أخبار أسيوية

مجموعة الإثارة تُسفر عن تأهل كوريا والإمارات وإيران والكويت

كتب – جاسم الفردان

كانت المجموعة الثانية الأكثر قوة وإثارة في البطولة الآسيوية الـ19 للشباب لكرة اليد (2026)، بعدما ضمت سبعة منتخبات تمتلك طموحات كبيرة وإمكانات فنية متقاربة، وهو ما انعكس على نتائج المباريات التي ظلت مفتوحة حتى الجولة الأخيرة، قبل أن تحسم بطاقات التأهل لصالح كوريا الجنوبية والإمارات وإيران والكويت، فيما ودعت قطر واليابان والهند المنافسات.

كوريا الجنوبية – خبرة البطل وانضباط المدرسة الآسيوية

فرض المنتخب الكوري الجنوبي شخصيته على منافسات المجموعة، لينهي الدور التمهيدي في الصدارة برصيد 11 نقطة دون أي خسارة، بعدما حقق خمسة انتصارات وتعادلاً واحداً، مؤكداً أنه لا يزال أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

واعتمد المنتخب الكوري على أسلوبه المعروف القائم على السرعة في نقل الكرة، والانضباط الدفاعي، والقدرة على استثمار أقل الأخطاء، كما أظهر لاعبوه شخصية قوية في المباريات المتقاربة، ليحسم أكثر من مواجهة في الدقائق الأخيرة بفضل الخبرة والتركيز العالي.

الإمارات – مشروع بطل جديد

واصل المنتخب الإماراتي تقديم واحدة من أفضل نسخه في البطولات الآسيوية، بعدما أنهى الدور التمهيدي وصيفاً للمجموعة برصيد 10 نقاط ومن دون أي خسارة، ليؤكد أن ما يقدمه ليس مفاجأة مؤقتة، بل ثمرة عمل فني طويل المدى.

وأثبت الأبيض قدرته على منافسة كبار القارة، بعدما تعادل مع كوريا الجنوبية وإيران، وحقق انتصارات مهمة على الكويت واليابان وقطر والهند، مقدماً كرة يد جماعية اتسمت بالانضباط الدفاعي، والتنوع الهجومي، والهدوء في إدارة المباريات الصعبة، ليصبح أحد أبرز المرشحين لمواصلة مشواره في الأدوار الإقصائية.

إيران – عودة قوية تؤكد الحضور القاري

رغم احتلاله المركز الثالث، أثبت المنتخب الإيراني أنه من أكثر المنتخبات استقراراً على المستوى الفني، ونجح في حجز بطاقة التأهل بعد سلسلة من المباريات القوية أمام منافسين مباشرين.

وتميز المنتخب الإيراني بالقوة البدنية والتصويب من الخط الخلفي، إلى جانب الدفاع الصلب الذي شكل أحد أبرز أسلحته في البطولة. ورغم خسارته أمام كوريا الجنوبية وتعادله مع الإمارات، فإنه حافظ على توازنه ونجح في حسم المباريات المفصلية التي منحته مكاناً في الدور ربع النهائي، ليؤكد استمرار حضوره بين كبار القارة.

الكويت – شخصية تنافسية واستحقاق التأهل

نجح المنتخب الكويتي في انتزاع البطاقة الرابعة إلى الدور ربع النهائي، بعد مشوار صعب خاض خلاله مواجهات قوية أمام جميع منافسيه في المجموعة، ليبرهن على قدرته على المنافسة رغم قوة المجموعة.

وقدم الأزرق مستويات فنية جيدة، خصوصاً في الجانب الدفاعي والروح القتالية، وكان نداً لمعظم منافسيه، قبل أن يحسم تأهله في الجولة الأخيرة. ورغم وجود بعض الأخطاء الفردية في فترات من البطولة، فإن المنتخب أظهر شخصية تنافسية، وامتلك القدرة على العودة في المباريات الصعبة، ليواصل حضوره في الأدوار الإقصائية ويؤكد أن كرة اليد الكويتية لا تزال رقماً مهماً على الساحة الآسيوية.

رباعي يعكس قوة المجموعة

يؤكد تأهل كوريا الجنوبية والإمارات وإيران والكويت أن المجموعة الثانية كانت الاختبار الأصعب في البطولة، بعدما أفرزت أربعة منتخبات تمتلك أساليب لعب مختلفة؛ فالمدرسة الكورية تعتمد على السرعة والانضباط، بينما يمثل المنتخب الإماراتي نموذجاً للتطور الخليجي، وتحافظ إيران على قوتها البدنية وخبرتها القارية، في حين أثبتت الكويت قدرتها على تجاوز أصعب الظروف وانتزاع بطاقة التأهل. ولهذا، فإن المنتخبات القادمة من هذه المجموعة تدخل الدور ربع النهائي وهي أكثر جاهزية لخوض المواجهات الحاسمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com