أخبار أسيوية

الجولة 4: حسم بطاقات العبور وترتيب مسار الربع نهائي

كتب – جاسم الفردان

تدخل منافسات البطولة الآسيوية الـ11 للناشئين لكرة اليد مرحلة جديدة من الحسابات مع الجولة الرابعة، التي تحمل في مبارياتها أهمية مضاعفة في تحديد ملامح المتأهلين إلى الدور ربع النهائي. ومع اقتراب ختام الدور التمهيدي، لم تعد المنتخبات تنظر إلى النقاط فقط، بل بات هدفها الأول تأمين موقفها وحسم بطاقة العبور مبكراً، قبل الدخول في الجولة الأخيرة والحسابات الأكثر تعقيداً.

وتشهد الجولة الرابعة أربع مواجهات موزعة على المجموعتين، وتأتي في مقدمتها مواجهات المجموعة الثانية التي تشهد صراعاً مباشراً على الوصافة، فيما تحمل مباريات المجموعة الأولى أهمية كبيرة للمنتخبات التي تسعى لمطاردة البحرين أو تعزيز فرصها في التأهل.

أوزبكستان والهند.. إنقاذ ما يمكن إنقاذه

تفتتح مباريات الجولة في المجموعة الأولى عند الساعة 14:00 بمواجهة أوزبكستان والهند، في لقاء يجمع المنتخبين صاحبي المركزين الرابع والخامس دون نقاط.

وتبدو المواجهة بمثابة فرصة أخيرة تقريباً لكلا الطرفين من أجل العودة إلى الحسابات، إذ إن الفائز سيحافظ على آماله في المنافسة، بينما سيكون التعثر ضربة قوية لطموحات الخاسر.

أوزبكستان تدخل اللقاء برصيد خالٍ من النقاط من مباراتين، فيما خاضت الهند ثلاث مباريات، وبالتالي فإن الفوز يمثل أهمية مضاعفة للأوزبكيين، بينما تبحث الهند عن انتصار يعيدها إلى دائرة المنافسة.

كوريا تطارد البحرين – والأردن يبحث عن تأمين موقفه

وفي الساعة 18:00، تتجه الأنظار إلى مواجهة كوريا الجنوبية والأردن، وهي المباراة الأبرز في المجموعة الأولى من حيث الحسابات.

كوريا الجنوبية تحتل المركز الثاني برصيد 4 نقاط من مباراتين، وبفارق أهداف +28، وتدخل اللقاء بهدف واضح يتمثل في ملاحقة البحرين على الصدارة.

فالمنتخب البحريني، الذي لا يخوض مباراة في هذه الجولة، يملك 6 نقاط من ثلاث مباريات، وبالتالي فإن الفوز الكوري سيرفع رصيده إلى 6 نقاط أيضاً، ويفتح الباب أمام منافسة مباشرة على قمة المجموعة قبل الجولة الأخيرة.

في المقابل، يملك الأردن نقطتين من مباراتين، بعدما حقق انتصاره الأول على الهند بنتيجة 25-24، وسيحاول استثمار الدفعة المعنوية التي حصل عليها لتحقيق فوز جديد يقربه بصورة كبيرة من تأمين بطاقة ربع النهائي.

وبالتالي، فإن المباراة تمثل اختباراً مزدوجاً؛ كوريا تريد الاقتراب من الصدارة، والأردن يريد الاقتراب من ربع النهائي.

قطر – إنهاء الدور التمهيدي بأفضل صورة

وفي المجموعة الثانية، يلتقي سوريا وقطر عند الساعة 12:00، في مباراة يدخلها العنابي وهو على قمة المجموعة برصيد 6 نقاط من ثلاث مباريات.

وكان المنتخب القطري قد ضمن موقعاً قوياً في حسابات المجموعة بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية، كان آخرها على إيران بنتيجة 24-22، بعدما قلب تأخره في الشوط الأول 9-14 إلى فوز ثمين.

ويبحث العنابي أمام سوريا عن مواصلة العلامة الكاملة وإنهاء الدور التمهيدي في أفضل صورة، فيما يدخل المنتخب السوري المواجهة وهو في المركز الأخير دون نقاط، ويبحث عن انتصاره الأول في البطولة.

