هيون جونغ بارك الأفضل في آسيا – كشك يصنع التاريخ وميلانو يرسم ملامح التطور السعودي
قراءة فنية لأبرز مدربي البطولة الآسيوية الـ19 للشباب لكرة اليد – تشوجو 2026

كتب – جاسم الفردان
لم تكن منافسات البطولة الآسيوية الـ19 للشباب لكرة اليد مجرد صراع بين المنتخبات داخل أرض الملعب، بل كانت أيضاً اختباراً لقدرات المدربين في قراءة المباريات، وإدارة الضغوط، وصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
وبعد إسدال الستار على البطولة التي توج بلقبها المنتخب الكوري الجنوبي، وحصل المنتخب الإماراتي على المركز الثاني، والسعودية على الميدالية البرونزية، والبحرين على المركز الرابع، برزت أسماء عدد من المدربين الذين تركوا بصمة واضحة، سواء من خلال تحقيق اللقب، أو صناعة الإنجاز، أو بناء منتخب قادر على المنافسة.
هيون جونغ بارك – مهندس الذهب الكوري

يأتي مدرب المنتخب الكوري الجنوبي هيون جونغ بارك في صدارة التقييم الفني، بعدما قاد منتخب بلاده إلى اعتلاء منصة التتويج وإحراز اللقب الآسيوي الرابع في تاريخ كوريا الجنوبية.
تميز عمل المدرب الكوري بالاستقرار الفني والوضوح التكتيكي، حيث نجح في بناء منتخب يمتلك شخصية البطل، ويعتمد على منظومة جماعية متكاملة تجمع بين الصلابة الدفاعية والسرعة في التحول الهجومي.
وكانت أبرز نقاط قوة المنتخب الكوري خلال البطولة:
• الانضباط العالي في تنفيذ الخطط الدفاعية.
• سرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم واستثمار الهجمات المرتدة.
• التعامل الذكي مع المباريات الحاسمة.
• المحافظة على النسق البدني حتى الدقائق الأخيرة.
وفي المباراة النهائية أمام الإمارات، ظهرت بصمة المدرب بوضوح، بعدما نجح في إيقاف مصادر القوة الإماراتية، وتقليل المساحات أمام الاختراقات، واستغلال الأخطاء الهجومية عبر التسجيل السريع، ليقود كوريا إلى اللقب الرابع.
التقييم: الأفضل في البطولة بحكم الإنجاز والنتيجة والاستقرار الفني.
محمد سمير كشك – مدرب الإنجاز التاريخي الإماراتي

يأتي مدرب المنتخب الإماراتي محمد سمير كشك في المركز الثاني من حيث التأثير الفني، بعدما قاد منتخب بلاده إلى إنجاز تاريخي ببلوغ المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخ الإمارات، بعد نسخة عام 1996 التي أقيمت في دبي.
لم يكن وصول الإمارات إلى النهائي مجرد مفاجأة، بل كان نتيجة عمل فني واضح، ظهر من خلال:
• شخصية قوية للمنتخب في المباريات الكبرى.
• التنظيم الدفاعي والقدرة على الصمود أمام المنافسين.
• نجاحه في إدارة مباراة نصف النهائي أمام السعودية وحسمها بنتيجة 31-30.
• تجهيز اللاعبين ذهنياً لخوض مواجهات الضغط العالي.
كما ضمن المنتخب الإماراتي تحت قيادته التأهل إلى بطولة العالم للشباب 2027، ليصبح الإنجاز أكبر من مجرد ميدالية فضية.
التقييم – صاحب أكبر قفزة تاريخية في البطولة.
غيليرمو ميلانو.. صاحب المشروع الفني السعودي

رغم أن المنتخب السعودي أنهى البطولة في المركز الثالث، فإن مدربه غيليرمو ميلانو قدم أحد أكثر المشاريع الفنية إثارة للاهتمام.
فقد ظهر المنتخب السعودي كأحد أكثر الفرق توازناً في البطولة، من خلال:
• تنوع الحلول الهجومية.
• الانضباط الدفاعي.
• الاعتماد على الأداء الجماعي.
• القدرة على العودة سريعاً بعد الخسارة في نصف النهائي.
وكان رد فعل المنتخب السعودي بعد خسارة الإمارات لافتاً، إذ نجح ميلانو في إعادة الفريق ذهنياً وبدنياً، ليقدم مباراة كبيرة أمام البحرين ويحسم البرونزية بفوز عريض 37-27.
كما عكس الأداء الهجومي أمام البحرين جودة العمل الفني، بعدما سجل المنتخب السعودي 37 هدفاً من أصل 50 محاولة بنسبة نجاح بلغت 74%.
التقييم: أفضل مدرب من ناحية بناء فريق متطور وصاحب هوية واضحة.
حسام مدن -قيادة بحرينية بروح المنافسة

قدم مدرب المنتخب البحريني حسام مدن بطولة جيدة، ونجح في قيادة فريقه إلى المركز الرابع والمنافسة على إحدى الميداليات.
تميز المنتخب البحريني بالروح القتالية والانضباط، كما أظهر قدرة على مجاراة منتخبات قوية، إلا أن فارق الخبرة والجاهزية ظهر في مباراة البرونزية أمام السعودية.
ويحسب للمدرب البحريني اعتماده على مجموعة شابة قادرة على التطور خلال السنوات المقبلة.
التقييم: نجاح في الوصول إلى المربع الذهبي والمنافسة حتى النهاية.
الخلاصة الفنية
وفقاً لمعيار يجمع بين النتائج، والأداء، وقيمة الإنجاز، والتأثير الفني، فإن ترتيب أبرز مدربي البطولة يكون:
1- هيون جونغ بارك (كوريا الجنوبية)
صانع البطل والمتوج باللقب الآسيوي الرابع.
2- محمد سمير كشك (الإمارات)
مهندس العودة إلى النهائي بعد 30 عاماً وصاحب الإنجاز التاريخي.
3- غيليرمو ميلانو (السعودية)
صاحب أفضل مشروع فني وتطويري في البطولة.
4- حسام مدن (البحرين)
مدرب قاد فريقه إلى المربع الذهبي بروح تنافسية عالية.
وتلخص البطولة صورة المدربين في ثلاث عبارات:
هيون جونغ بارك صنع البطل.. محمد كشك صنع التاريخ.. وغيليرمو ميلانو صنع التطور.






