أخبار أسيوية

نخبة آسيا تشتعل! صراع الأبطال مفتوح على الذهب القارة

كتب – جاسم الفردان

مع اقتراب انطلاق النسخة الـ28 من بطولة آسيا للأندية أبطال الدوري لكرة اليد، التي تستضيفها الكويت خلال الفترة من 6 حتى 15 يونيو المقبل على صالة مجمع الشيخ سعد العبدالله، تتصاعد ملامح المنافسة في ظل تباين واضح بين فرق أنهت تجهيزاتها مبكراً وأخرى لا تزال في طور استكمال الصورة قبل ضربة البداية.

ويبرز العامل الأهم في البطولة الحالية في طبيعة “الخلطة الفنية” لكل فريق، بين محترفيه الأساسيين في الدوري المحلي والتعاقدات القصيرة الخاصة بالبطولة، وهو ما قد يصنع الفارق في الأدوار الحاسمة، خصوصاً أن النسخة الحالية تبدو الأعلى من حيث جودة الأسماء والخبرات الدولية.

الكويت الكويتي – استقرار بلمسة خبرة أوروبية


يدخل الكويت البطولة وهو الأكثر استقراراً بين الفرق المشاركة، بعدما حافظ على هيكله الأساسي ومحترفيه الذين خاضوا الموسم المحلي، وهم: فلادان، فرانكيز، إيتوريزا، وكوزمانوفسكي، وهي أسماء تمنح الفريق توازناً واضحاً بين القوة البدنية والخبرة التكتيكية.

ويمتلك الكويت أفضلية مهمة تتمثل في الانسجام، خصوصاً أن عناصره الأجنبية تعرف طبيعة الفريق وأسلوب لعبه، بعكس الفرق التي ستدخل البطولة بتغييرات واسعة قد تحتاج وقتاً للتأقلم. كما أن عامل الأرض والجمهور يبقى نقطة إضافية تصب في مصلحته.

الخليج السعودي – مشروع بطولة متكامل


يبدو الخليج من أكثر الفرق الجادة في استهداف اللقب، بعدما دعم صفوفه بعناصر قوية تجمع بين الجودة والخبرة الآسيوية. الفريق يحتفظ بعدد من محترفيه المعروفين، أبرزهم الصياد، محمد حبيب، هوريها، إلى جانب التعاقد مع الحارس الكرواتي الذي يمنح الفريق ثقلاً إضافياً دفاعياً.

الخليج يمتلك شخصية تنافسية واضحة، كما أن تنوع خياراته في الخط الخلفي والدفاع يجعله مرشحاً بارزاً للوصول إلى النهائي، خصوصاً إذا نجح في فرض نسقه السريع الذي اعتاد عليه في المنافسات السعودية والخليجية.

العربي القطري – قوة هجومية لكن الصورة لم تكتمل
العربي دخل البطولة بسوق تعاقدات لافت، حيث دعم صفوفه بالباك الأوكراني الجديد، إلى جانب الأشول التشيكي، والمحترف الفرنسي سادو، مع انتظار التعاقد الرابع الذي قد يحدد سقف طموح الفريق بشكل أكبر.

الفريق يبدو هجومياً أكثر من كونه متوازناً، ويعتمد كثيراً على الحلول الفردية وجودة التصويب من الخط الخلفي، لكن نجاحه سيكون مرتبطاً بسرعة انسجام محترفيه الجدد، خصوصاً أن البطولة لا تمنح وقتاً طويلاً للتجريب.

الدحيل القطري – الغموض مستمر رغم اسم سبون
الدحيل لم يكشف كامل أوراقه حتى الآن، لكن وجود سبون يمنح الفريق قيمة فنية كبيرة باعتباره من الأسماء القادرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
ورغم عدم وضوح بقية التعاقدات، فإن الدحيل يظل فريقاً لا يمكن تجاهله، خصوصاً لما يملكه من قاعدة محلية قوية وخبرة قارية سابقة.

لكن استمرار الغموض حتى هذه المرحلة قد يكون مؤشراً على تأخر التحضيرات مقارنة ببعض المنافسين الذين حسموا ملفاتهم مبكراً.

الشارقة الإماراتي – تحركات محسوبة قبل التحدي القاري


حتى الآن، تتجه إدارة نادي الشارقة إلى إكمال ملف التعاقدات الخاصة بالبطولة بشكل تدريجي ومدروس، حيث يضم الفريق التونسي مصباح الصانعي، إلى جانب حارس أوروبي كرواتي، وصانع اللعب التونسي معاذ العياري، مع استمرار البحث عن ظهير أيمن لتدعيم الصفوف قبل خوض منافسات بطولة آسيا للأندية. كما يُعد محمد فائز لاعباً إماراتياً ضمن العناصر المحلية للفريق.

