراتان تبدوان في المتناول أمام تايبيه الصينية وهونغ كونغ، قبل خوض المواجهة المنتظرة أمام الصين، وهي المباراة التي قد تحدد متصدر المجموعة.
أما المنتخب الصيني، فإن تجاوزه عقبة عُمان سيمنحه أفضلية كبيرة قبل مواجهتي السعودية والبحرين، اللتين قد ترسمان ملامح الصدارة النهائية.
صراع المراكز الأخيرة
في المقابل، يقبع منتخبا تايبيه الصينية وهونغ كونغ في المركزين الخامس والسادس دون أي نقطة، لتصبح حظوظهما في المنافسة على التأهل شبه معدومة.
وستكتسب مواجهتهما المباشرة أهمية خاصة، كونها ستحدد بصورة كبيرة هوية صاحب المركز الخامس، قبل الانتقال إلى مباريات تحديد المراكز في البطولة.
المشهد الفني
بعد مرور جولتين، تؤكد المجموعة الأولى أنها الأكثر استقراراً من الناحية الفنية، حيث فرض المنتخبان الصيني والسعودي أفضليتهما منذ البداية، بينما لا تزال البحرين وعُمان تتمسكان بآمال المنافسة رغم ضيق هامش الخطأ.
وستكون الجولة الثالثة محطة مفصلية، إذ قد تشهد اقتراب أحد المتصدرين من حسم التأهل، أو إعادة إشعال المنافسة إذا نجحت البحرين أو عُمان في قلب التوقعات، لتبقى هوية المتأهلين معلقة حتى الأمتار الأخيرة من الدور التمهيدي.






