يد البحرين لا تعرف غير الذهب وتصنع جيلا من الأبطال

أربعة ألقاب في عامين لم تأت من فراغ بل كانت حصاد سنوات من العمل والإعداد ففي عام 2025 توج منتخب البحرين الأول بذهبية دورة ألعاب التضامن الإسلامي السادسة التي اقيمت في الرياض وفي عام 2026 واصل رحلته الذهبية فأحرز بطولة آسيا للمرة الأولى في تاريخه وذهبية دورة الألعاب الخليجية الرابعة في قطر وذهبية دورة الألعاب الآسيوية في اليابان كما حجز مقعده في كأس العالم في ألمانيا بعد فوزه ببطولة آسيا.
وفي قلب هذه الرحلة يقف القائد حسين الصياد صاحب الثامنة والثلاثين من العمر ولم يكن الصياد مجرد لاعب يحمل شارة القيادة بل كان ميزان الفريق في اللحظات الصعبة وسنده حين يشتد الضغط وأثبت أن العمر لا يطفئ وهج الموهبة بل يزيدها نضجا واثبت الصياد أن بعض اللاعبين كالذهب كلما مر عليهم الزمن ازداد بريقهم لمعاناً.
ويقف علي عيسى إسحاقي رئيس الاتحاد البحريني لكرة اليد، على دفة سفينة الإنجاز يقود منظومة إدارية وفنية تعمل بانسجام فيما يخوض اللاعبون معاركهم في الملعب بعزيمة لا تلين وتمضي السفينة بثبات وقوة نحو شواطئ جديدة من الإنجاز بسواعد بحرينية أصيلة من أبناء هذه الأرض و
الذهب لا يظهر من دون صقل فالبحرين تعمل على إعداد لاعبي المراحل السنية ليكونوا رافدا للفريق الأول ودائما تفتح أمام المواهب الشابة باب الاحتكاك بلاعبي الخبرة في سن مبكرة حتى إن بعضهم يشارك مع الفريق الأول قبل بلوغ الثامنة عشرة.
ويتابع الاتحاد البحريني هذا العمل بمشاركة المنتخبات في البطولات القارية المؤهلة الي كاس العالم وتنظيم المعسكرات الناجحة والمباريات القوية التي تمنح اللاعبين الخبرة والثقة قبل الاستحقاقات الكبرى ويكمل اللاعبون هذه المنظومة بانضباطهم وانتظامهم في التدريبات وحرصهم على تطوير مستواهم.
هكذا تبني البحرين منتخبها لبنة بعد لبنة وجيل شاب يتعلم من الخبرة وقائد يمنح الفريق توازنه وإعداد مستمر يمهد طريق البطولات وما تحقق ليس ومضة عابرة في سماء كرة اليد الاسيوية بل ثمرة عمل متواصل ومدروس لضمان الاستمرار علي القمة والنهج الذي اتبعة الاتحاد البحريني دليل على أن من يزرع اليوم لابد ان يحصد غدا.
حامد العمران






