صراع البرونزية الآسيوية٢٨ – الدحيل والكويت في مواجهة تعويضية بطموحات متباينة

كتب – خالد ملحم
تتجه الأنظار مساء اليوم إلى صالة الشيخ سعد العبدالله الرياضية عند الساعة الخامسة مساءً، حيث يلتقي الدحيل القطري والكويت الكويتي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ضمن منافسات البطولة الآسيوية الثامنة والعشرين للأندية أبطال الدوري لكرة اليد للرجال، المقامة في دولة الكويت تحت ضيافة نادي الكويت.
ورغم أن المباراة تأتي خارج حسابات اللقب، فإنها تحمل أهمية كبيرة للفريقين الساعيين لإنهاء مشوارهما القاري على منصة التتويج وحصد الميدالية البرونزية، خصوصاً بعد الخروج المؤلم من الدور نصف النهائي. فالدحيل خسر أمام برقان الكويتي بهدف في الثواني الأخيرة بنتيجة 32-31، بينما سقط الكويت أمام الخليج السعودي بنتيجة 29-24.
من الناحية الفنية، تبدو المواجهة متكافئة إلى حد كبير، لكنها تجمع بين مدرستين مختلفتين؛ فالدحيل يعتمد بصورة أكبر على القوة الهجومية والمهارات الفردية لعناصره الخلفية، فيما يرتكز الكويت على التوازن بين الدفاع والهجوم مع الاعتماد على خبرة لاعبيه في إدارة المباريات الكبيرة.
يسعى نادي الكويت الكويتي إلى تصحيح المسار واستعادة توازنه بعد تعرضه لثلاث هزائم متتالية وغير متوقعة. ويبحث “العميد” عن هويته مجدداً لإرضاء جماهيره ومحبيه، خاصة في ظل تراجع مستوى المحترف البرازيلي “مونتي” وعدم ظهوره بالمستوى المأمول حتى الآن.
ويبرز في صفوف الكويت النجم المقدوني فلادان كوزمانوفسكي بوصفه السلاح الهجومي الأهم للفريق، لما يمتلكه من قدرة على الاختراق والتصويب من المسافات البعيدة وصناعة الحلول الفردية في الأوقات الصعبة. كما يشكل لاعب الدائرة فيكتور نقطة ارتكاز مهمة داخل المنظومة الهجومية، سواء في فتح المساحات أمام زملائه أو إنهاء الهجمات من على خط الستة أمتار.
وعلى الأطراف، يعول الكويت على الثنائي صالح الموسوي وعبدالعزيز الشمري اللذين يمتلكان سرعة كبيرة في التحول الهجومي واستثمار المساحات، إضافة إلى دورهما الدفاعي المهم في إغلاق الزوايا على الأجنحة المنافسة.
أما في مركز الحراسة، فيبقى حسن صفر أحد أهم مفاتيح الفوز للكويت، حيث سبق له أن لعب دوراً مؤثراً في العديد من المباريات الحاسمة، ويأمل الجهاز الفني أن يستعيد الحارس الدولي أفضل مستوياته بعد مباراة الخليج، خصوصاً أن مواجهة الدحيل تتطلب حضوراً قوياً من حراس المرمى في ظل الإمكانات الهجومية الكبيرة التي يمتلكها الفريق القطري.
في المقابل، يدخل الدحيل اللقاء معتمداً على مجموعة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، يتقدمهم الإسباني أنخيل فرنانديز “لانغارو” الذي يعد المحرك الرئيسي للخط الخلفي، إلى جانب ماددي أحمد الذي قدم بطولة مميزة على مستوى التسجيل وصناعة اللعب، فضلاً عن عبدالإله دياب ومصطفى هيبة اللذين يمنحان الفريق خيارات هجومية متنوعة من مختلف المراكز.
وتشير أرقام نصف النهائي إلى أفضلية هجومية للدحيل بعدما سجل 31 هدفاً من 50 محاولة بنسبة نجاح بلغت 62%، مقابل 24 هدفاً للكويت من 48 محاولة بنسبة 50%. إلا أن هذه الأرقام لا تعكس الصورة الكاملة، إذ يمتلك الكويت منظومة دفاعية أكثر صلابة عندما يكون في أفضل حالاته، كما أن خبرة لاعبيه في البطولات القارية تمنحه أفضلية معنوية في التعامل مع مثل هذه المواجهات.
وسيكون العامل الحاسم في المباراة هو قدرة الكويت على إيقاف الخط الخلفي للدحيل وتقليل المساحات أمام لانغارو وماددي، في مقابل محاولة الفريق القطري فرض إيقاع سريع ورفع عدد الهجمات للاستفادة من قدراته الهجومية.
وبالنظر إلى المعطيات الفنية، تبدو المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع أفضلية طفيفة للدحيل من الناحية الهجومية، مقابل تفوق نسبي للكويت في الخبرة والتنظيم الدفاعي. لذلك فإن تفاصيل صغيرة مثل تألق حسن صفر، أو نجاح فلادان في فرض نفسه هجومياً، أو قدرة لانغارو احمد مددي وخافيير هوميت على كسر الدفاع الكويتي، قد تكون العامل الذي يحسم هوية صاحب المركز الثالث في البطولة الآسيوية.






