الأحمر يُسقط الكويت في الديربي والبحرين بالعلامة الكاملة على قمة آسيا

كتب – جاسم الفردان
حسم المنتخب البحريني لكرة اليد ديربي الخليج أمام نظيره الكويتي بنتيجة 28–25، مواصلاً انتصاراته في منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي–ناغويا 2026»، ليعزز صدارته للمجموعة الثانية ويرفع رصيده إلى 8 نقاط بالعلامة الكاملة في ختام دور المجموعات، بعد مواجهة قوية قلب خلالها «الأحمر» تأخره في الشوط الأول إلى انتصار بفارق ثلاثة أهداف.
وجاء الفوز البحريني بعد مباراة متقاربة في فترات طويلة، فرض فيها المنتخب الكويتي أفضليته خلال الشوط الأول وأنهى متقدماً 13–12، قبل أن يغيّر «الأحمر» معطيات المواجهة في الشوط الثاني، مستفيداً من تحسن تنظيمه الدفاعي وتنوع خياراته الهجومية واستثماره للأخطاء الهجومية الكويتية في التحول السريع.
الكويت يبدأ بـ3–2–1 والبحرين بـ6–0
دخل المنتخب الكويتي المباراة بتنظيم دفاعي 3–2–1، بهدف تعطيل مناورات الخط الخلفي البحريني والحد من المساحات أمام لاعبي الـ9 أمتار، فيما اعتمد المنتخب البحريني على دفاع 6–0، مع صعود لاعبي الخط الخلفي تدريجياً إلى حدود خط الـ9 أمتار لصناعة عمق دفاعي أكبر أمام التحركات الكويتية.
وشهدت الدقائق الأولى تألقاً واضحاً لحارسي المرمى، محمد عبدالحسين من جانب البحرين وحسن صفر مع الكويت، إذ قدما عدداً من التصديات المهمة خصوصاً خلال أول 12 دقيقة، وأسهما في إبقاء المباراة ضمن فارق محدود.

وعلى المستوى الهجومي ظهر التنوع البحريني بصورة أفضل مع تعدد الخيارات في بناء الهجمات، في الوقت الذي واجه فيه المنتخب الكويتي صعوبة نسبية في الوصول إلى المرمى.
وتقدم البحرين 7–4، ليطلب المدرب الآيسلندي للكويت كريستيانسون أول وقت فني بهدف تصحيح الوضع خصوصاً على المستوى الهجومي.
وكان محمد حبيب الناصر من أبرز عناصر المنتخب البحريني في هذه المرحلة من خلال اعتماده على الحلول الفردية والتمريرات الحاسمة، فيما حافظ حمود العدواني وسيف العدواني على مستوى ثابت ومؤثر في الجانب الكويتي.
دفاعياً قدم المنتخبان مستوى مقبولاً مع نجاح نسبي في الحد من خطورة المنافس، قبل أن يأتي أول تعادل في المباراة 9–9 بالدقيقة 21 عن طريق رمية جزاء نفذها حسين المطوع.
حسن صفر يقود الكويت للتقدم
واصل حسن صفر تألقه بتصديات مهمة، ليمنح الكويت فرصة التقدم للمرة الأولى 10–9 في الدقيقة 22.
وفي هذه اللحظة تدخل المدرب البحريني روبرت جونار بطلب وقت فني بهدف تصحيح الوضع وإيقاف الاندفاع الكويتي وعدم السماح لـ«الأزرق» بتوسيع الفارق.
لكن الكويت نجح في التقدم بفارق هدفين للمرة الأولى 13–11 في الدقيقة 28، قبل أن يقلص البحرين الفارق في الدقائق الأخيرة، لينتهي الشوط الأول بتقدم الكويت 13–12.

