كتّاب الرأي

الفحيحيل والنصر خارج المشهد.. هل يقودهما الهدوء إلى المؤخرة؟

كتب – جاسم الفردان

تسارعت وتيرة سوق الانتقالات في الدوري الكويتي لكرة اليد بصورة واضحة خلال الأيام الماضية، بعدما نجحت أغلب الأندية في حسم الجزء الأكبر من ملفات تعاقداتها وترتيب أوراقها الفنية والإدارية استعداداً للموسم الجديد، في وقت لا يزال فيه الفحيحيل والنصر خارج دائرة الضوء.

أندية الكويت وكاظمة وبرقان والقرين والعربي والصليبخات واليرموك وخيطان تحركت مبكراً، وأغلقت جانباً كبيراً من احتياجاتها، سواء على مستوى اللاعبين والمحترفين أو الأجهزة الفنية والإدارية، لتبدأ ملامح فرق الموسم الجديد في الظهور قبل وقت كافٍ من انطلاق المنافسات.

هذا الحراك السريع يضع الفحيحيل والنصر في موقف مختلف، ليس بسبب غياب الإعلانات فقط، وإنما لأن الفارق بدأ يتسع بينهما وبين منافسين حسموا خياراتهم وبدأوا فعلياً مرحلة الاستعداد للموسم.

وبالنظر إلى واقع الفريقين وما يحيط بهما من معطيات حالية، فإن التوقعات لا تبدو متفائلة كثيراً بشأن قدرتهما على الدخول في دائرة المنافسة، بل إن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يجعلهما من أبرز المرشحين للوجود في مؤخرة الترتيب خلال الموسم الجديد.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية. فالمنافسة لا تمنح وقتاً إضافياً للأندية التي تتأخر في ترتيب أوراقها، خصوصاً عندما تكون الفرق المنافسة قد سبقتها في بناء تشكيلاتها وحسم خياراتها. وكلما اقترب موعد انطلاق الدوري، أصبحت مهمة معالجة النواقص أكثر صعوبة، وأصبح هامش الخطأ أقل.

ولا يتعلق الأمر بانتظار صفقات كبيرة أو أسماء لافتة بقدر ما يتعلق بوجود تحرك يتناسب مع احتياجات الفريقين، ويمنحهما القدرة على المنافسة وتجنب الدخول مبكراً في حسابات مؤخرة الترتيب.

صحيح أن عدم الإعلان لا يعني بالضرورة عدم وجود عمل داخل الناديين، لكن ما يظهر أمام المتابع حتى الآن هو أن الفحيحيل والنصر لم يقدما ما يكفي لإحداث تغيير واضح في الصورة المتوقعة لهما، بينما نجحت غالبية الأندية في قطع خطوات متقدمة في إعداد فرقها.

ومع اقتراب ضربة البداية، فإن استمرار الهدوء قد يجعل الأمور أسوأ مستقبلاً، لأن المنافسين لن ينتظروا أحداً، وكل فريق يسعى إلى رفع مستواه قبل بداية السباق.

الفحيحيل والنصر أمام مرحلة تحتاج إلى تحرك، ليس بالضرورة من أجل صناعة فريق ينافس على اللقب، وإنما من أجل بناء فريق قادر على الصمود وعدم الانزلاق إلى مؤخرة الترتيب.

فإذا كانت أغلب الأندية قد أنهت ملفاتها وبدأت الاستعداد، فإن استمرار الغياب عن سوق الانتقالات قد يجعل مهمة الفحيحيل والنصر أكثر صعوبة، وقد تتحول التوقعات الحالية بوجودهما في مؤخرة الترتيب إلى واقع يصعب تغييره مع مرور جولات الدوري.

الوقت لا يزال متاحاً، لكن المنافسين سبقوا بخطوات، فهل يتحرك الفحيحيل والنصر قبل أن يصبح الفارق أكبر من أن يُعالج؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com