ريمونتادا برقانية تطيح بالدحيل-محسن رمضان بطل اللحظة الأخيرة وبرقان يعبر إلى النهائي

كتب – جاسم الفردان
نجح برقان في خطف بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية بهدف قاتل سجله محسن رمضان في الثواني الأخيرة، ليقلب تأخره إلى فوز مثير على الدحيل الذي فرض أفضليته على معظم فترات اللقاء. ولم يظهر برقان بالمستوى الفني ذاته الذي قدمه في الدور التمهيدي، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، إلا أنه حافظ على بقائه قريباً من النتيجة ولم يسمح لمنافسه بالابتعاد كثيراً في النتيجة.
وبرز في صفوف برقان كل من حسين المطوع والياباني ياسوهيرا كأهم الأوراق الهجومية، فيما لعب محسن رمضان دور البطولة في اللحظات الحاسمة، إلى جانب المجهود الكبير الذي قدمه حسين الموسوي دفاعياً. كما كان لحارسي المرمى عبدالرحمن حميد ومحمد بويابس دور مؤثر من خلال التصديات المهمة التي أبقت الفريق في أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة
الدحيل يفرض إيقاعه ويتقدم قبل الاستراحة
فرض الدحيل القطري أفضليته الفنية خلال الشوط الأول من مواجهة برقان الكويتي في نصف نهائي البطولة الآسيوية الثامنة والعشرين للأندية أبطال الدوري لكرة اليد للرجال، المقامة على صالة مجمع الشيخ سعد العبدالله الرياضي، لينهي النصف الأول متقدماً بنتيجة 16-14 بعد أداء اتسم بالصلابة الدفاعية والسرعة في التحول الهجومي.
وجاءت البداية حذرة من الجانبين، حيث تألق الحارسان كريم هنداوي وعبدالرحمن حميد في التصديات المبكرة، فيما أهدر أحمد مددي رمية جزاء للدحيل، لتبقى الشباك نظيفة حتى الدقيقة السادسة. وبعدها افتتح مددي التسجيل من نقطة الجزاء قبل أن يرد حسن قداح سريعاً بهدف التعادل (1-1).
واستفاد الدحيل من الأخطاء الهجومية المتكررة في صفوف برقان وعدم فاعلية بناء الهجمة، ليوسع الفارق إلى أربعة أهداف (5-1) مع مرور عشر دقائق، في وقت عانى فيه الفريق الكويتي من بطء العودة الدفاعية وغياب الانسجام في الخط الخلفي.
ورغم تأخره في النتيجة، حافظ برقان على حظوظه بفضل تألق الحارس عبدالرحمن حميد الذي أنقذ فريقه من عدة فرص محققة، بينما نجح الثلاثي حسن رمضان ومحمد غضنفر والياباني ياسوهيرا في تقليص الفارق إلى خمسة أهداف ثم إلى ثلاثة أهداف مع منتصف الشوط.
واعتمد الدحيل على دفاع قوي ومنظم، مدعوماً بحراسة مميزة من كريم هنداوي وسرعة التحول التي قادها أحمد مددي، ما أبقى الأفضلية للفريق القطري معظم فترات الشوط. في المقابل، لم يظهر حسن قداح بالمستوى المنتظر، وارتكب عدة أخطاء هجومية أثرت على إيقاع برقان.
وشهدت الدقائق الأخيرة تحولاً مهماً بعد طرد لاعب الدحيل كابوتي بالبطاقة الحمراء إثر تدخله على ياسوهيرا، ليستفيد برقان من الموقف ويقلص الفارق إلى هدفين فقط (14-12)، مستفيداً من تحركات ياسوهيرا الفعالة التي مثلت مفتاح اللعب الأبرز للفريق الكويتي.
كما برز غياب التأثير المعتاد لمحسن رمضان نتيجة التحضير الفني الجيد من مدرب الدحيل لإيقاف خطورته، في حين تحمل كل من ياسوهيرا وحسين الموسوي ومحمد غضنفر وحسين المطوع العبء الهجومي الأكبر لبرقان.
وعلى الرغم من انتفاضة برقان في الدقائق الأخيرة، فإن الدحيل كان الطرف الأفضل والأكثر استقراراً على المستويين الدفاعي والهجومي، لينهي الشوط الأول متقدماً بنتيجة 16-14 ويضع قدماً نحو المباراة النهائية.
