قطر تتوج بطلاً لآسيا للناشئين لكرة اليد على حساب البحرين
قطر تعتلي عرش آسيا للناشئين بلقب ثالث أمام البحرين

كتب – جاسم الفردان
وكتب المنتخب القطري للناشئين لكرة اليد صفحة جديدة في تاريخه الآسيوي، بعدما توج بلقب البطولة القارية المقامة في الأردن، ليضيف اللقب الثالث إلى سجله في بطولة آسيا للناشئين، بعد أن سبق له اعتلاء منصة التتويج عامي 2010 و2012، وذلك عقب فوزه على المنتخب البحريني بنتيجة 28-24 في المباراة النهائية.
ويؤكد هذا التتويج استمرار الحضور القطري القوي على مستوى الفئات السنية آسيويًا، ويمنح الإنجاز الحالي قيمة إضافية، خصوصًا أن «العنابي» بلغ النهائي بعد فوزه على كوريا الجنوبية بنتيجة 32-28 في الدور نصف النهائي، قبل أن يحسم اللقب أمام البحرين في النهائي بنتيجة 28-24.

وجاء اللقب الثالث ليعكس نجاح المنظومة القطرية في إعداد جيل جديد قادر على المنافسة القارية، في بطولة شهدت مستويات فنية مرتفعة ومواجهات قوية، وكان لحراس المرمى والدور الدفاعي تأثير واضح في تحديد مسار عدد من المباريات الحاسمة.
وتوج رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة اليد الكويتي بدر ذياب منتخب قطر بكأس بطولة آسيا للناشئين لكرة اليد، بعد تغلبه على المنتخب البحريني بنتيجة 28-24، في المباراة النهائية التي شهدت أفضلية قطرية واضحة، بعدما أنهى العنابي الشوط الأول متقدماً 16-10.
وفرض المنتخب القطري أسلوبه وقوته منذ بداية الشوط الأول، رغم تقدم المنتخب البحريني 3-2 في الدقيقة الخامسة، قبل أن يفرض العنابي هيمنته على الأداء والنتيجة، مستفيداً من قوته الهجومية وانضباطه الدفاعي، فيما حاول المنتخب البحريني العودة إلى أجواء اللقاء، غير أن الأخطاء الهجومية والدفاعية وإهدار خمس رميات جزائية كلفته الكثير، إلى جانب تألق حراسة المنتخب القطري، ممثلة في نجم اللقاء عمر السيد.
وبعد البداية المتقاربة، نجح العنابي في تغيير مسار المواجهة، وفرض إيقاعه على مجريات اللعب، مستفيداً من سرعة التحول وتنوع الحلول الهجومية، إلى جانب الصلابة الدفاعية التي حدت من قدرة المنتخب البحريني على استثمار فتراته الجيدة.

وأنهى المنتخب القطري الشوط الأول بأفضلية واضحة، متقدماً بفارق ستة أهداف، وهو ما منحه مساحة أكبر للتعامل مع الشوط الثاني بهدوء وتركيز، في الوقت الذي وجد فيه المنتخب البحريني نفسه مطالباً بمطاردة الفارق.
قدم المنتخب القطري مردوداً هجومياً قوياً، وسجل 28 هدفاً من أصل 43 محاولة، وكان يوسف الجعبري العنوان الأبرز لهذا التفوق، بعدما سجل 8 أهداف من أصل 9 محاولات.
واعتمد الجعبري بصورة لافتة على تصويبات الخط الخلفي، مسجلاً خمسة أهداف من هذه المنطقة، فيما شكل معاذ صابر وعبدالله حسن مصدرين مهمين للهجوم القطري بتسجيل خمسة أهداف لكل منهما، وأضاف محمد إبراهيم أربعة أهداف بنسبة نجاح بلغت 80%.
كما أظهر العنابي كفاءة عالية في استثمار الفرص من منطقة الستة أمتار، مسجلاً 10 أهداف من 15 محاولة، إلى جانب نجاحه الكامل في الرميات الجزائية، بتسجيل ثلاثة أهداف من ثلاث محاولات.
وفي الوقت الذي كان فيه الهجوم القطري يقوم بدوره، برزت حراسة المرمى كعامل إضافي في تثبيت الأفضلية، بعدما قدم عمر السيد مباراة لافتة جعلته أحد أبرز نجوم النهائي.
وتصدى الحارس القطري لـ10 تصويبات من أصل 34، إلا أن الرقم الأبرز جاء في الرميات الجزائية، بعدما نجح في التصدي للرميات الثلاث التي واجهها، ليحرم المنتخب البحريني من فرص كان يمكن أن تمنحه دفعة قوية في محاولته للعودة.
ومع كل محاولة بحرينية لتقليص الفارق، كان حضور الحراسة القطرية عاملاً مهماً في المحافظة على الهدوء الدفاعي ومنح لاعبي العنابي الثقة اللازمة لمواصلة السيطرة.
المنتخب البحريني لم يستسلم، وقدم أداءً قتالياً حتى اللحظات الأخيرة، وسجل 24 هدفاً من أصل 39 محاولة بنسبة نجاح بلغت 62%.
وتركزت قوته الهجومية بصورة كبيرة في الخط الخلفي، الذي سجل منه 15 هدفاً من أصل 20 محاولة، فيما أحرز الفريق ستة أهداف من تسع محاولات من منطقة الستة أمتار.

وبرز علي مهدي وأحمد عبدالله وعلي حسن بتسجيل ثلاثة أهداف لكل منهم، فيما سجل وديع حسن ثلاثة أهداف من ثلاث محاولات، محققاً كفاءة كاملة في الاستغلال.
وكان بإمكان البحرين أن تجعل المواجهة أكثر تقارباً، لولا ضياع عدد من الفرص المهمة، خصوصاً من الأجنحة، التي لم تسجل أي هدف من خمس محاولات، إلى جانب الرميات الجزائية، إذ سجل الفريق هدفين فقط من أصل خمس رميات.
وفي المقابل، نجح المنتخب البحريني في استثمار هجومه السريع بصورة كاملة، وسجل هدفين من محاولتين، لكنه لم يتمكن من البناء على ذلك لتعويض الفارق الذي صنعه العنابي مبكراً.
وفي الجانب البحريني، حاول الحارس علي جعفر إبقاء فريقه في أجواء المباراة، وتصدى لـ5 تصويبات من أصل 16، بينما بلغ إجمالي تصديات حراس البحرين 9 من أصل 36 محاولة.
لكن الفارق الذي صنعه المنتخب القطري في النصف الأول من المباراة ظل حاضراً، ومع استمرار إهدار الفرص البحرينية، تمكن العنابي من إدارة المواجهة بالشكل الذي يضمن له الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
ورغم التقارب النسبي في نسبة النجاح الهجومي، بواقع 65% لقطر مقابل 62% للبحرين، فإن الفارق ظهر في كيفية استثمار الفرص والقدرة على التعامل مع اللحظات الحاسمة.
قطر امتلكت كفاءة أعلى في الرميات الجزائية والتسجيل من منطقة الستة أمتار، إلى جانب تألق حارسها عمر السيد، بينما اعتمدت البحرين بصورة أكبر على قوة التصويب من الخط الخلفي.
وفي النهاية، حسم العنابي التفاصيل التي تصنع البطولات، وحافظ على تقدمه حتى النهاية، ليتوج بطلاً لآسيا للناشئين، في ليلة اكتملت فيها عناصر التفوق القطري بين القوة الهجومية، الانضباط الدفاعي، وتألق حراسة المرمى.







