أخبار أسيوية

ضمن آسيا 28 الكويت يتمسك بالصدارة والنجمة يدفع ثمن البداية الصعبة

كتب – جاسم الفردان

رفع الكويت رصيده إلى أربع نقاط واعتلى صدارة الترتيب مؤقتًا، بعدما تجاوز النجمة في الجولة الثانية من بطولة آسيا للأندية أبطال الدوري، مستفيدًا من أفضلية كبيرة صنعها خلال الشوط الأول الذي أنهاه متقدمًا بنتيجة 16-8.

ورغم أن الشوط الثاني شهد عودة قوية للنجمة الذي قدم مستوى مختلفًا دفاعيًا وهجوميًا مع تألق واضح لهشام الأستاذ، فإن الفارق الكبير الذي صنعه الكويت مبكرًا كان كافيًا لحسم المواجهة. وبرز حارس الكويت علي صفر بصورة أكبر خلال الشوط الأول عبر تصديات مؤثرة ساهمت في توسيع الفارق، بينما نجح النجمة في إنهاء الشوط الثاني متفوقًا بنتيجة 18-14 ، دون أن يكون ذلك كافيًا لتغيير النتيجة النهائية

الكويت يفرض سيطرته مبكرًا ويضع النجمة تحت الضغط

فرض الكويت أفضليته منذ البداية ونجح في التقدم سريعًا بفارق ثلاثة أهداف عبر صالح الموسوي وسيف العدواني وعبدالعزيز الشمري، مقابل هدف وحيد للنجمة مع الدقيقة السادسة، مستفيدًا من بداية هجومية متعثرة لمنافسه الذي عانى خلال الدقائق الأولى من كثرة الأخطاء وفقدان الفاعلية الهجومية.

اعتمد النجمة دفاع 6-0 متقدمًا على خط التسعة أمتار باتجاه مسار الكرة، إلا أن هذا الأسلوب ترك مساحات واضحة خلف المدافعين استغلها الكويت بصورة جيدة، في وقت واصل فيه حارس الكويت على صفر تألقه المبكر عبر سلسلة من التصديات التي ساهمت في توسيع الفارق إلى أربعة أهداف بنتيجة 5-1 مع الدقيقة الثامنة، ما دفع مدرب النجمة عبدالرحمن محمد إلى طلب وقت مستقطع مبكرًا لمحاولة تصحيح الوضع الفني.

واعتمد النجمة هجوميًا بالتناوب على محمد حبيب وأوراس ميتروفيتش وسيبك راجوجيكا ودانيال داهيفيس ومجتبى الزيمور في الخط الخلفي، إلى جانب مهدي سعد وأحمد جلال على الأطراف والسيد علي باسل في الدائرة، إلا أن هذه المجموعة واجهت صعوبة كبيرة في إيجاد الحلول أمام الصلابة الدفاعية الكويتية، إذ احتاج الفريق إلى 11 دقيقة تقريبًا لتسجيل هدفه الثاني عبر دانيال داهيفيس.

وواصل الكويت استثمار الضعف الهجومي للنجمة وعدم قدرته على اختراق الدفاع، لينجح في التحول السريع واستغلال الثغرات الدفاعية بشكل مستمر، حتى أصبحت النتيجة 11-4 مع الدقيقة 16، بعدما اكتفى النجمة بأربعة أهداف فقط بينها هدفان لدانيال وهدف لأوراس ميتروفيتش.

ودخل الكويت اللقاء بخط خلفي ضم سيف العدواني وفيليب كوزمانوفسكي وفلادان وعبدالله الخميس ومحمد العامر الذي تولى أدوارًا دفاعية أكبر، فيما بدأ المدرب سعيد حجازي مبكرًا بتدوير اللاعبين وإشراك تشكيلات متنوعة بهدف توزيع الجهد.

وحافظ الكويت على أفضليته مع دخول الدقائق الأخيرة من الشوط، إذ بقي الفارق عند ستة أهداف (12-6)، قبل أن يتحسن الأداء الهجومي للنجمة نسبيًا دون أن ينجح في رفع الشراسة الدفاعية المطلوبة لإيقاف المد الهجومي الكويتي، بينما واصل حارس الكويت تألقه اللافت ورفع رصيد التصديات، ليساهم في توسيع الفارق إلى ثمانية أهداف بنتيجة 14-6 قبل خمس دقائق من النهاية.

