تجربة محفزة للسعودية والعنابي يستثمر المواجهتين في اختبار عناصر الشباب والناشئين

كتب – جاسم الفردان
واصل المنتخب السعودي الأول لكرة اليد «الأخضر» تفوقه على نظيره القطري «العنابي»، بعدما حقق انتصاره الثاني على التوالي في المواجهة الودية التي جمعتهما خلال فترة التوقف الدولي، ليخرج من التجربتين بمكاسب فنية ومعنوية مهمة، في حين حقق المنتخب القطري أهدافًا مختلفة من خلال إشراك عدد من عناصر الشباب والناشئين، ضمن توجه يركز على إعداد جيل جديد وتعزيز قاعدة الاختيار للمرحلة المقبلة.
وجاء الفوز السعودي الثاني بنتيجة 32-28، ليؤكد قدرة الأخضر على استثمار فترة التوقف الدولي بصورة إيجابية، بعدما نجح في حسم المواجهتين الوديتين لمصلحته، وهو ما يمنح الجهاز الفني دفعة معنوية مهمة، وفرصة للوقوف على جاهزية اللاعبين ومدى قدرتهم على تنفيذ المتطلبات الفنية أمام منتخب يمتلك تاريخًا وحضورًا بارزًا على مستوى كرة اليد الآسيوية.
تجربة محفزة للأخضر
بلا شك، تمثل المواجهتان تجربة محفزة للمنتخب السعودي، ليس فقط بسبب تحقيق الانتصارين، وإنما لما توفره مثل هذه الاختبارات من احتكاك فني قوي، وفرصة لتقييم مستويات اللاعبين والوقوف على نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير.
كما أن الفوز في مباراتين متتاليتين أمام المنتخب القطري يعزز الثقة لدى اللاعبين، ويمنح الجهاز الفني مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا أن المباريات الودية أمام منتخبات قوية تساعد على قياس مستوى الجاهزية بصورة أكثر واقعية.
نجاح قطري يتجاوز النتيجة
في المقابل، لا يمكن قراءة خسارتي العنابي بمعزل عن طبيعة التجربة وأهدافها الفنية، خصوصًا أن المنتخب القطري خاض المواجهتين بعناصر من فئتي الشباب والناشئين، في خطوة تحمل أبعادًا تتجاوز البحث عن نتيجة إيجابية في مباراتين وديتين.
فمنح اللاعبين الصاعدين فرصة الاحتكاك بمنتخب بحجم السعودية يمثل مكسبًا مهمًا لكرة اليد القطرية، ويتيح للجهاز الفني اختبار قدرات هذه العناصر في أجواء تنافسية قوية، والوقوف على مدى استعدادها للانتقال تدريجيًا إلى مستوى المنتخب الأول.
كما تعكس هذه الخطوة توجهًا نحو تجديد الدماء وتوسيع قاعدة الاختيار، بما يضمن استمرار تدفق المواهب الشابة إلى المنتخب، ويمنح العناصر الصاعدة الخبرة اللازمة للتعامل مع المباريات الدولية.
مكاسب مختلفة وهدف واحد
وبين التفوق السعودي الذي يمنح الأخضر دفعة معنوية وفنية، والتجربة القطرية التي تركز على بناء المستقبل، تبدو المواجهتان قد حققتا أهدافًا مختلفة للطرفين.
فالسعودية خرجت بانتصارين يعززان الثقة ويؤكدان أهمية الاستفادة من فترات التوقف الدولي، فيما كسبت قطر فرصة ثمينة لاختبار عناصر شابة ومنحها خبرة دولية مبكرة.
وفي المحصلة، لا تبدو النتيجة وحدها المعيار الحقيقي لتقييم مثل هذه المواجهات، بقدر ما تمثله من فرصة لتطوير الأداء، واكتشاف المواهب، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وهو ما يجعل التجربتين محطة مفيدة للمنتخبين، وإن اختلفت طبيعة المكاسب بين الطرفين.







