الكويت تتعثر أمام كوريا في مواجهة التفاصيل الصغيرة والبحرين منفرداً بالصدارة

كتب – جاسم الفردان
منحت خسارة الكويت أمام كوريا الجنوبية بنتيجة 26-23 المنتخب البحريني صدارة منفردة للمجموعة الثانية في منافسات كرة اليد بدورة الألعاب الآسيوية العشرين، بعدما بقيت المواجهة معلقة حتى دقائقها الأخيرة قبل أن تحسمها التفاصيل الصغيرة لمصلحة المنتخب الكوري في ظهوره الأول بالبطولة. ودفع المنتخب الكويتي ثمن عدد من الأخطاء الهجومية والفرص المهدرة في الأوقات الحاسمة، رغم الأداء اللافت لحارسه حسن صفر الذي قدم سلسلة من التصديات المهمة، إلا أن الكويت لم تتمكن من استثمار هذا التألق بالشكل المطلوب.
شوط أول متكافئ.. دفاع الكويت وتألق صفر أمام الهجوم الكوري
جاء الشوط الأول متقارباً منذ بدايته، وفرض المنتخب الكويتي أسلوبه الدفاعي أمام المحاولات الكورية، مع اعتماد واضح على التنظيم وإغلاق المساحات أمام الخط الخلفي، في الوقت الذي حاول فيه المنتخب الكوري تنويع خياراته الهجومية والوصول إلى مرمى حسن صفر.
وتبادل المنتخبان التسجيل والتقدم في أكثر من مناسبة، وسط تقارب كبير في الأداء والنتيجة، قبل أن ينتهي الشوط الأول بالتعادل 13-13، في مؤشر واضح على أن المواجهة ستكون مفتوحة حتى دقائقها الأخيرة.
وظهر حسن صفر بصورة مؤثرة خلال الشوط، بعدما تصدى لعدد من المحاولات الكورية، وأسهم في إبقاء الكويت ضمن دائرة المنافسة، فيما واجه الهجوم الكويتي صعوبة في بعض الفترات أمام التنظيم الدفاعي الكوري، لينتهي النصف الأول دون أفضلية لأي من المنتخبين.
الشوط الثاني.. كوريا تحسم التفاصيل والكويت تدفع ثمن الفرص المهدرة
استمر التعادل مع بداية الشوط الثاني بنتيجة 13-13، قبل أن يحصل المنتخب الكوري على أول إيقاف له في هذا الشوط، وهو الثاني له في المواجهة، ليستثمر الكويت النقص العددي ويتقدم 14-13 عبر سيف العدواني.
وحصل محمد غضنفر على أول إيقاف للكويت، فيما أهدر لي يو رمية جزاء، قبل أن يهدر سيف العدواني فرصة مباشرة أمام الحارس الكوري. وفي واحدة من أبرز اللقطات، تألق حسن صفر بتصدٍ فدائي لمحاولة بعيدة للمنتخب الكوري، إلا أن الأخير نجح في إدراك التعادل مستفيداً من خطأ هجومي كويتي خلال النقص العددي، بالتزامن مع خروج حسن صفر لإضافة لاعب سابع في الهجوم.
وتبادل المنتخبان التقدم، فتقدمت كوريا 15-14، قبل أن يعيد حسين المطوع التوازن من نقطة الجزاء 15-15، ثم استغل المنتخب الكوري الأخطاء الهجومية الكويتية ليوسع الفارق إلى هدفين 17-15 مع الدقيقة التاسعة، وهو ما دفع المدرب الآيسلندي آرون إلى طلب وقت فني لتصحيح الوضع وتقليل الأخطاء الهجومية، مع التأكيد على أهمية العودة إلى الأداء الجماعي.
ونجح عبدالعزيز الشمري في تسجيل أول أهدافه في الشوط الثاني ليقلص الفارق إلى 17-16، ثم أعاد حسين المطوع الكويت إلى التعادل 17-17 من نقطة الجزاء، مسجلاً هدفه الرابع في اللقاء، قبل أن تعود كوريا للتقدم 18-17 من رمية جزاء.
ورغم الإصابة، دفع آرون بعبدالله الخميس، ليتمكن الأخير من إعادة الكويت إلى التعادل 18-18. واستثمر الأزرق الزيادة العددية بالاعتماد على سبعة مهاجمين مقابل ستة مدافعين، مع وجود لاعبين على الدائرة، ليتقدم الكويت 19-18 مع الدقيقة 15.
وعادت كوريا إلى التعادل 19-19، لتتواصل واحدة من أكثر فترات المباراة تقارباً، حيث ظل التعادل حاضراً في أكثر من مناسبة، وسط تكافؤ واضح في المستوى والنتيجة.
وواصل حسين المطوع تألقه، مسجلاً أربعة أهداف من نقطة الجزاء وهدفاً من الجناح، فيما حافظ حسن صفر على حضوره المؤثر بتصديات حاسمة وفي توقيتات مهمة، ليبقي المنتخب الكويتي في قلب المواجهة.
وشكل الرباعي الدفاعي الكويتي المكون من حيدر دشتي ويوسف نجم ومحمد غضنفر وحمود العدواني قوة واضحة أمام الهجوم الكوري، وصعّب من خياراته الهجومية، إلا أن كوريا تمكنت من العودة إلى التعادل 21-21 قبل تسع دقائق من النهاية.
وفي الدقائق الأخيرة، أهدرت الكويت فرصاً ثمينة كان يمكن أن تمنحها أفضلية في لحظات حاسمة، فيما واصل حسن صفر تألقه بتصديات مهمة، قبل أن يعيد حمود العدواني المنتخب الكويتي إلى التعادل 22-22.
وعادت كوريا للتقدم 23-22 من نقطة الجزاء، فيما أهدر الكويت فرصتين حقيقيتين، إلى جانب خطأ هجومي ارتكبه يوسف نجم مع الدقيقة 27، كانت كفيلة بإبقاء المواجهة متعادلة، إلا أن المنتخب الكوري استغل تلك التفاصيل ورفع الفارق إلى هدفين 24-22 في آخر دقيقتين، مع تصدٍ ناجح لحارسه بارك ليو.
وحافظ المنتخب الكوري على أفضليته في اللحظات الأخيرة، ليحسم المواجهة بنتيجة 26-23، ويسجل أول نقطتين له في المنافسة، بينما تلقى المنتخب الكويتي خسارته الأولى بعد فوزه في مباراته الافتتاحية.
وبهذه النتيجة، أصبح المنتخب البحريني في صدارة المجموعة الثانية منفرداً، مستفيداً من تعثر الكويت، فيما أكدت المواجهة أن الفوارق في المباريات المتقاربة تحسمها التفاصيل؛ فالفرص المهدرة والأخطاء الهجومية لم تسمح للكويت بتحويل تألق حسن صفر إلى أفضلية على أرض الملعب، ليذهب الفوز في النهاية إلى المنتخب الكوري الأكثر استفادة من لحظاته الحاسمة.






