حسين حبيب: محمد حبيب نموذج للاعب العصري والاختراق سلاح البحرين الأبرز

كتب – جاسم الفردان
أشاد المدرب الكويتي حسين حبيب بالمستوى الفني الذي يقدمه المنتخب البحريني، متوقفاً بشكل خاص عند إمكانات لاعب المنتخب محمد حبيب، معتبراً أن طريقة لعبه تعكس أحد ملامح كرة اليد الحديثة، التي لا تجعل التصويب من الخط الخلفي معياراً وحيداً لنجاح اللاعب أو المنتخب.
وأوضح المدرب، عبر حسابه على منصة «X»، أن أبرز خصائص محمد حبيب تتمثل في قدرته على اللعب الفردي والمواجهة المباشرة 1 ضد 1، مشيراً إلى أن نحو 75% من أهدافه في البطولة جاءت من الاختراقات، مقابل 25% فقط من التصويب من خارج المنطقة.
وأشار إلى أن امتلاك لاعب بمستوى محمد حبيب للقدرة على التصويب من المسافات البعيدة أمر طبيعي، إلا أن القوة الحقيقية للاعب البحريني تكمن في الاختراق واللعب الفردي، وهو ما يجعله أكثر فاعلية في خلق المساحات والوصول إلى المرمى.
وفي هذا السياق، اعتبر المدرب أن تسجيل محمد حبيب هدفين من التصويب من مسافة 9 أمتار خلال مباراة كاملة أمر طبيعي، خصوصاً أن هذا النوع من التصويب ليس السلاح الأساسي الذي يعتمد عليه المنتخب البحريني في بناء هجومه.
البحرين كرة يد مختلفة
ولم يتوقف التحليل عند محمد حبيب، بل امتد إلى الأسلوب الهجومي للمنتخب البحريني، حيث وصفه المدرب بأنه منتخب يقدم كرة يد جميلة وحديثة، تعتمد على التنوع في مصادر التسجيل بدلاً من بناء الهجوم بصورة أساسية على لاعب يمتلك التصويب القوي من الخط الخلفي.
وبحسب الأرقام التي أوردها المدرب، فإن أكثر من 70% من أهداف المنتخب البحريني تأتي من الاختراقات والأجنحة والهجوم الخاطف والدائرة، وهي مؤشرات تعكس تنوع الحلول الهجومية وقدرة الفريق على الوصول إلى المرمى من أكثر من منطقة.
ويرى المدرب أن المنتخب البحريني لا يمتلك بالضرورة لاعباً متخصصاً في التسجيل المتكرر من مسافة 9 أمتار أو أكثر، لكنه يعوض ذلك بوجود مجموعة من اللاعبين الذين تقل أطوال معظمهم عن 190 سم، مقابل امتلاكهم الخبرة والمهارة الفردية والقدرة على الاختراق وخلق المساحات والاستفادة من تحركات الأجنحة والدائرة.
الاختراق بديل القوة البدنية
الفكرة الأساسية في التحليل أن كرة اليد الحديثة لا تشترط وجود لاعبين أصحاب قامات طويلة وتصويبات قوية من الخط الخلفي لتحقيق الإنجاز، طالما يمتلك الفريق منظومة هجومية قادرة على صناعة المساحات واستغلالها.
فالاختراق الفردي، وفق هذا الطرح، لا يمثل مجرد حل بديل للتصويب البعيد، وإنما يمكن أن يكون جزءاً من فلسفة هجومية متكاملة، خصوصاً عندما يمتلك اللاعبون القدرة على الفوز بالمواجهات الفردية، وجذب المدافعين، ثم تحويل المساحات الناتجة إلى فرص للتسجيل من الأجنحة أو الدائرة أو الهجوم الخاطف.
ويخلص المدرب الكويتي إلى أن وجود ضاربين من مسافة 9 أمتار ليس شرطاً حتمياً لتحقيق البطولات الدولية، في إشارة إلى أن تنوع الحلول، والمهارة الفردية، وسرعة نقل الكرة، واستغلال المساحات، يمكن أن تشكل هوية هجومية متكاملة للمنتخب.
بهذا المعنى، يقدم المنتخب البحريني نموذجاً مختلفاً في بناء الهجوم، يعتمد على الحركة والاختراق والسرعة وتعدد مصادر التسجيل، بدلاً من حصر فعالية الفريق في قوة التصويب من الخط الخلفي.






