استعادة الثقة من بوابة الهند – الكويت يُنعش حظوظه في البطولة الآسيوية للشباب

كتب – جاسم الفردان
استعاد المنتخب الكويتي للشباب لكرة اليد توازنه سريعاً في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة، بعدما حقق فوزاً عريضاً على نظيره الهندي بنتيجة 47-15، في ثاني مبارياته ضمن منافسات المجموعة الثانية، ليعوض خسارته أمام إيران في الجولة الافتتاحية ويعيد نفسه بقوة إلى دائرة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الرئيسي.
وفرض “أزرق الشباب” أفضليته المطلقة منذ صافرة البداية، حيث نجح في إحكام قبضته دفاعياً واستغلال الهجمات المرتدة والانطلاقات السريعة، لينهي الشوط الأول متقدماً بفارق كبير بلغ 26-4، قبل أن يواصل تفوقه في الشوط الثاني الذي انتهى بنتيجة 21-11، ليخرج بانتصار مستحق وبفارق 32 هدفاً.
وعكست الإحصائيات الرسمية الفوارق الفنية الكبيرة بين المنتخبين، إذ سجل المنتخب الكويتي 47 هدفاً من أصل 62 محاولة بنسبة نجاح بلغت 76%، مقابل معاناة هجومية واضحة للمنتخب الهندي الذي اكتفى بنسبة نجاح بلغت 38% في التسديد، نتيجة التنظيم الدفاعي الكويتي والضغط المستمر على مفاتيح اللعب.
وشهد اللقاء توزيعاً مميزاً للأدوار الهجومية، حيث برز حسين بولند بتسجيله 7 أهداف من 8 محاولات بنسبة نجاح بلغت 88%، فيما قدم عبداللطيف الوهيب مباراة متكاملة بتسجيله 4 أهداف إلى جانب 3 تمريرات حاسمة، بينما نجح كل من حسين مندي وخلف آل بن علي وفيصل العنزي في استغلال دقائق مشاركتهم بأفضل صورة، محققين نسبة نجاح كاملة في جميع محاولاتهم التهديفية.
وكان لحراسة المرمى دور بارز في هذا الانتصار، بعدما قدم الحارس حسن الراشد أداءً مميزاً بتصديه لـ19 كرة من أصل 33 تسديدة، بنسبة تصديات بلغت 58%، لينال أعلى تقييم فني في المباراة (+23)، ويمنح زملاءه الثقة للانطلاق نحو هجمات سريعة وساهم بشكل مباشر في توسيع الفارق.
في المقابل، لم يتمكن المنتخب الهندي من مجاراة الإيقاع الكويتي، رغم تسجيل كل من سويش أواستي وأنيش ياداف أربعة أهداف، بينما اكتفت حراسة المرمى الهندية بنسبة تصديات بلغت 19%، وهو ما صعّب مهمة الفريق في الحد من الفاعلية الهجومية الكويتية.
ويمنح هذا الفوز المنتخب الكويتي دفعة معنوية وفنية كبيرة بعد البداية الصعبة أمام إيران، كما يعزز ثقته قبل المواجهات المقبلة في المجموعة، مع تأكيد امتلاكه قدرات هجومية ودفاعية تؤهله للعودة بقوة إلى سباق التأهل في البطولة الآسيوية المقامة بمدينة تشوتشو الصينية.
انطلاقة كويتية كاسحة وحسم مبكر للمواجهة
دخل المنتخب الكويتي المباراة بإيقاع سريع وتركيز عالٍ على المستويين الدفاعي والهجومي، فارضاً سيطرته منذ الدقائق الأولى بفضل الضغط المتقدم والانتقال السريع للهجوم، الأمر الذي أربك المنتخب الهندي وأفقده القدرة على مجاراة النسق الكويتي. واستثمر لاعبو الأزرق الفرص بكفاءة عالية، مدعومين بتألق الحارس حسن الراشد الذي أغلق مرماه في العديد من المحاولات، لينهي المنتخب الكويتي الشوط الأول متقدماً بفارق كبير بلغ 26-4، واضعاً قدماً نحو الفوز.
تدوير ناجح واستمرار الفاعلية الهجومية
ومع اتساع الفارق، عمد الجهاز الفني بقيادة المدرب هاين إرنست جنسن إلى تدوير التشكيلة ومنح الفرصة لعدد أكبر من اللاعبين، دون أن يؤثر ذلك على النسق الفني للفريق. واصل المنتخب الكويتي تفوقه هجوماً ودفاعاً، مع استمرار التنوع في التسجيل وتوزيع الأهداف على أكثر من لاعب، فيما حافظ الدفاع على صلابته وواصل الحارس حسن الراشد تألقه. ورغم تحسن نسبي في الأداء الهجومي للمنتخب الهندي خلال هذا الشوط، فإن الكويت أنهته متفوقة 21-11، لتحسم اللقاء بنتيجة نهائية 47-15، في انتصار كبير أعاد الفريق إلى طريق المنافسة في البطولة الآسيوية
المحصلة الفنية
عكست الإحصائيات الرسمية الأداء الجماعي المميز للمنتخب الكويتي، إلا أن عدداً من اللاعبين لعبوا دوراً محورياً في صناعة الانتصار الكبير. وفرض حارس المرمى حسن الراشد نفسه نجماً للمباراة بعدما قدم عرضاً استثنائياً، بتصديه لـ19 كرة من أصل 33 تسديدة بنسبة نجاح بلغت 58%، لينال أعلى تقييم فني في اللقاء (+23.00)، ويشكل نقطة الانطلاق للهجمات المرتدة الكويتية.
وعلى الصعيد الهجومي، تصدر حسين بولند قائمة الهدافين بتسجيله 7 أهداف من 8 محاولات بنسبة نجاح بلغت 88%، فيما تألق حسين مندي بتحقيق العلامة الكاملة مسجلاً 5 أهداف من 5 تسديدات، إلى جانب مساهمته في صناعة 5 أهداف لزملائه. كما قدم فيصل العنزي أداءً مثالياً بإحرازه 5 أهداف من 5 محاولات مع تمريرة حاسمة، بينما أضاف عبداللطيف سالمين 5 أهداف من 6 تسديدات بنسبة نجاح 83%، فضلاً عن تمريرتين حاسمتين.
ولعب عبداللطيف الوهيب دور العقل المدبر للهجوم الكويتي، بعدما جمع بين التسجيل وصناعة اللعب بإحرازه 4 أهداف وتقديم 3 تمريرات حاسمة، في حين برز يوسف مدوه دفاعياً وهجومياً، إذ سجل 4 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى، إضافة إلى تصدره قائمة لاعبي المنتخب في قطع الكرات بواقع 4 مرات، ليؤكد حضوره المؤثر في التحولات السريعة التي شكلت أحد أبرز مفاتيح الفوز الكويتي.






