الخليج يثأر من الشارقة في افتتاح الآسيوية لليد28

كتب-جاسم الفردان
اختتم الخليج السعودي مواجهات اليوم الأول من منافسات البطولة الآسيوية الـ28 للأندية أبطال الدوري لكرة اليد المقامة في الكويت حتى 17 يونيو الجاري، بفوز مهم على الشارقة الإماراتي بنتيجة 32-30، في ثالث مواجهات الافتتاح، في لقاء أعاد إلى الواجهة صراع نهائي النسخة الماضية بين الفريقين.
وأنهى الخليج الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 18-14، قبل أن يحافظ على أفضليته خلال الشوط الثاني رغم المحاولات المتأخرة للشارقة، ليحصد أول نقطتين في مشواره ويحقق رد الاعتبار بعد خسارة النهائي السابق.
الخليج يفرض أفضليته على الشارقة في شوط أول قوي

شهد الشوط الأول من المواجهة بين الخليج والشارقة بداية متكافئة من حيث النتيجة، قبل أن تتدرج الأفضلية تدريجياً لصالح الخليج الذي أنهى النصف الأول متقدماً، في شوط اتسم بالسرعة والاحتكاك البدني وتعدد الأخطاء الهجومية من الجانبين.
انطلقت الدقائق الأولى بندية واضحة حيث تعادل الفريقان 2-2 ثم 3-3، قبل أن ينجح الشارقة في التقدم 4-3 عند الدقيقة السابعة، مع بروز مصباح الصانعي ومعاذ العياري في الجانب الهجومي، مقابل حضور هجومي من الخليج عبر هوريا ومصطفى الحسن والحارس الكرواتي كريستيان تيدي.
الشارقة اعتمد دفاعاً متقدماً بين 6 و10 أمتار لإرباك البناء الهجومي للخليج، فيما لجأ الأخير إلى دفاع 6-0، ومع ذلك تمكن الخليج من استعادة الأفضلية 5-4 بفضل تصديات الحارس، رغم استمرار بعض الأخطاء في التمرير والمرتدات السريعة.
ومع مرور الوقت، ارتفع إيقاع الخليج ونجح في توسيع الفارق إلى 8-6، قبل أن يعود الشارقة ويعادل النتيجة 9-9 عند الدقيقة 18 مستفيداً من الضغط الدفاعي وإجبار الخليج على أخطاء في اللمسة الأخيرة.
لكن الخليج استغل أخطاء الشارقة في التعامل مع لاعب الدائرة ليعود للتقدم، حيث ساهم على إبراهيم وعبدالله الخليلي في تعزيز الفارق إلى 12-10، ما دفع مدرب الشارقة ماركوس تاتا لطلب وقت مستقطع لإعادة التنظيم، إلا أن الأخطاء الهجومية استمرت بعد العودة.
وفي الدقائق الأخيرة، رفع الخليج الفارق تدريجياً إلى 15-11 مستفيداً من الصلابة الدفاعية والتحول السريع، مع تسجيل حالات إيقاف لكل من حسين الصياد ومصباح الصانعي في فترات متقاربة، قبل أن يحسم الخليج الشوط الأول لمصلحته بنتيجة 17-12.
كما لعب صانع ألعاب الخليج حسين الصياد دورًا محوريًا في تنظيم الإيقاع الهجومي وإيصال الكرة إلى مناطق التسجيل، إلى جانب تسجيله 5 أهداف، في وقت أظهر فيه الخليج انضباطًا تكتيكيًا واضحًا دفاعيًا وهجوميًا، رغم بعض الأخطاء الفردية، ليبقى الفريق الأكثر تماسكًا وتنظيمًا خلال مجريات الشوط الاول.
الخليج يرد اعتباره أمام الشارقة ويحسم قمة النهائي الماضي

واصل الخليج أفضليته مع انطلاقة الشوط الثاني، محافظًا على الفارق رغم التحسن النسبي في أداء الشارقة الذي نجح في تقليص النتيجة إلى ثلاثة أهداف (22-19)، وسط استمرار الصلابة الدفاعية الخليجية أمام محاولات الشارقة الذي واصل ارتكاب الأخطاء الهجومية والتمريرات الطويلة. ومع الدقيقة العاشرة لعب الخليج بنقص عددي دفاعيًا، ليستفيد الشارقة عبر محمود فايز ويعيد الفارق إلى ثلاثة أهداف مجددًا (23-20).
ورغم محاولات العودة، انخفض مستوى الشارقة خلال فترات من الشوط الثاني مع إهدار العديد من الفرص وظهور أخطاء هجومية ودفاعية واضحة، ليعتمد الفريق الإماراتي بصورة أكبر على الحلول الفردية التي غيبت الأداء الجماعي وأضعفت فاعلية مراكز اللعب نسبيًا، ومع ذلك تمكن من تقليص الفارق إلى هدفين (26-24) عند الدقيقة 17.
وحاول الشارقة تغيير معطيات المباراة بتحويل دفاعه إلى 5-1 للضغط على مركز صناعة اللعب، إلا أن تنوع الخيارات الهجومية للخليج خصوصًا عبر الأطراف والأجنحة منح الفريق السعودي أفضلية واضحة، في وقت واصل فيه الشارقة الاعتماد بشكل كبير على الخط الخلفي والحلول الفردية، مع استمرار الفارق عند ثلاثة أهداف (28-25) مع الدقيقة 20.
وخلال آخر عشر دقائق، فرضت المهارات الفردية والثنائيات الهجومية نفسها في أداء الخليج، بينما أصر الشارقة على اللعب الفردي في العمق دون استثمار فعّال للأجنحة لتفكيك الدفاع الخليجي، الأمر الذي سهل مهمة الخليج دفاعيًا، ومع استمرار الهفوات الدفاعية الشرقاوية اتسع الفارق إلى أربعة أهداف (31-27) قبل خمس دقائق من النهاية.
وشهدت الدقائق الأخيرة انتفاضة متأخرة للشارقة الذي قلص الفارق إلى هدفين (32-30)، مستفيدًا من تراكم الأخطاء الهجومية للخليج، بل وكان قريبًا من إدراك التعادل عبر هجمتين محققتين، إلا أن الخليج نجح في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية ليحسم المواجهة بنتيجة 32-30.
وبهذا الفوز، حصد الخليج أول نقطتين في البطولة، ونجح في رد اعتباره بعد خسارة نهائي النسخة الماضية، بينما سيشعر الشارقة بالندم بعد إهدار ثلاث فرص حقيقية كانت كفيلة على الأقل بمنحه نقطة من المواجهة.