هذه التحركات تعكس رغبة في بناء توليفة متوازنة، إلا أن بطولات بحجم آسيا عادة ما تتطلب إضافات نوعية قادرة على صناعة الفارق أمام الأندية المدججة بالمحترفين أصحاب الخبرة والإمكانات العالية

وفي حال دخل الشارقة بالقائمة الحالية دون تدعيم مؤثر، فقد يجد نفسه أمام تحدٍ صعب منذ الدور الأول.

برقان الكويتي – مغامرة تبحث عن المفاجأة
برقان يدخل البطولة بطموحات مختلفة، معتمداً على مزيج من الأسماء المحلية وبعض التعاقدات المهمة، أبرزها مهاب، عبدالرحمن فيصل، ياسوهيرا، فيما لا تزال صفقة محمد عصام الطيار غير محسومة حتى الآن.

الفريق لا يملك عمق المنافسين الكبار، لكنه قد يكون أحد الفرق القادرة على إرباك الحسابات إذا نجح في تقديم كرة يد سريعة تعتمد على الحماس والضغط البدني.

النجمة البحريني – أزمة إصابات وغياب الدعم

يبدو النجمة في أصعب وضع بين الفرق المشاركة، إذ يدخل البطولة حتى الآن دون تعاقدات جديدة، بعد أن فشلت محاولاته في حسم صفقة البرازيلي ليوناردو دوندرا في الأمتار الأخيرة، قبل أن يتجه لاحقاً نحو اللاعب الجزائري نوري بن حليمة. كما يعاني الفريق من عدة إصابات مؤثرة في صفوفه خلال منافسات الدوري المحلي، وهو ما يزيد من صعوبة مهمته في البطولة ويضعه أمام تحدٍ كبير لتعويض الغيابات والحد من تأثير نقص الخيارات

ورغم امتلاك الفريق شخصية بحرينية معتادة على المنافسة القارية، فإن الدخول بهذه الظروف أمام فرق عززت صفوفها بأسماء دولية كبيرة قد يقلص كثيراً من حظوظه، ما لم يظهر الفريق بروح جماعية استثنائية تعوض الفوارق الفردية.

قراءة أولية للمنافسة
فنياً، تبدو الكفة أقرب إلى الخليج والكويت من حيث اكتمال المشروع والاستقرار، بينما يملك العربي والدحيل القدرة على قلب المعادلة إذا اكتملت خياراتهما الفنية سريعاً.
أما الشارقة وبرقان والنجمة، فتبدو حظوظهم مرتبطة بقدرتهم على تجاوز الفوارق الفردية والانتصار بمنظومة اللعب والانضباط التكتيكي.

النسخة الحالية مرشحة لأن تكون واحدة من أقوى النسخ الآسيوية في السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب الأسماء المشاركة، بل لأن معظم الفرق دخلت البطولة بعقلية المنافسة على اللقب، لا الاكتفاء بالمشارك.

صراع الأبطال على عرش آسيا

تشهد النسخة الحالية من البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري مشاركة ستة أندية سبق لها التتويج باللقب القاري، ما يمنح المنافسات ثقلاً فنياً وتاريخياً كبيراً بين نخبة أبطال القارة.

ويتصدر الدحيل قائمة الأندية الأكثر تتويجًا بين المشاركين الحاليين بلقبين، أحرزهما في نسخة الكويت 2018 ثم نسخة جدة 2021، فيما يملك النجمة لقبين كذلك بعد تتويجه في حيدر آباد 2017 وأصفهان 2023.

كما نجح الخليج في التتويج بلقب نسخة الكويت 2024، بينما توج الشارقة بلقب النسخة الأخيرة التي أقيمت في الدوحة 2025، وسبق لـ العربي إحراز لقب نسخة سامتشوك الكورية عام 2019.

ويحضر الكويت كذلك ضمن قائمة الأبطال المشاركين بعدما توج بلقب نسخة حيدر آباد 2022، ليكتمل مشهد البطولة بوجود ستة أندية سبق لها اعتلاء منصة الذهب الآسيوية.

وعلى مستوى السجل التاريخي، تتصدر الأندية القطرية قائمة الأكثر تتويجًا بالبطولة برصيد 13 لقبًا، عبر الريان والسد بخمسة ألقاب لكل منهما، وثلاثة ألقاب لـ الجيش، إلى جانب لقبي الدحيل ولقب العربي.

وتأتي الأندية الكويتية في المرتبة التالية بخمسة ألقاب، حقق منها القادسية لقبين، فيما نالت أندية الكويت والصليبيخات والفحيحيل لقبًا واحدًا لكل منها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com