برقان يقلب الطاولة على الدحيل ويخطف بطاقة النهائي بهدف قاتل لرمضان

دخل الدحيل الشوط الثاني بصورة أكثر تركيزاً رغم البداية التي شهدت خطأً شخصياً على محسن رمضان وآخر على حسن قداح من جانب برقان، فيما برز الحارس عبدالرحمن حميد بتصدٍ مهم استثمره حسين المطوع هدفاً، إلا أن الدحيل حافظ على تقدمه بفارق ثلاثة أهداف (19-16) مع الدقيقة الثالثة.
وشهدت الدقائق التالية انتفاضة برقانية واضحة، بعدما واصل عبدالرحمن حميد تألقه بتصديات مؤثرة، أعقبتها هدفان متتاليان قلصا الفارق إلى هدف واحد (19-18). ومع وقوع الدحيل في خطأين هجوميين متتاليين واستفادة برقان من التحول السريع، تمكن الفريق الكويتي من معادلة النتيجة (19-19)، قبل أن يمنحه حمود العدواني التقدم الأول في المباراة (20-19) عند الدقيقة السابعة.
الأفضلية البرقانية جاءت نتيجة أخطاء هجومية متكررة من الدحيل وتألق عبدالرحمن حميد، غير أن الوقت المستقطع الذي طلبه مدرب الدحيل مارتن كان نقطة تحول مهمة؛ إذ طالب لاعبيه بالهدوء وعدم التسرع، مع التركيز الدفاعي على منطقة المناورة، وهو ما أثمر سريعاً بإجبار برقان على ارتكاب أخطاء هجومية أعادت الأفضلية للدحيل الذي تقدم مجدداً (21-20) مع الدقيقة العاشرة.
ومع إيقاف أمين فحيص لدقيقتين، استغل برقان النقص العددي ليعادل النتيجة عبر ياسوهيرا (21-21)، قبل أن يمنح حسين المطوع فريقه التقدم (22-21) في الدقيقة الحادية عشرة. وظهر برقان بصورة أفضل دفاعياً وهجومياً مع دخول حمود العدواني بديلاً لحسن قداح، الذي بدا متأثراً بعدم الجاهزية الكاملة والانسجام المطلوب.
في المقابل، شكل الثلاثي دانييل لانجارو ومصطفى هيبة وفراس الزمزمي مصدر إزعاج مستمر لدفاع برقان، قبل أن يتعرض أحمد القلاف للإيقاف لمدة دقيقتين عند الدقيقة الثالثة عشرة. واستفاد الدحيل من ذلك ليعادل النتيجة عبر علاء الدين بن راشد، بينما واصل حسين المطوع تحمل العبء الهجومي لبرقان، قبل أن يعيد فراس الزمزمي التعادل من جديد (24-24) عند الدقيقة الخامسة عشرة.
ودفع برقان ثمن الأخطاء المتكررة وعدم المحافظة على قيمة الاستحواذ، ليستعيد الدحيل زمام المبادرة ويرفع أحمد مددي الفارق إلى ثلاثة أهداف (27-24) مع الدقيقة السابعة عشرة. ورغم تصديين مهمين من محمد بو يابس عوضا بعض الأخطاء الدفاعية والهجومية، عانى برقان من محدودية الحلول الهجومية وتفاوت أداء الخط الخلفي، في حين بدا الدحيل أكثر ثباتاً وتركيزاً، مع دفاع قوي وشرس حافظ على أفضلية فريقه الذي تقدم (28-27) عند الدقيقة الثانية والعشرين.
وزادت معاناة برقان مع استمرار تفوق الدحيل ووصول الفارق إلى ثلاثة أهداف (30-27) رغم إيقاف مصطفى هيبة لمدة دقيقتين عند الدقيقة الرابعة والعشرين. لكن الفريق الكويتي رفض الاستسلام، ونجح عبر ياسوهيرا في تسجيل هدفين متتاليين أعادا الفارق إلى هدف واحد، قبل أن يمنح خطأ هجومي جديد من الدحيل فرصة ثمينة لبرقان، استغلها محسن رمضان لإدراك التعادل (30-30) قبل دقيقتين ونصف من النهاية.
واستمر التعادل حتى (31-31)، لتدخل المباراة لحظاتها الأكثر إثارة. وأهدر الدحيل فرصة حسم اللقاء بعد خطأ هجومي قاتل، لتصل الكرة إلى برقان الذي نظم هجمته الأخيرة بنجاح، قبل أن يطلق محسن رمضان تصويبة حاسمة مع الثواني الأخيرة مانحاً فريقه الفوز المثير بنتيجة (32-31) والتأهل إلى المباراة النهائية. وتأخر الإعلان الرسمي عن نهاية اللقاء للحظات من أجل التأكد من عدم دخول أي فرد من دكة البدلاء إلى أرضية الملعب قبل أو بعد صافرة النهاية.






