فلاح : برقان دوّن اسمه في سجل الخالدين وزكي واللاعبون وراء الإنجاز

كتب – جاسم الفردان
أكد اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني محمد فلاح أن ما حققه نادي برقان في البطولة الآسيوية يُعد إنجازاً استثنائياً وتاريخياً سيظل محفوراً في ذاكرة الرياضة الكويتية، مشيراً إلى أن الفريق نجح في كتابة فصل جديد من الإنجازات رغم حداثة عمر النادي مقارنة بالأندية الكبرى صاحبة التاريخ الطويل في القارة.
وقال فلاح إن برقان لم يكن مجرد مشارك في البطولة، بل دخلها بطموح كبير وإيمان بقدراته، وتمكن من التحول تدريجياً إلى أحد أبرز المرشحين للقب بفضل العمل المنظم والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون في جميع المباريات، حتى تُوج مشواره بالوصول إلى القمة واعتلاء منصة التتويج عن جدارة واستحقاق.
وأضاف أن هذا الإنجاز يؤكد أن النجاحات لا ترتبط بعمر النادي أو عدد مشاركاته، بل بوجود مشروع رياضي واضح وإدارة تؤمن بالعمل الاحترافي، وهو ما جسده برقان الذي تأسس قبل سنوات قليلة واستطاع أن يضع اسمه بين كبار القارة الآسيوية بأحرف من ذهب.
وأشاد فلاح بالدور الكبير الذي لعبه المدرب المصري حسين زكي، مؤكداً أنه كان أحد أبرز نجوم البطولة من خارج الملعب، بعدما أثبت امتلاكه فكراً تدريبياً عالياً وقدرة كبيرة على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات.
وأوضح أن زكي نجح في تحويل خسارة الفريق أمام الخليج في الدور التمهيدي إلى نقطة انطلاق حقيقية نحو اللقب، حيث أعاد قراءة الأخطاء بدقة، وعمل على تطوير الأداء الفني والذهني للاعبين، ليظهر الفريق بصورة مختلفة تماماً في الأدوار الحاسمة، قبل أن يرد اعتباره بأفضل صورة ممكنة عبر الفوز على الخليج نفسه في النهائي والتتويج بالكأس.
وأشار فلاح إلى أن المدرب المصري تميز بقراءته الفنية الممتازة للمنافسين، وإدارته الهادئة للمباريات، إلى جانب نجاحه في إيجاد الحلول التكتيكية المناسبة في أصعب اللحظات، وهو ما انعكس على أداء اللاعبين وثقتهم بأنفسهم طوال مشوار البطولة.
كما أثنى على لاعبي برقان، مؤكداً أنهم كانوا على قدر المسؤولية وقدموا بطولة استثنائية من الناحية الفنية والبدنية والذهنية، حيث لعبوا بروح جماعية عالية وانضباط كبير داخل الملعب، ونجحوا في تجاوز محطات صعبة أمام فرق تملك خبرة آسيوية كبيرة، ليبرهنوا أنهم يستحقون الوقوف على منصة التتويج.
ولم يغفل فلاح الدور المهم للجهازين الإداري والطبي، مشيراً إلى أن النجاح الكبير الذي تحقق كان ثمرة عمل جماعي متكامل خلف الكواليس، من خلال توفير الأجواء المثالية للفريق وتجهيزه بالشكل المطلوب طوال أيام البطولة، وهو ما انعكس بصورة واضحة على استقرار الفريق وتركيزه داخل الملعب.
واختتم فلاح حديثه بالإشادة برئيس نادي برقان أنور العتيبي، مؤكداً أن هذا الإنجاز يحمل بصمته الواضحة، بعدما آمن بمشروع النادي منذ سنوات وواصل دعمه للفريق حتى أصبح برقان بطلاً لآسيا. وقال: «ما تحقق اليوم هو ثمرة رؤية إدارية طموحة وعمل متواصل، ويستحق أنور العتيبي وجميع العاملين في النادي التقدير على ما قدموه من جهد أسهم في وصول برقان إلى هذه المكانة المرموقة قارياً»