ورغم محاولات أوراس ميتروفيتش لتقليص الفارق، فإن النجمة لم يقدم خلال أغلب فترات الشوط ما يكفي للعودة أو حتى تقليص الفارق الكبير، لينهي الكويت الشوط الأول بأفضلية مريحة وبنتيجة 16-8.

عودة نجماوية قوية لم تمنع الكويت من حسم المواجهة

وفي الشوط الثاني، واصل النجمة الاعتماد على مجتبى الزيمور وأوراس ميتروفيتش وسيبك راجوجيكا وعلي باسم في الخط الخلفي، إلى جانب حسن السماهيجي وأحمد جلال على الأطراف، بينما بدأ الكويت بتشكيلة ضمت محمد العامر دفاعيًا وسيف العدواني هجوميًا إلى جانب فيليب كوزمانوفسكي وفيكتور وفلادان وصالح الموسوي وعبدالعزيز الشمري.

وشهدت الدقيقة الأولى إيقاف مجتبى الزيمور لمدة دقيقتين، قبل أن يتلقى النجمة إيقافًا ثانيًا عبر محمد حبيب مع الدقيقة الرابعة، في وقت استمر فيه الكويت بتوسيع الفارق إلى عشرة أهداف بنتيجة 19-9 مع الدقيقة الخامسة، لتأخذ المباراة في بدايتها طابع الاتجاه الواحد لصالح الكويت.

وحاول النجمة مجاراة اللقاء رغم محدودية الخيارات المتاحة، خاصة في ظل غياب أربعة عناصر مؤثرة تتمثل في محمد عبدالحسين وحسن ميرزا وأحمد المقابي وعبدالله الزيمور، كما لفت الانتباه عدم إشراك المدرب عبدالرحمن محمد للاعب البحريني جاسم خميس رغم امتلاكه قدرات فردية مميزة في الاختراق والمواقف الفردية.

واتسمت الدقائق الأولى من الشوط بالهدوء النسبي، إلا أن النجمة نجح في استغلال النقص العددي للكويت ليقلص الفارق إلى سبعة أهداف بنتيجة 21-14 مع الدقيقة العاشرة، بالتزامن مع تحسن نسبي في الجانب الدفاعي. وفي المقابل، حول الكويت أسلوبه الدفاعي إلى 3-3 متقدم على خط العشرة أمتار، وهو ما ساهم في إرباك صناعة اللعب النجماوية وتأخير بناء الهجمة.

وبرز في صفوف النجمة خلال هذه الفترة مجتبى الزيمور وأوراس ميتروفيتش وهشام الأستاذ، إضافة إلى محمد حبيب المتخصص في تنفيذ رميات الجزاء، لينجح الفريق في تقليص الفارق إلى ستة أهداف بنتيجة 22-16 مع الدقيقة 14.

وواصل النجمة انتفاضته مع ظهور صلابة دفاعية أكبر، إذ نجح في تقليص الفارق من عشرة أهداف إلى خمسة مع الدقيقة 17، بينما واجه الكويت صعوبة واضحة في تجاوز التنظيم الدفاعي المنافس، في وقت ساهمت تحركات مجتبى الزيمور في رفع الفاعلية الهجومية، ليواصل النجمة العودة ويقلص الفارق إلى ثلاثة أهداف فقط مع الدقيقة 20 عبر علي باسم وميتروفيتش.

ومع دخول آخر عشر دقائق، بدأت المباراة تأخذ طابعًا أكثر توترًا، بعدما خرج الكويت نسبيًا من أجواء اللقاء، في حين تسبب التنظيم الدفاعي للنجمة بقيادة علي باسم في الحد من خطورة كوزمانوفسكي، ليذوب الفارق تدريجيًا من عشرة أهداف إلى هدفين فقط بنتيجة 25-23، رغم إيقاف محمد حبيب قبل نحو سبع دقائق من النهاية.

وقدم النجمة شوطًا ثانيًا مختلفًا تمامًا على مستوى الصلابة الدفاعية والتناغم الهجومي، إلا أن الفارق الكبير الذي نتج عن الشوط الأول ظل العامل الحاسم، حيث استعاد الكويت توازنه في الدقائق الحاسمة ووسع الفارق مجددًا إلى أربعة أهداف مستفيدًا من الأخطاء الهجومية للنجمة، لينهي المواجهة بفوز مستحق بنتيجة 30-26، مستندًا إلى أفضليته الكبيرة خلال الشوط الأول والفارق الذي صنعه مبكرًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com