السجل الذهبي لآسيوية الناشئين.. كوريا في الصدارة والعرب يفرضون حضورهم
10 نسخ رسمت خريطة الأبطال.. والبحرين وقطر بين أبرز القوى القارية

كتب – جاسم الفردان
منذ انطلاقتها الأولى عام 2005، تحولت البطولة الآسيوية لمنتخبات الناشئين لكرة اليد إلى واحدة من أبرز المحطات القارية لاكتشاف وصناعة الأجيال الجديدة، بعدما شهدت على مدار نسخها المتعاقبة صراعًا قويًا بين القوى التقليدية في القارة، وتناوبًا على منصة التتويج، مع حضور لافت للمنتخبات العربية في سجل الأبطال.
ومع وصول البطولة إلى نسختها الحادية عشرة في الأردن، تبرز قراءة السجل الذهبي للمسابقة لتكشف عن منافسة تاريخية بين كوريا الجنوبية والمنتخبات العربية، فيما نجحت منتخبات إيران والكويت واليابان في تسجيل أسمائها ضمن قائمة الأبطال.
كوريا الجنوبية صاحبة الرقم الأعلى
يتصدر المنتخب الكوري الجنوبي قائمة المتوجين باللقب، بعدما نجح في اعتلاء منصة التتويج ثلاث مرات، في نسخ 2005 و2014 و2022.
وكانت البداية كورية في النسخة الأولى التي أقيمت عام 2005 في العاصمة التايلاندية بانكوك، عندما حصد المنتخب الكوري اللقب بعد تفوقه على إيران في المباراة النهائية بنتيجة 38–31.
وبعد غياب عن القمة، عاد الكوريون إلى منصة التتويج في نسخة 2014 التي استضافتها عمّان، عندما حسموا النهائي أمام قطر بفارق هدف واحد وبنتيجة 26–25، قبل أن يعود المنتخب الكوري ويحقق لقبه الثالث في نسخة 2022 بمدينة عيسى البحرينية، عقب فوزه على إيران بنتيجة 26–22.
البحرين وقطر حضور عربي من ذهب
وتتقاسم البحرين وقطر المركز الثاني في قائمة الأكثر تتويجًا، برصيد لقبين لكل منتخب، ليشكلا معًا أبرز حضور عربي في تاريخ البطولة.
المنتخب القطري كان أول المنتخبات العربية التي تفرض نفسها بقوة على القمة، بعدما توج بلقبه الأول في أبو ظبي عام 2010 إثر فوزه على كوريا الجنوبية بنتيجة 37–30، ثم نجح في الاحتفاظ باللقب في نسخة 2012 التي استضافتها المنامة، بفوزه على اليابان بنتيجة 28–24.
أما البحرين، فدخلت سجل الأبطال بقوة في نسخة 2016 بمدينة عيسى، عندما حققت لقبها الأول بعد فوزها على اليابان بنتيجة 25–23، قبل أن تؤكد حضورها القاري في النسخة التالية عام 2018 بعمّان، وتحتفظ باللقب عقب تفوقها على اليابان مجددًا بنتيجة 34–31.
وهكذا فرض المنتخبان البحريني والقطري اسميهما ضمن أبرز القوى العربية في تاريخ البطولة، وبات لكل منهما لقبان في السجل الذهبي.
إيران والكويت واليابان أبطال لمرة واحدة
ولم تقتصر قائمة المتوجين على كوريا الجنوبية والبحرين وقطر، إذ نجحت منتخبات أخرى في الوصول إلى القمة القارية.
وسجل المنتخب الإيراني اسمه بطلاً في نسخة 2006 التي أقيمت في طهران، والتي شهدت إقامة البطولة بنظام الدوري المصغر، فيما جاء المنتخب القطري وصيفًا.
وفي نسخة 2008 التي استضافتها عمّان، تمكن المنتخب الكويتي من اعتلاء منصة التتويج، بعدما حسم النهائي أمام قطر بنتيجة 31–26.
أما أحدث الأسماء المنضمة إلى قائمة الأبطال فهو المنتخب الياباني، الذي حقق أول ألقابه في نسخة 2024 التي أقيمت في عمّان، بعد تفوقه على المنتخب الكوري الجنوبي.
2020 نسخة غائبة بسبب الجائحة
وشهد تاريخ البطولة توقفًا استثنائيًا في عام 2020، بعدما أُلغيت النسخة التي كان مقررًا إقامتها في ألماتي بكازاخستان، وذلك بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19.
وبذلك انتقلت البطولة من نسخة 2018 إلى 2022، قبل أن تعود إلى نسقها القاري وتستأنف مسيرتها وصولًا إلى نسخة 2024، ثم النسخة الحالية في الأردن.
نهائيات صنعت التاريخ
وعند استعراض مسيرة البطولة، يتضح أن نهائيتاها حملت العديد من المواجهات اللافتة، سواء على مستوى النتائج أو أسماء المنتخبات التي وصلت إلى المشهد الأخير.
كوريا الجنوبية كانت طرفًا في أكثر من نهائي، وقطر فرضت حضورها في الأدوار الختامية لسنوات طويلة، فيما تمكنت البحرين من تحويل ظهورها في النهائي إلى تتويج في المناسبتين اللتين بلغتهما سابقًا.
