فلسفة السبعة لاعبين- عندما تهزم المنظومة نفسها!

في كرة اليد لا تخسر المنتخبات دائمًا لأن المنافس كان أفضل، أحيانًا تخسر لأنها لم تدخل المباراة بكل ما تملك في المشهد الكويتي الأخير، لم يكن السؤال عن عدد الأهداف التي سُجلت أو التي ضاعت فقط، بل عن سؤال أكبر ظل حاضرًا طوال البطولة: هل كان المنتخب يلعب بقائمة من 16 لاعبًا، أم بتشكيلة محدودة تنتظر منها أن تحمل كل الأعباء؟
عندما تصبح الثقة موزعة على أسماء محددة، وتتحول بقية العناصر إلى خيارات مؤجلة، فإن المشكلة لا تعود في قدرة اللاعبين فقط، بل في فلسفة التعامل مع المجموعة. فالمنتخب لا يُبنى على سبعة أسماء مهما كانت قيمتها، لأن البطولات لا ترحم الإرهاق، ولا تنتظر أن ينقذ لاعب واحد ما تعجز عنه المنظومة.
ربما كانت المجموعة الثانية الأقوى، وربما كان الطريق أكثر صعوبة، لكن الفرق الكبيرة لا تبحث عن الطريق الأسهل، بل تبحث عن الطريقة التي تجعلها قادرة على عبور الطرق الصعبة.
في البطولة، كان واضحًا أن هناك إمكانات فردية، لكن الإمكانات الفردية تحتاج إلى إطار يحولها إلى عمل جماعي. أما عندما يصبح الحل هو انتظار لحظة فردية أو تصرف استثنائي، فإن الفريق يفقد جزءًا من شخصيته.
السؤال ليس: من أخطأ في لقطة؟
السؤال الأهم: من وضع الفريق في موقف يحتاج فيه إلى إنقاذ نفسه في كل مرة؟
ففي كرة اليد، لا تكشف المباريات فقط مستوى اللاعبين، بل تكشف أيضًا طريقة التفكير التي تقف خلفهم.
وقد يكون أصعب ما في الخروج المبكر ليس الخسارة نفسها، بل أن تكتشف بعد النهاية أن بعض الإجابات كانت موجودة قبل صافرة البداية.
المحلل والإعلامي خالد ملحم






