مونتينيغرو يواصل الحلم ويواجه حامل اللقب إسبانيا على عرش العالم
كتب – جاسم الفردان
حجز منتخب الجبل الأسود للناشئات مقعده في نهائي بطولة العالم لكرة اليد تحت 18 عاماً المقامة في رومانيا، بعدما تجاوز عقبة المنتخب الدنماركي بنتيجة 27-25 في مواجهة قوية احتضنتها صالة بيتيشت أرينا، ليضرب موعداً مع المنتخب الإسباني في المباراة النهائية، فيما ينتظر المنتخب الدنماركي مواجهة لا تقل أهمية أمام المنتخب المصري في صراع الميدالية البرونزية.
وشهدت المباراة تقلبات كبيرة في المستوى والنتيجة، بعدما فرض منتخب الجبل الأسود أفضليته المطلقة خلال الشوط الأول، قبل أن تعود الدنمارك بقوة في النصف الثاني وتقترب من قلب الطاولة، إلا أن خبرة لاعبات الجبل الأسود وحسن إدارة الدقائق الأخيرة حسمتا بطاقة التأهل إلى النهائي.
ودخل منتخب الجبل الأسود المباراة بقوة كبيرة، معتمداً على دفاع متماسك وهجوم سريع ومتوازن، ونجح في فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من تألق إيفانا سافيتش وأندريا دراغنيتش في التصويب من الخط الخلفي واختراق الدفاع الدنماركي، لينهي الشوط الأول متقدماً بفارق ستة أهداف بنتيجة 17-11.
وفي الشوط الثاني، أظهر المنتخب الدنماركي شخصية مختلفة تماماً، حيث نجح في استعادة توازنه بفضل تألق الحارسة ثيلي لادغارد، التي أعادت فريقها إلى أجواء اللقاء بسلسلة من التصديات المهمة، إلى جانب تحسن الأداء الهجومي بقيادة كارولين تودسن وسارة نوربي، ليقلص الفارق تدريجياً حتى أدرك التعادل 25-25 قبل خمس دقائق من النهاية، في واحدة من أكثر لحظات البطولة إثارة.
لكن الجبل الأسود تعامل بهدوء مع الدقائق الحاسمة، واستعاد زمام المبادرة عبر هدفين متتاليين من يوفانا تيسوفيتش وأندريا دراغنيتش، مع صلابة دفاعية منعت الدنمارك من العودة مجدداً، لينتهي اللقاء بفوز مستحق بنتيجة 27-25.
وجاء انتصار الجبل الأسود نتيجة تفوق واضح في الشوط الأول، بعدما استغل الفريق المساحات داخل الدفاع الدنماركي ونجح في تنويع الحلول الهجومية بين الاختراقات والتسديدات البعيدة، وهو ما منحه أفضلية مريحة قبل الاستراحة.
ورغم العودة الدنماركية القوية، إلا أن البداية الباهتة للمباراة كلفت الفريق الكثير، إذ اضطر لبذل مجهود بدني وذهني كبير من أجل تقليص الفارق، وهو ما انعكس على تركيز اللاعبات خلال الدقائق الأخيرة، في الوقت الذي أظهر فيه منتخب الجبل الأسود خبرة كبيرة في إدارة اللحظات الحاسمة وحسم المباراة.
كما عانت الدنمارك من انخفاض الفاعلية في التسديدات بعيدة المدى، الأمر الذي منح منافستها فرصاً متكررة لبناء الهجمات المرتدة، بينما حافظ الجبل الأسود على هدوئه رغم الضغط الكبير الذي تعرض له بعد عودة المنتخب الدنماركي إلى أجواء اللقاء.
وبهذه النتيجة، يواصل منتخب الجبل الأسود حلمه بحصد أول لقب عالمي في تاريخه عندما يواجه المنتخب الإسباني في النهائي، فيما تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين مصر والدنمارك على الميدالية البرونزية، في لقاء يسعى خلاله المنتخب المصري إلى مواصلة كتابة التاريخ وحصد أول ميدالية عالمية لكرة اليد النسائية على المستويين العربي والإفريقي، بينما يأمل المنتخب الدنماركي في تجاوز خيبة الخروج من نصف النهائي وإنهاء البطولة بالصعود إلى منصة التتويج.






