قبضة “الخليج” الحديدية تسقط الكويت وتنتزع صدارة آسيا بجدارة

كتب-جاسم الفردان
انتزع الخليج صدارة الترتيب في بطولة آسيا للأندية أبطال الدوري، بعدما تفوق على الكويت بنتيجة 34-31، عقب إنهائه الشوط الأول متقدماً 19-16، في واحدة من أجمل وأكمل مباريات الفريق هذا الموسم، بعدما فرض أفضليته على مستوى النتيجة والأداء منذ الدقائق الأولى وحتى صافرة النهاية.
وقدم الخليج مواجهة تكتيكية مميزة، نجح خلالها في فرض إيقاعه السريع والانضباطي، مع بروز محمد حبيب كأحد أبرز الحلول الهجومية وأكثر اللاعبين تسجيلاً، فيما ظهر حسين الصياد قائداً داخل الملعب أسهم في إدارة نسق المباراة بالشكل المطلوب.
في المقابل، لم يظهر الكويت بالصورة المعتادة، وبدا الفريق وكأنه دخل المواجهة تحت ضغط كبير، حيث افتقد للحلول الدفاعية والهجومية، ولم يظهر بالشكل المنتظر إلا في فترات متقطعة من المباراة.
وبهذا الانتصار، رفع الخليج رصيده إلى خمس نقاط لينفرد بالصدارة، فيما تجمد رصيد الكويت عند أربع نقاط.
الخليج يفرض أفضليته الفنية وينهي الشوط الأول متقدماً على الكويت

فرض الخليج أفضليته الفنية والتكتيكية خلال مجريات الشوط الأول أمام الكويت، لينهي النصف الأول متقدماً بنتيجة 19-16، بعد شوط ظهر فيه الخليج أكثر تنظيماً وانضباطاً على المستويين الدفاعي والهجومي، مقابل معاناة واضحة للكويت خصوصاً في الجانب الدفاعي.
بدأت المواجهة متوازنة مع تقدم الخليج 2-1 قبل أن يعادل فلادان النتيجة سريعاً 2-2، لكن الخليج نجح تدريجياً في فرض أسلوبه بفضل دفاع 6-0 المنظم، إلى جانب تألق الحارس الكرواتي كريستيان الذي لعب دوراً مهماً في منح فريقه الأفضلية المبكرة.
واعتمد الخليج هجومياً على تحركات الخط الخلفي بقيادة محمد حبيب، مجتبى السالم، مهدي السالم وحسين الصياد، حيث شكلت الاختراقات السريعة والتحركات دون كرة مصدر إزعاج مستمر للدفاع الكويتي، ليوسع الفارق تدريجياً إلى 5-2 ثم 7-4 مع استمرار الأخطاء الهجومية للكويت.
وفي المقابل، لم يظهر دفاع الكويت بالشراسة المطلوبة رغم اعتماده على القوة البدنية بوجود مونتي، فلادان، كوزمانوفسكي وسيف العدواني، حيث عانى دفاع العمق بشكل واضح أمام سرعة لاعبي الخليج وقدرتهم على استغلال المساحات، بينما لم تقدم الحراسة الكويتية الإضافة المنتظرة خلال أغلب فترات الشوط.
وواصل الخليج فرض إيقاعه ليرفع الفارق إلى أربعة أهداف عند النتيجة 14-10، مستفيداً من كثرة الأخطاء الهجومية الكويتية والهفوات الدفاعية، ما دفع المدرب سعيد حجازي للتدخل مبكراً في محاولة لإعادة التوازن الفني داخل الملعب.
ورغم تحسن الأداء الهجومي للكويت في الدقائق الأخيرة عبر فلادان ومونتي، وتقليص الفارق في أكثر من مناسبة، إلا أن الفريق ظل يعاني دفاعياً أمام تنوع الحلول الخليجية التي سجلت من مختلف المراكز، فيما بدا التحول الدفاعي للكويت بطيئاً وغير قادر على مجاراة سرعة المنافس.
وشهدت الدقيقة 27 نقطة مهمة في الشوط بعد استبعاد مجتبى السالم بالبطاقة الحمراء، لكن ذلك لم يؤثر كثيراً على أفضلية الخليج الذي واصل انضباطه الدفاعي وتركيزه التكتيكي، لينهي الشوط الأول متقدماً بنتيجة 19-16، بعد شوط أكد خلاله تفوقه الفني والتنظيمي.
انضباط الخليج يسقط الكويت وفوز مستحق يؤكد التفوق الفني

