اليوم السابع – صراع الصدارة والتأهل يشتعل في البطولة الآسيوية للأندية 28

كتب-جاسم الفردان
تتواصل اليوم منافسات اليوم السابع من البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري لكرة اليد للرجال، والمؤهلة إلى بطولة كأس العالم للأندية “سوبر جلوب” المقررة في أكتوبر 2026 بجمهورية مصر العربية، وسط اشتداد المنافسة على بطاقات التأهل إلى الدور نصف النهائي.
ويدخل فريقا برقان والخليج الجولة وهما في صدارة الترتيب برصيد 7 نقاط لكل منهما، بعد سلسلة من النتائج الإيجابية التي وضعتهما في موقع مميز قبل الأمتار الأخيرة من الدور التمهيدي.
ويأتي الكويت والدحيل في المركز الثاني برصيد 5 نقاط لكل فريق، مع استمرار حظوظهما بقوة في المنافسة على التأهل، فيما يمتلك النجمة والعربي 3 نقاط لكل منهما ويبحثان عن انتصارات تبقي آمالهما قائمة.
أما الشارقة، فيخوض مبارياته المتبقية دون رصيد من النقاط، لكنه ما زال قادراً على التأثير في حسابات الفرق الأخرى الساعية إلى العبور للدور المقبل.
وتكتسب مواجهات اليوم أهمية كبيرة، إذ قد تسهم نتائجها في توضيح صورة المتأهلين إلى المربع الذهبي، أو تؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة في ظل التقارب النقطي بين معظم الفرق المتنافسة
برقان والنجمة – معركة الفرصة الأخيرة وثبات الطموح
يدخل النجمة وبرقان مواجهة تحمل الكثير من الحسابات والتحديات في سباق التأهل إلى الدور نصف النهائي من البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري. فبينما يتمسك النجمة بفرصته الأخيرة للبقاء في دائرة المنافسة، يسعى برقان إلى تأكيد المستويات القوية التي قدمها منذ بداية البطولة ومواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية.
الجانب الفني يفرض سؤالاً مهماً قبل صافرة البداية: كيف سيضع المدرب البحريني عبدالرحمن محمد خطته للحد من مفاتيح القوة البرقاوية؟ وفي المقابل، ما الحلول التي سيعتمد عليها المدرب المصري حسين زكي لضمان عدم الوقوع في أي نتيجة قد تعرقل طريق فريقه نحو المربع الذهبي؟
النجمة أظهر تطوراً تدريجياً في أدائه خلال البطولة، ونجح في رفع مستواه من مباراة إلى أخرى، وكان تعادله الأخير دليلاً على تحسن نسقه الفني والبدني. ويعرف الفريق البحريني جيداً أن المواجهة تمثل فرصة البقاء الأخيرة، وهو ما قد يمنحه دافعاً إضافياً لتقديم أقصى ما لديه طوال الستين دقيقة.
ويعتمد الفريقان على منظومة دفاعية متشابهة، أبرزها دفاع 6-0 التقليدي مع القدرة على التقدم الدفاعي وفق متطلبات المباراة، ما يجعل المواجهة مرشحة لصراع تكتيكي كبير بين الجهازين الفنيين.
أما برقان، فيمتلك مجموعة من العناصر التي صنعت الفارق في الجولات الماضية، يتقدمها الياباني ياسوهيرو الذي يشكل العقل المدبر للهجوم بفضل رؤيته وقدرته على صناعة اللعب والتسجيل، إلى جانب الثلاثي المصري عبدالرحمن حميد ومحسن رمضان ونبيل شريف، فضلاً عن محمد غضنفر وحسين المطوع وحسين الموسوي والبديل المؤثر حمود العدواني، إضافة إلى الحارس محمد بويابس.
