العنابي يحسم قمة الإثارة أمام كوريا الجنوبية ويضرب موعداً مع البحرين

كتب – جاسم الفردان
حسم المنتخب القطري لكرة اليد واحدة من أكثر مواجهات دورة الألعاب الآسيوية إثارة وتشويقاً، بعدما انتزع بطاقة العبور إلى النهائي بفوزه على منتخب كوريا الجنوبية 32–30، في مواجهة متقاربة امتدت فيها الإثارة حتى الثواني الأخيرة، قبل أن تحسمها التفاصيل الصغيرة والخبرة القطرية في اللحظات الحاسمة.
وجاءت المباراة قوية ومتكافئة منذ بدايتها، إذ فاجأ المنتخب الكوري نظيره القطري ببداية قوية وتقدم بفارق أربعة أهداف عند 5–1، مستفيداً من سرعة التحرك الهجومي والضغط على الدفاع القطري. إلا أن العنابي نجح سريعاً في استعادة توازنه، وبدأ في تقليص الفارق تدريجياً من خلال تحسين التنظيم الدفاعي واستغلال المساحات في التحول من الدفاع إلى الهجوم.
ومع مرور دقائق الشوط الأول، أصبحت المواجهة سجالاً بين الطرفين، وتبادلا التقدم أكثر من مرة، قبل أن ينتهي النصف الأول بالتعادل 16–16، في انعكاس واضح للتقارب الكبير بين المنتخبين.

الشوط الثاني.. التحول القطري
وفي الشوط الثاني، بدأت ملامح التحول تظهر تدريجياً، خصوصاً مع قدرة المنتخب القطري على التعامل بصورة أفضل مع الأخطاء الهجومية الكورية. فالتصويب المتسرع من جانب المنتخب الكوري، إلى جانب بعض فقدان التركيز في إنهاء الهجمات، منح العنابي فرصاً ثمينة للتحول السريع، وهو الجانب الذي أحسن المنتخب القطري استثماره بصورة واضحة.
كما لعبت التصديات الحاسمة دوراً مهماً في إبقاء المنتخب القطري في وضع جيد خلال الفترات الحرجة، قبل أن يبدأ العنابي في فرض أفضليته اعتباراً من الدقيقة 39، ويتقدم بالنتيجة بصورة تدريجية من 20–19 إلى 26–23، ثم وسّع الفارق إلى 28–24، وصولاً إلى 31–28 قبل النهاية بأربع دقائق.
وفي هذه المرحلة تحديداً، بدا أن المنتخب القطري أصبح أكثر هدوءاً في إدارة المباراة، مستفيداً من سرعة الانتقال وفاعلية الهجوم، في الوقت الذي ازدادت فيه الضغوط على المنتخب الكوري، الذي لجأ في الدقائق الأخيرة إلى محاولات سريعة لتعديل النتيجة.
وعاد المنتخب الكوري بقوة في اللحظات الأخيرة، ونجح في تقليص الفارق إلى هدف واحد 31–30، لتدخل المباراة مرحلة شديدة الحساسية. إلا أن لاعبي العنابي حافظوا على تركيزهم، وتمكنوا من تسجيل الهدف الأخير في الثواني الحاسمة، ليغلقوا المباراة بنتيجة 32–30.
أبرز المسجلين والأرقام
وعلى المستوى الهجومي، كان أحمد مددي أبرز عناصر المنتخب القطري بتسجيله 8 أهداف من 11 محاولة، فيما أضاف فرانسيس مارزو 6 أهداف ومصطفى هيبة 5 أهداف، وسجل كل من علي يوسف وعبد الرحمن عبد الله 4 أهداف، بينما أحرز إلدار ميميشيفيتش 3 أهداف.
واعتمد العنابي بصورة واضحة على الهجوم السريع، الذي سجل من خلاله 7 أهداف من 7 محاولات، إلى جانب فاعليته في الاختراق من خط الستة أمتار حيث سجل 9 أهداف، كما نجح في تسجيل أهداف من الجناحين والتصويبات من الخط الخلفي، مع الاستفادة الكاملة من الرميات الجزائية الثلاث.
وشهدت المباراة أيضاً عدداً من العقوبات ضد المنتخب القطري، من بينها البطاقة الحمراء المباشرة للاعب رافائيل كابوتي، إلى جانب خمس عقوبات بالإيقاف لمدة دقيقتين.
وبهذا الانتصار، يضرب المنتخب القطري موعداً جديداً مع المنتخب البحريني في نهائي آيتشي–ناغويا، في مواجهة خليجية مرتقبة، بعد أن نجح المنتخبان في تجاوز اختبارين صعبين أمام قوة شرق آسيا، اليابان وكوريا الجنوبية، ليبقى الصراع على الذهب الآسيوي مفتوحاً حتى المواجهة الأخيرة.






