أخبار أسيوية

كوريا الجنوبية تقتنص برونزية آسيا للناشئين في اللحظات الأخيرة أمام إيران

كتب – جاسم الفردان

في واحدة من أكثر مواجهات تحديد المركز الثالث والميدالية البرونزية إثارة وحبسًا للأنفاس، خطف المنتخب الكوري لكرة اليد الفوز من نظيره الإيراني بنتيجة (29 – 28)، بعد عودة مثيرة في الشوط الثاني تُوجت بهدف قاتل في الثواني الأخيرة، ليحسم الكوريون المركز الثالث والميدالية البرونزية في مواجهة بقيت مفتوحة حتى صافرة النهاية.

دخل المنتخب الإيراني المباراة بصورة قوية، ونجح في فرض أفضليته خلال الشوط الأول، مستفيدًا من كفاءة لاعبيه في إنهاء الهجمات، لينهي النصف الأول متقدمًا بفارق هدف واحد (16 – 15)، بعد شوط شهد سجالًا متواصلًا وتبادلًا للتسجيل، دون أن يتمكن أي من الطرفين من الابتعاد بالنتيجة.

عاد المنتخب الكوري بتركيز أكبر، ورفع من إيقاع المباراة، وبدأ في تضييق المساحات أمام الهجوم الإيراني، بالتزامن مع تحسن واضح في استثمار الفرص، لتتحول المواجهة إلى سباق مفتوح حتى الدقائق الأخيرة.

ومع اقتراب صافرة النهاية، أصبح التعادل عنوان المباراة، حتى وصلت النتيجة إلى 28 – 28 مع نهاية الدقيقة التاسعة والخمسين.

وفي اللحظة التي لا تحتمل الخطأ، ظهر سونغ جي سونغ، ونجح في اختراق الدفاع الإيراني وتسجيل الهدف الحاسم مع حلول الدقيقة 60، مانحًا كوريا التقدم 29 – 28، ومطلقًا فرحة الفوز بالميدالية البرونزية.

قدم المنتخب الكوري مباراة هجومية مميزة، وسجل 29 هدفًا من 40 محاولة، مقابل 28 هدفًا من 43 محاولة للمنتخب الإيراني.

وكان أوه جون سوك أبرز أسلحة كوريا الهجومية، بعدما سجل 12 هدفًا من 15 محاولة، منها ستة أهداف من تسديدات تسعة أمتار، وخمسة من رميات سبعة أمتار، إلى جانب هدف من اختراق دفاعي.

كما سجل سونغ جي سونغ سبعة أهداف، كان أهمها بالطبع هدف الفوز الذي جاء في اللحظات الأخيرة، فيما أضاف جونغ جيو أربعة أهداف، وسجل لي جين هيونغ ثلاثة أهداف من ثلاث محاولات.

في المقابل، قاد إبراهيم خانلاري محمد طه الهجوم الإيراني بتسجيله سبعة أهداف من تسع محاولات، بينما أضاف كشاورز سيد محمد ستة أهداف من ثماني محاولات.

وكانت الهجمات السريعة أحد أبرز أسلحة المنتخب الإيراني، بعدما سجل 8 أهداف من 8 هجمات، في حين سجل المنتخب الكوري ثلاثة أهداف من أربع هجمات سريعة.

وعلى مستوى التسديد من مسافة تسعة أمتار، سجلت كوريا 14 هدفًا من 22 محاولة، مقابل ستة أهداف لإيران من 11 محاولة.

كما استثمر المنتخب الكوري رميات السبعة أمتار بصورة كاملة، بعدما سجل 5 أهداف من 5 محاولات، بينما لم ينجح المنتخب الإيراني في التسجيل من محاولتيه.

في مواجهة حُسمت بهدف واحد، كان لحراس المرمى دورهم في تحديد هوية الفائز.وسجل حراس المنتخب الكوري 7 تصديات من أصل 34 تسديدة، مع مساهمة كيم مين هو وبايك مين سوك في حماية المرمى، حيث تصدى الأخير لأربع تسديدات.

أما حراس إيران، فلم يتمكنوا سوى من تسجيل 3 تصديات من أصل 32 تسديدة كورية، وهو ما جعل المهمة أكثر صعوبة أمام الهجوم الكوري، خصوصًا في الفترات الحاسمة.

وبعيدًا عن الأرقام، كشفت المباراة عن صراع واضح بين سلاحين مختلفين؛ إيران كانت أكثر خطورة في الهجمات السريعة، بينما امتلكت كوريا حلولًا أكثر تنوعًا في التسديد، واستفادت بصورة أفضل من رميات السبعة أمتار، إلى جانب حضور أفضل لحراسة المرمى.

وبعدما أنهى الإيرانيون الشوط الأول متقدمين 16 – 15، قلب الكوريون الصورة في النصف الثاني، وعادوا إلى المباراة وصولًا إلى التعادل 28 – 28، قبل أن تأتي اللحظة الفاصلة.

سونغ جي سونغ يسجل في الدقيقة الستين، كوريا تتقدم 29 – 28، والبرونزية تصبح كورية.

وهكذا، أسدل المنتخب الكوري الستار على مشواره القاري بالمركز الثالث، بعد مباراة أكدت أن مواجهات الميداليات لا تُحسم دائمًا بفارق كبير، وإنما بالتفاصيل الصغيرة والقدرة على التعامل مع اللحظة الحاسمة عندما تكون كل ثانية فيها تساوي مباراة كاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com