وأثبتت هذه المجموعة انسجاماً واضحاً خلال البطولة، حيث جمع برقان بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية، مع قدرة كبيرة على تفكيك الدفاعات المختلفة عبر التنوع في الحلول الهجومية وسرعة التحول واستثمار الأطراف والدائرة بصورة فعالة.
في المقابل، يمتلك النجمة نقاط قوة مهمة، خصوصاً على الأطراف وفي الاختراقات الفردية التي يجيدها جاسم خميس، لكنه يفتقد إلى حد ما للمصوب الصريح القادر على التسجيل باستمرار من خارج خط التسعة أمتار. كما تبدو المنافسة متقاربة في مركز الحراسة بين محمد عبدالحسين وعبدالرحمن محمد وهشام الأستاذ من جهة، ومحمد بويابس من جهة أخرى.
ورغم التشابه الكبير بين الفريقين في بعض الجوانب الدفاعية والتنظيمية، فإن تأثير ياسوهيرو على إيقاع اللعب طوال المباراة قد يمنح برقان أفضلية نسبية، خاصة مع امتلاكه حلولاً هجومية متنوعة وخبرة واضحة في إدارة اللحظات الحاسمة.
وعلى الورق تبدو الكفة متوازنة، لكن ما قدمه برقان في الجولات السابقة يمنحه أفضلية طفيفة، فيما يبقى النجمة أمام اختبار الفرصة الأخيرة؛ إما التمسك بحلم التأهل، أو توديع المنافسة الآسيوية.
الخليج لاختبار جديد أمام الدحيل.. ثبات الصدارة في مواجهة حسابات البقاء
بعد يوم راحة، يعود الخليج إلى الواجهة عندما يلتقي الدحيل عند الساعة السادسة مساءً في مواجهة تحمل أهمية كبيرة للفريقين ضمن منافسات البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري لكرة اليد والمؤهلة إلى كأس العالم للأندية “سوبر جلوب 2026”.
الخليج يدخل اللقاء بهدف مواصلة مشواره المثالي والحفاظ على سجله الخالي من الخسائر والتعادلات، بعدما قدم مستويات ثابتة جعلته أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. أما الدحيل، فتبدو المباراة أكثر حساسية بالنسبة له، إذ إن أي تعثر سيضعه أمام مواجهة مصيرية مع العربي القطري في الجولة الأخيرة، ليصبح مصير الفريقين مرتبطاً بنتيجة تلك المواجهة.
ورغم امتلاك الدحيل مجموعة من الأسماء المميزة القادرة على صناعة الفارق، فإن الأداء الذي قدمه الفريق حتى الآن لم يرتقِ إلى مستوى جودة عناصره. فقد حقق ثلاثة تعادلات قبل أن يتجاوز الشارقة في الجولة الماضية، إلا أن ذلك الانتصار جاء بعد فترات من التذبذب وعدم الاستقرار الفني.
ويضم الدحيل مجموعة بارزة يتقدمها مصطفى هيبة، عبدالرحمن طارق، كالوتي، دانييل إنغاجي، خافيير هوميت، أحمد مددي، علاء الدين بن راشد، فراس الشايب، كريم هنداوي وأمين قحيص، وهي أسماء تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة تجعل الفريق منافساً صعباً على الورق.
لكن ما يؤخذ على الدحيل خلال البطولة هو بطء بناء الهجمة، وكثرة الأخطاء الفنية، إضافة إلى تراجع الصلابة الدفاعية في بعض الفترات، وهي أمور قد تكون مكلفة أمام فريق منظم بحجم الخليج.
في المقابل، يبدو الخليج الأكثر استقراراً وثباتاً بين فرق البطولة، بفضل جودة عناصره وقدرته على تنفيذ مختلف السيناريوهات التكتيكية. ويعتمد الفريق على أسماء مؤثرة في مقدمتها حسين الصياد، مجتبى السالم، محمد حبيب، هوريا، علي إبراهيم، حسين التريكي، عبدالله الخليلي، مهدي السالم، إلى جانب الحارس الكرواتي المتألق كريستيان.