وتحمل المباراة أهمية مختلفة للطرفين؛ قطر يسعى إلى تثبيت صدارته وإنهاء مشواره بثقة، بينما تحتاج سوريا إلى نتيجة إيجابية تعيد لها شيئاً من الأمل.

إيران والكويت – صراع مباشر على الوصافة

أما المباراة الأكثر حساسية في حسابات المجموعة الثانية، فتجمع إيران والكويت عند الساعة 16:00.

إيران تحتل المركز الثاني برصيد نقطتين وبفارق أهداف +6، فيما تأتي الكويت ثالثة بالنقاط نفسها وبفارق -1، لتصبح المواجهة بينهما صراعاً مباشراً على موقع الوصافة.

الفوز سيمنح صاحبه أفضلية كبيرة، ليس فقط على مستوى النقاط، وإنما أيضاً على مستوى الحسابات النفسية وفارق الأهداف، بينما سيضع التعثر أحد المنتخبين تحت ضغط أكبر في الجولة الأخيرة.

وتزداد أهمية المباراة مع وجود المنتخب السعودي في الصورة، بعدما رفع رصيده إلى نقطتين أيضاً، لتصبح الوصافة فعلياً ثلاثية بين إيران والكويت والسعودية.

السعودية – تنتظر نتيجة المواجهة المباشرة

المنتخب السعودي، الذي يحتل المركز الرابع بفارق أهداف -3، لن يكون طرفاً في مواجهة الجولة الرابعة، لكنه سيكون أحد أكثر المنتخبات متابعة لمباراة إيران والكويت.

الأخضر يملك نقطتين من ثلاث مباريات، وأعاد نفسه بقوة إلى الحسابات بعد فوزه الكبير على سوريا 32-19، ولذلك فإن نتيجة مواجهة إيران والكويت ستكون ذات تأثير مباشر على موقفه قبل الجولة الأخيرة.

وفي ظل تقارب النقاط وفارق الأهداف، ستدخل السعودية الجولة الختامية وهي مطالبة بتحقيق النتيجة التي تضمن لها التقدم، خصوصاً أن الحسابات قد تمتد إلى فارق الأهداف إذا استمر التساوي.

الجولة الرابعة لا مجال للمجازفة

وتكشف مباريات الجولة الرابعة عن اختلاف واضح في أهداف المنتخبات، فـقطر يسعى إلى الحفاظ على صدارته، وكوريا الجنوبية تطارد البحرين على قمة المجموعة الأولى، بينما يبحث الأردن عن انتصار ثان يرفع من معنوياته قبل الدور الربع نهائي

وفي المجموعة الثانية، ستكون مواجهة إيران والكويت مفتاحاً مهماً في معركة الوصافة، فيما تنتظر السعودية ما ستسفر عنه المواجهة قبل خوض اختبارها الأخير.

أما أوزبكستان والهند وسوريا، فتدخل الجولة بحثاً عن انتصار يعيدها إلى المنافسة، في وقت أصبحت فيه كل نقطة ذات قيمة كبيرة.

ومع اقتراب الدور التمهيدي من نهايته، تتحول الجولة الرابعة إلى محطة مهمة في طريق تأمين بطاقات ربع النهائي، حيث تسعى المنتخبات إلى حسم موقفها مبكراً، وتجنب الدخول في حسابات الجولة الأخيرة التي قد تجعل المواجهات المباشرة عوامل حاسمة في تحديد هوية المتأهلين.

وتشير حسابات البطولة إلى أن أربعة منتخبات من كل مجموعة ستتأهل إلى ربع النهائي، فيما تحمل الأدوار الإقصائية أيضاً الطريق إلى بطولة العالم للناشئين 2027، إذ تحجز المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي مقاعدها في المونديال.

وبذلك، لا تبدو مباريات الجولة الرابعة مجرد محطة جديدة في جدول المنافسات، وإنما جولة لتأمين المواقع وحسم الاتجاه نحو ربع النهائي، قبل أن تصل البطولة إلى الجولة الأخيرة التي قد تحمل معها الفصل النهائي في سباق البطاقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com