أخبار أسيوية

لا مجال للخطأ في الجولة الحاسمة للمجموعة الثانية لليد

كتب – جاسم الفردان

لا مجال لهدر المزيد من النقاط في المجموعة الثانية. فمع اقتراب الدور التمهيدي من محطاته الحاسمة، تدخل منتخبات الكويت وكازاخستان وكوريا الجنوبية وإيران مواجهتي اليوم تحت ضغط الحسابات، حيث قد تفتح كل نتيجة طريقاً جديداً في سباق العبور إلى الدور ربع النهائي، أو تزيد من تعقيد المشهد قبل الجولات الأخيرة.

وتتجه الأنظار إلى مواجهتين تحملان أكثر من مجرد نقطتين في الرصيد؛ الأولى تجمع الكويت وكازاخستان عند الساعة 3:00 عصراً بتوقيت اليابان، 9:00 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، والثانية تجمع كوريا الجنوبية وإيران عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت اليابان، 11:30 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة.

الكويت لاستعادة التوازن أمام كازاخستان

يدخل المنتخب الكويتي المواجهة أمام كازاخستان وسط حاجة واضحة إلى استعادة التوازن، ليس فقط على مستوى النتيجة، وإنما على المستوى الفني أيضاً، بعدما كشفت مواجهة كوريا الجنوبية عن عدد من الجوانب التي لا تزال بحاجة إلى المعالجة.

فاللمسة الفنية لم تكن حاضرة بالصورة المنتظرة من المدرب الآيسلندي كريستيانسون، إذ لا يزال المنتخب الكويتي يفتقد إلى التنظيم الواضح على المستويين الدفاعي والهجومي، مع وجود فترات من التباعد بين الخطوط وصعوبة في إيجاد الحلول الهجومية المنظمة أمام الدفاع المنافس.

وعلى الرغم من ذلك، برز حمود العدواني بصورة لافتة، إلى جانب حسين المطوع، فيما شكل حيدر دشتي إضافة فنية مؤثرة، وحافظ الحارس حسن صفر على ثبات مستواه، ليكون الرباعي من أبرز العناصر التي منحت المنتخب الكويتي حلولاً إضافية.

في المقابل، تبرز علامة استفهام حول أداء سيف العدواني وعبدالعزيز سالمين، في ظل عدم ظهورهما بالمستوى الذي يمكن أن يمنح المنتخب الإضافة المطلوبة في صناعة اللعب والتصويب والاختراق.

ولم يكن الخط الأمامي أفضل حالاً، بعدما غابت فاعليته الهجومية عن المباراة، حيث سجل عبدالعزيز الشمري هدفاً واحداً وصالح الموسوي هدفاً واحداً، بينما لم يستغل المنتخب الكويتي بالشكل المطلوب قدرات لاعبي الدائرة محمد غضنفر ويوسف نجم.

وأمام كازاخستان، ستكون الفرصة متاحة أمام الكويت لمعالجة هذه التفاصيل، ورفع مستوى الترابط بين الخطوط، وتحسين الحركة الهجومية واستثمار الدائرة، إلى جانب رفع درجة التنظيم الدفاعي، خصوصاً أن الفوز في هذه المواجهة سيكون مهماً في حسابات الفريق قبل مواجهته الأخيرة أمام البحرين.

أما المنتخب الكازاخستاني، فيدخل اللقاء بحثاً عن تقديم صورة أفضل بعد خسارته أمام البحرين، وسيحاول إطالة أمد المنافسة والحد من سرعة المنتخب الكويتي، وهو ما يفرض على الكويت التعامل مع المباراة بتركيز كامل منذ البداية.

كوريا تواصل حضورها وإيران تبحث عن فرصة جديدة

يلتقي المنتخب الكوري الجنوبي مع المنتخب الإيراني في مباراة ذات أهمية كبيرة للطرفين، وإن كانت ظروف المنتخبين مختلفة، بعدما نجحت كوريا في تحقيق بداية إيجابية، فيما يدخل المنتخب الإيراني اللقاء بعد خسارتين أمام الكويت والبحرين.

ويملك المنتخب الكوري مجموعة أكثر جاهزية وتنوعاً في الخيارات، وهو ما ظهر في مواجهته أمام الكويت، خصوصاً في قدرته على التعامل مع التفاصيل الصغيرة خلال المراحل الحاسمة، إلى جانب تنظيمه الدفاعي وسرعة التحول إلى الهجوم.

ومن المنتظر أن يحاول المنتخب الكوري فرض إيقاعه منذ البداية، مستفيداً من تعدد الحلول في الخط الخلفي والتحرك السريع، مع المحافظة على الانضباط الدفاعي.

في المقابل، يدخل المنتخب الإيراني المباراة بصفوف شابة، وهو ما يجعل المهمة أكثر صعوبة أمام منافس يملك خبرة أكبر في مثل هذه المواجهات. وبعد خسارته أمام الكويت ثم البحرين، سيكون مطالباً بتقديم أداء أكثر تماسكاً وتقليل الأخطاء الفنية.

ورغم صعوبة المهمة أمام كوريا الجنوبية، فإن المنتخب الإيراني يدرك أهمية ما تبقى من مشواره في المجموعة، خصوصاً أن مواجهة كازاخستان المقبلة ستكون ذات أهمية كبيرة في حساباته، وبالتالي فإن الظهور بصورة قوية أمام كوريا قد يمنحه دفعة معنوية وفنية قبل تلك المواجهة.

وبين رغبة الكويت في استعادة التوازن، وسعي كازاخستان إلى تحسين حضورها، وطموح كوريا لمواصلة نتائجها الإيجابية، ومحاولة إيران الإبقاء على حظوظها، تدخل المجموعة الثانية مرحلة لا تحتمل كثيراً من الحسابات المؤجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com