دخل الخليج الشوط الثاني بصورة أكثر وضوحاً على المستوى التكتيكي، مستفيداً من سرعة التحول الهجومي والانضباط الدفاعي، ليبدأ صالح الموسوي التسجيل للكويت، فيما سجل محمود حسن أول أهداف الخليج، قبل أن يوسع الفريق السعودي الفارق تدريجياً إلى 20-17. ولم يستثمر الكويت فرصة تقليص الفارق بعدما أهدر فلادان رمية سبعة أمتار، بينما استغل الخليج رميات الجزاء بنجاح عبر منصور السيهاتي الذي رفع الفارق إلى أربعة أهداف مع الدقيقة الرابعة.
ومع مرور الدقائق الأولى، فرض الخليج أفضليته بشكل واضح، وأظهر قدرة كبيرة على التعامل مع مختلف التغييرات الدفاعية للكويت سواء بطريقة 5-1 أو 3-2-1، في وقت عانى فيه الكويت من أخطاء هجومية متكررة وضعف واضح في الجانب الدفاعي، رغم محاولات عبدالعزيز الشمري تقليص الفارق. وقدم الخليج واحدة من أفضل مبارياته تكتيكياً وانضباطياً، مع أداء جماعي متوازن بين الدفاع والهجوم.
وواصل محمد حبيب تقديم واحدة من أبرز مبارياته، بعدما وصل إلى سبعة أهداف مع بداية الشوط الثاني، بينما برز حسين الصياد كقائد حقيقي داخل الملعب، مع اعتماد واضح للخليج على الاختراقات السريعة والتحركات دون كرة أكثر من الاعتماد على التصويب البعيد، وهو ما تسبب في إنهاك دفاع الكويت وفتح المساحات بصورة مستمرة، ليوسع الصياد الفارق إلى خمسة أهداف عند النتيجة 25-20.
ورغم إيقاف مهدي السالم لمدة دقيقتين عند الدقيقة 12، لم ينجح الكويت مجدداً في استثمار النقص العددي، بسبب صلابة دفاع الخليج وتنظيمه العالي، ليصل اللقاء إلى الدقيقة 15 والخليج هو الطرف المسيطر على مجريات المواجهة، محافظاً على فارق تراوح بين أربعة وخمسة أهداف، في وقت بدأ فيه العامل البدني والذهني يضغط بصورة أكبر على لاعبي الكويت.
ولم يتأثر الخليج بإقصاء مجتبى السالم، بل حافظ على نفس النسق الدفاعي والصبر الهجومي مع انخفاض واضح في نسبة الأخطاء مقارنة بالكويت، كما نجح الفريق في التسجيل من مختلف المراكز، ليؤكد تفوقه الفني الكامل على مجريات المباراة.
ومع إيقاف صالح الموسوي لدقيقتين في الدقيقة 18، استمر الارتباك الكويتي وبدت الخيارات الهجومية أقل فاعلية، مقابل استمرار تألق الحارس الكرواتي كريستيان الذي واصل صناعة الفارق بتصديات مؤثرة رفعت من ثقة لاعبي الخليج. وعندما وصل الفارق إلى ستة أهداف، أصبح واضحاً أن الخليج فرض شخصيته على المباراة طوال شوطي اللقاء، رغم محاولات سعيد حجازي تصحيح المسار في الدقائق الأخيرة.
وظهر التحضير الفني المميز للمدرب اليوناني ديميتريوس واضحاً طوال المباراة، بعدما نجح الخليج في فرض إيقاعه السريع واللعب بالطريقة التي تناسبه. وفي الدقيقة 23، شهد اللقاء إيقاف كل من حسين الصياد وفيكتور بعد مشادة إثر التحام دفاعي، قبل أن تدخل المباراة في دقائقها الأخيرة وسط بعض التوتر والعصبية غير المبررة.
واستمر الخليج في التحكم الكامل بمجريات اللقاء حتى الدقائق الأخيرة، ليصل الفارق إلى ستة أهداف مجدداً بنتيجة 33-27 قبل ثلاث دقائق من النهاية، قبل أن يحسم المواجهة بفوز مستحق بنتيجة 34-31، في مباراة أكد خلالها تفوقه التكتيكي والانضباطي منذ البداية وحتى النهاية.






