بين صرامة اللوائح وعشوائية التطبيق.. أين الاتحاد الآسيوي لكرة اليد ؟

كتب- خالد الملحم
في سياق الخطاب الرسمي الصادر عن الاتحاد الآسيوي لكرة اليد بتاريخ 22 يونيو 2026، والمتعلق بتشديد الرقابة على انتقالات اللاعبين المواطنين داخل الاتحادات الوطنية، برزت تأكيدات واضحة على ضرورة الالتزام الكامل بالقنوات الرسمية في جميع إجراءات التسجيل والانتقال، مع اعتبار أي تجاوز لهذه المنظومة مخالفة تنظيمية تُفعّل بموجبها اللوائح الانضباطية للاتحادين الآسيوي والدولي.
ويشدد الخطاب على أن أي انتقال داخلي يتم دون إشعار رسمي أو استكمال لإجراءات شهادة الانتقال المعتمدة (ITC)، يُعامل كمخالفة قد تصل إلى اعتبار اللاعب غير مؤهل قانونياً، بما يترتب عليه من خسائر فنية ونتائج اعتبارية وعقوبات قد تمتد إلى الأندية والاتحادات المحلية، وصولاً إلى إجراءات حرمان أو إيقاف في البطولات القارية.
وفي هذا الإطار، يُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها ليست جديدة بالكامل، إذ إن بعض الاتحادات الخليجية مثل قطر والسعودية والإمارات سبق أن طبقتها خلال السنوات الأخيرة ضمن أنظمة أكثر صرامة في ضبط حركة اللاعبين داخلياً، بينما لا تزال اتحادات أخرى تتباين في مستوى التطبيق أو تماطل في تفعيلها بشكل كامل، الأمر الذي خلق فجوة تنظيمية بين دول القارة.
وتشير قراءات في الوسط الرياضي إلى أن هذا التباين انعكس على وعي الأندية نفسها، حيث إن بعضها لا يزال يفتقر إلى صورة واضحة حول تفاصيل هذه اللوائح أو مدى إلزاميتها القارية، وهو ما ساهم في بقاء بعض الملفات داخل نطاق الاجتهادات المحلية بدل التطبيق الموحد.
كما تُطرح في الأوساط التحليلية تساؤلات حول دور الاتحاد الآسيوي لكرة اليد في ضمان توحيد التنفيذ بين الاتحادات الأعضاء، إذ يرى البعض أن مستوى المتابعة والرقابة لم يصل إلى درجة الانضباط الكامل في جميع الدول، ما أدى إلى اختلافات في التطبيق بين اتحاد وآخر. وتذهب بعض القراءات غير الرسمية إلى ربط حالة البطء أو التفاوت بعوامل إدارية داخل المنظومة القارية، بما في ذلك دورات التغيير التنظيمي والانتخابات، دون وجود تأكيد رسمي يربط بين هذه الجوانب بشكل مباشر.
وبين هذا التباين في التطبيق وتزايد التشدد في اللوائح، يتجه ملف الانتقالات في كرة اليد الآسيوية نحو مرحلة أكثر صرامة، يُتوقع أن تعيد رسم العلاقة بين الاتحادات والأندية واللاعبين وفق إطار تنظيمي موحد وأكثر إلزاماً على مستوى القارة.