كما حضرت اليابان في أكثر من مشهد ختامي، قبل أن تكلل حضورها باللقب الأول في 2024، بينما بقيت إيران والكويت ضمن قائمة المنتخبات التي نجحت في الوصول إلى القمة مرة واحدة.
خريطة الأبطال.. من 2005 إلى 2024
وبلغة الأرقام، يتصدر المنتخب الكوري الجنوبي السجل الذهبي بثلاثة ألقاب، يليه المنتخبان البحريني والقطري بلقبين لكل منهما، فيما حققت إيران والكويت واليابان لقبًا واحدًا لكل منتخب.
وتكشف هذه الأرقام عن خريطة متوازنة نسبيًا للبطولة، وإن كانت كوريا الجنوبية صاحبة أفضل حصيلة، إلا أن الحضور العربي يبقى بارزًا، بعدما نجحت البحرين وقطر في جمع أربعة ألقاب من أصل الألقاب التي وزعت على النسخ السابقة.
وتحظى العاصمة الأردنية عمّان بمكانة خاصة في تاريخ البطولة، بعدما استضافت أكثر من نسخة، وشهدت تتويج الكويت عام 2008، وعودة كوريا الجنوبية إلى القمة عام 2014، ثم تتويج البحرين باللقب الثاني عام 2018، وصولًا إلى تتويج اليابان بلقبها الأول عام 2024.
واليوم تعود البطولة إلى الأردن، وسط نهائي عربي تاريخي يجمع البحرين وقطر، في مواجهة تمنح السجل الذهبي بطلًا
الأردن أرض النهائيات التي شهدت تتويج خمسة أبطال

تحمل العاصمة الأردنية عمّان رقمًا لافتًا في تاريخ البطولة الآسيوية لمنتخبات الناشئين لكرة اليد، ليس فقط من خلال تكرار استضافتها للمنافسات، وإنما لكونها شهدت تتويج خمسة أبطال مختلفين على أرضها، في واحدة من أبرز المفارقات التي تميز سجل البطولة القارية منذ انطلاقتها.
وعند العودة إلى تاريخ البطولة، يتضح أن الأردن احتضنت نسخًا شهدت تتويج أبطال مختلفين، ما جعل ملاعبها مسرحًا لعدد من أهم لحظات التتويج في تاريخ المسابقة.
ففي نسخة 2008 التي أقيمت في عمّان، توج المنتخب الكويتي باللقب بعد فوزه على قطر في النهائي بنتيجة 31–26، ليكتب اسمه كأول بطل يتوج بالبطولة في الأردن.
وفي نسخة 2014، عادت عمّان لتشهد تتويج كوريا الجنوبية، بعدما حسم المنتخب الكوري النهائي أمام قطر بنتيجة 26–25.
أما نسخة 2018، فشهدت تتويج البحرين باللقب الثاني في تاريخها، بعد فوزها على اليابان بنتيجة 34–31.
وفي نسخة 2024، دخل المنتخب الياباني التاريخ من العاصمة الأردنية، بعدما حقق لقبه الآسيوي الأول، ليصبح رابع منتخب مختلف يتوج بالبطولة على الأراضي الأردنية.
ومع إقامة النسخة الحالية 2026 في عمّان، تملك الأردن فرصة تسجيل بطل خامس مختلف في سجلها، بعدما بلغ المنتخبان البحريني والقطري المباراة النهائية، في مواجهة ستضيف اسمًا جديدًا إلى قائمة المتوجين على أرض المملكة إذا حسم العنابي اللقب، أو تمنح البحرين تتويجًا جديدًا في العاصمة الأردنية.
رقم يعكس مكانة عمّان
وتكشف هذه المسيرة أن عمّان لم تكن مجرد مدينة استضافت البطولة في مناسبات متعددة، وإنما تحولت إلى مسرح حقيقي لصناعة التاريخ الآسيوي، بعدما شهدت تتويج منتخبات من مدارس مختلفة، هي الكويت وكوريا الجنوبية والبحرين واليابان، ومع نهائي 2026 يكتمل المشهد بانتظار هوية البطل الذي سيرفع الكأس.
وبلغة الأرقام، شهدت الأردن حتى نسخة 2024 تتويج أربعة أبطال مختلفين في أربع نسخ استضافتها، ومع النسخة الحالية يصبح النهائي فرصة للوصول إلى خمسة أبطال مختلفين إذا توج المنتخب القطري، بينما سيعزز التتويج البحريني حضور أحد الأبطال السابقين على أرض عمّان.
ويمنح هذا السجل الأردن مكانة خاصة في تاريخ البطولة، إذ ارتبطت عمّان بعدد من النهائيات الحاسمة واللحظات التاريخية، من تتويج الكويت عام 2008، إلى عودة كوريا الجنوبية للقمة في 2014، ثم لقب البحرين الثاني في 2018، وصولًا إلى اللقب التاريخي الأول لليابان في 2024.
واليوم تتجدد الحكاية من جديد، ويقف النهائي البحريني القطري أمام فرصة إضافة فصل جديد إلى هذا السجل، لتبقى عمّان واحدة من أكثر المدن ارتباطًا بتاريخ التتويج في آسيوية الناشئين لكرة اليد.
أربعة أبطال توجوا في الأردن حتى الآن.. والنهائي الحالي يفتح الباب أمام بطل خامس، في مشهد يؤكد أن عمّان أصبحت مسرحًا ثابتًا لصناعة أبطال آسيا.







