موازين «اليد» تعيد رسم الدوري الكويتي !!

الدوري الكويتي لكرة اليد يدخل هذا الموسم بصورة مختلفة عن المواسم السابقة، ليس فقط بسبب التغييرات التي طرأت على بعض الفرق، وإنما نتيجة انتقال عدد من اللاعبين وإعادة توزيع عناصر القوة بين الأندية.
خلال العقد الأخير، فرض «العميد» نفسه بقوة على المشهد، واحتكر أرقام الدوري وكأس الاتحاد، حتى أصبح حضوره في المنافسة على البطولات جزءًا ثابتًا من صورة اللعبة.
الموسم الحالي يحمل متغيرات قد تفتح المجال أمام منافسة أكثر تقاربًا.
السالمية أعلن انسحابه رسميًا، فيما أعلن القادسية انسحابه من منافسات الفريق الأول والاكتفاء بالمراحل السنية، إلا أن خطاب الانسحاب لم يصل إلى اتحاد اليد حتى الآن، لتبقى الخطوة الإدارية بحاجة إلى استكمال إجراءاتها الرسمية.
لكن غياب ناديين بحجم السالمية والقادسية سيترك أثرًا سلبيًا على المنافسة، مهما كانت الأسباب والظروف التي قادت إلى هذا الوضع، فوجود الأندية الكبيرة وتعدد الفرق القادرة على المنافسة يمثل عنصرًا أساسيًا في قوة الدوري واستمرارية حضوره.
الأثر الأكبر لا يرتبط فقط بخروج فريقين من المشهد، وإنما بحركة اللاعبين التي صاحبت هذه التغييرات. انتقال عدد من لاعبي القادسية إلى برقان والصليبيخات والعربي وكاظمة أعاد توزيع الخبرة والعناصر المؤثرة على الفرق المنافسة، وهو ما يمكن أن ينعكس على شكل الدوري ومستوى المنافسة فيه.
هذه التحركات تمنح الأندية فرصة لبناء فرق أكثر توازنًا، خصوصًا أن بعض العناصر التي كانت تمثل قوة في القادسية ستظهر هذا الموسم بقميص أندية أخرى. وبالتالي، فإن القوة لم تغادر المنافسة، بل انتقلت إلى مواقع جديدة داخلها.
برقان والصليبيخات والعربي وكاظمة ستكون أمام مسؤولية أكبر في استثمار هذه العناصر، لأن امتلاك اللاعبين وحده لا يصنع فريقًا منافسًا. العمل الفني، والاستقرار، والانسجام، وقدرة الأجهزة الفنية على توظيف المجموعة، ستكون عوامل أكثر أهمية مع مرور مباريات الموسم.
أما الكويت، فسيبدأ من موقعه المعتاد كأبرز المرشحين، لكن الطريق قد يكون أكثر صعوبة إذا نجحت الأندية الأخرى في استثمار التغييرات التي شهدتها قوائمها.
الدوري هذه المرة يبدو أكثر قابلية لإعادة رسم موازين القوى. وما كان موزعًا بين أندية محددة في السنوات الماضية أصبح اليوم موزعًا على أكثر من فريق، وهو ما قد يجعل المنافسة أكثر اتساعًا، وإن كان غياب السالمية والقادسية يمثل خسارة واضحة لقوة البطولة وتنوعها.
الملعب وحده سيكشف مدى قدرة هذه التحركات على تغيير شكل الدوري، لكن المؤكد أن الموسم الجديد لا يحمل النسخة نفسها التي اعتدنا عليها خلال السنوات الماضية.
خالد ملحم