ويتميز الخليج بقدرته على التنويع بين الخطط الدفاعية، وبناء الهجمات المنظمة، وتوزيع الأدوار الهجومية على مختلف المراكز، ما يجعله فريقاً يصعب التعامل معه على مدار الستين دقيقة.
فنياً، تبدو المواجهة أكثر تعقيداً بالنسبة للدحيل، الذي يحتاج إلى تقديم أفضل نسخة له إذا أراد مجاراة الخليج. أما الفريق السعودي، فيملك أفضلية واضحة استناداً إلى ما قدمه طوال البطولة، وإلى قدرته على فرض أسلوبه والتحكم في مجريات المباريات.
العربي والشارقة – بين حلم التأهل وحفظ ماء الوجه
يدخل العربي القطري مواجهة الشارقة واضعاً نصب عينيه الوصول إلى النقطة الخامسة وتعزيز حظوظه في بلوغ الدور نصف النهائي، فيما يبحث الشارقة عن فوز معنوي يحفظ به حضوره في البطولة بعد تتويجه بلقب النسخة الماضية. وتقام المباراة عند الساعة الثامنة مساءً على صالة سعد العبدالله، في لقاء تبدو أهميته أكبر للعربي الذي لا يملك خياراً سوى الانتصار قبل التفكير في مواجهته الحاسمة المقبلة أمام الدحيل الذي يتفوق عليه في رصيد النقاط.
وخلال مشوار البطولة، تذبذب مستوى الفريقين فنياً من مباراة إلى أخرى، إلا أن العربي يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والقادرين على التعامل مع المواجهات المفصلية، يتقدمهم المحترفون سادو نتانزي وإيهور تورتشينكو وجيورجي تسخوفريبادزي، إلى جانب يوسف بن علي وأنيس الزواوي وهاني كأخي وأمير دنقير وإبراهيم الشبل وماريو توميتش وبقية العناصر المساندة.
ويتميز العربي بجودة تداول الكرة وسرعة المناورة والقدرة على إيجاد الثغرات داخل الدفاعات المنافسة، كما يشكل الطرفان أنيس الزواوي ونضال عيسى مصدر قوة كبيرة في التحولات السريعة والهجمات المرتدة. وعلى المستوى الدفاعي، يبدو العربي أكثر استقراراً نسبياً مقارنة بمنافسه.
في المقابل، يمتلك الشارقة عناصر مؤثرة يتقدمها مصباح الصانعي وهشام دويب ومحمود العياري ومحمود فايز ومحمود رمضان والموهبة الصاعدة محمد الرفاعي، إضافة إلى وليد راشد وسيف الأنصاري وحمد عبدالقادر، مع حضور مميز للحارس محمد الطاهر.
ويعاني الشارقة من تكرار الأخطاء الفنية وعدم القدرة على الحفاظ على الأفضلية في فترات عديدة من المباريات، كما يميل أحياناً إلى الحلول الفردية التي تؤثر على انسيابية الأداء، في حين يظهر بصورة أفضل عندما يعتمد على العمل الجماعي وتبادل الأدوار بين لاعبيه.
دفاعياً، يتمتع الفريق الإماراتي بقوة بدنية وقدرة كبيرة على الالتحام، لكنه وقع في أكثر من مناسبة بأخطاء على مستوى المنظومة الدفاعية الجماعية، ما كلفه الكثير من الأهداف. ومع ذلك، تبقى فرص الشارقة قائمة في تحقيق الفوز إذا نجح في استثمار فترات تفوقه، والمحافظة على الكرة بصورة أفضل، وتقليل الأخطاء الهجومية التي لازمته في المباريات السابقة.
وتبقى المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات بين فريق يبحث عن الاقتراب من المربع الذهبي، وآخر يسعى لإنهاء مشاركته بصورة تليق بحامل اللقب.