البحرين يعيد ترتيب أوراقه
مع بداية الشوط الثاني استعاد المنتخب البحريني التعادل 14–14 خلال الدقائق الخمس الأولى، وسط إصرار كويتي على استعادة زمام المبادرة.
إلا أن هذا الإصرار الهجومي أدى في بعض الفترات إلى استعجال ووقوع في أخطاء على مستوى بناء الهجمات، وهو ما منح البحرين فرصة لتفعيل التحول السريع والجماعي واستثمار الكرات المستعادة.
واستمر السجال والتعادل مسيطراً على الدقائق العشر الأولى، فيما واصل الكويت تنويع تنظيمه الدفاعي بين 3–2–1 و3–3 بهدف منع الاختراقات البحرينية وإجبار لاعبي «الأحمر» على البحث عن حلول من خارج المنظومة الدفاعية.
لكن البحرين امتلك الحلول خصوصاً من مسافة الـ9 أمتار عبر محمد حبيب الناصر الذي واصل تقديم الإضافة الهجومية، إلى جانب تحركات جاسم خميس واختراقاته التي شكلت خياراً آخر أمام الدفاع الكويتي.
وبقي حسن صفر حاضراً بتصدياته ليحافظ على فرص الكويت في البقاء قريباً من منافسه، حتى جاء التعادل 18–18 في الدقيقة 15.
سلمان الشويخ وجاسم خميس يصنعان الفارق
بدأ البحرين بعدها في صناعة أول فارق مهم في الشوط الثاني، بعدما سجل سلمان الشويخ وجاسم خميس ليتقدم «الأحمر» 20–18.
وأمام هذا التحول طلب المنتخب الكويتي أول وقت فني له في الشوط الثاني في محاولة لإيقاف المد البحريني وإعادة تنظيم الهجوم والدفاع.
لكن البحرين واصل فرض إيقاعه مستفيداً من الأخطاء الهجومية والاستعجال الكويتي، إلى جانب التصديات المهمة التي قدمها محمد عبدالحسين، ليتسع الفارق إلى 21–18.
ثم عزز البحرين تقدمه، فيما أهدر الكويت رمية جزاء، ليصل الفارق إلى 23–19، وهو ما دفع الجهاز الفني الكويتي إلى طلب آخر أوقاته الفنية.

مخاطرة كويتية في الدقائق الأخيرة
ومع دخول المباراة آخر عشر دقائق لجأ الكويت إلى زيادة عدد لاعبي الهجوم على حساب مركز حراسة المرمى في محاولة لتقليص الفارق والعودة إلى أجواء اللقاء.
إلا أن الخيار حمل معه مساحة أكبر للمخاطرة والاستعجال، واستفاد البحرين من الوضع ليرفع الفارق إلى خمسة أهداف، قبل أن يقلص حسين المطوع الفارق إلى أربعة أهداف 24–20.
وفي الدقائق الأخيرة حافظ «الأحمر» على هدوئه في إدارة اللعب واستمر في استثمار الفرص المتاحة، بينما حاول الكويت تقليص الفارق حتى صافرة النهاية التي أعلنت فوز البحرين 28–25.
الحارسان عنوان الثبات طوال المباراة
كان حسن صفر ومحمد عبدالحسين من أبرز العوامل التي أبقت المباراة متقاربة على مدار الستين دقيقة.
ففي الوقت الذي منح فيه حسن صفر المنتخب الكويتي فرصة البقاء في المنافسة من خلال تصدياته المتتالية، جاءت تدخلات محمد عبدالحسين في الشوط الثاني لتدعم التحول البحريني وتساعد «الأحمر» على المحافظة على تقدمه في المراحل الحاسمة.
وبينما حافظ المنتخبان على مستوى دفاعي مقبول في فترات مختلفة، كان الفارق في الشوط الثاني يتمثل بصورة أكبر في تنوع الحلول الهجومية البحرينية والقدرة على استثمار الأخطاء الكويتية وتحويلها إلى هجمات سريعة وجماعية.
البحرين بالعلامة الكاملة والكويت تترقب الدور المقبل
رفع المنتخب البحريني رصيده إلى 8 نقاط بالعلامة الكاملة ليحسم صدارة المجموعة الثانية، مؤكداً حضوره القوي في المنافسات الآسيوية.
أما المنتخب الكويتي فتجمد رصيده عند 4 نقاط، لينتقل إلى المرحلة التالية من البطولة وفق ترتيب المجموعة وحسابات الدور المقبل.
وبهذا الانتصار يختتم «الأحمر» دور المجموعات بأداء متكامل بعدما تجاوز اختباراً خليجياً صعباً أمام الكويت، ونجح في تحويل تأخره بهدف عند الاستراحة إلى انتصار بفارق ثلاثة أهداف.
ويلتقي المنتخب البحريني في الدور المقبل صاحب المركز الرابع في المجموعة الأولى، في خطوة جديدة على طريق المنافسة في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي–ناغويا 2026».






