أخبار أسيوية

جمعة الحسابات الكبرى.. صراع خليجي وسباق آسيوي على الصدارة

كتب – جاسم الفردان

تتجه منافسات كرة اليد للرجال في دورة الألعاب الآسيوية آيتشي–ناغويا 2026 إلى يوم جديد من الإثارة، مع ثلاث مواجهات مهمة تقام اليوم الجمعة 25 سبتمبر، تحمل كل واحدة منها حساباتها الخاصة وطموحاتها المتباينة.

البحرين تلتقي الكويت في مواجهة خليجية مرتقبة، وقطر تصطدم باليابان صاحبة الأرض والجمهور في سباق مباشر على صدارة المجموعة، فيما تبحث كازاخستان عن فرصة جديدة أمام كوريا الجنوبية. وبين هذه المواجهات تتوزع الطموحات، وتتداخل الحسابات، وتصبح قيمة النقاط أكبر مع الاقتراب من المرحلة الحاسمة.

كلاسيكو خليجي.. الصدارة في الملعب والحسابات على المحك

تنطلق مواجهة البحرين والكويت عند 7:30 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة والدوحة، في كلاسيكو خليجي لا تحكمه الحسابات الفنية وحدها، وإنما تحضر فيه الخبرة والشخصية ومعرفة كل طرف بقدرات الآخر، إلى جانب حسابات مباشرة على صدارة المجموعة.

يدخل البحرين المواجهة وهو في صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط، بينما يحتل الكويت المركز الثاني برصيد 4 نقاط. ولذلك فإن الحساب واضح بالنسبة للأحمر؛ الفوز أو التعادل يبقي البحرين في الصدارة، فيما يحتاج الكويت إلى الفوز لانتزاع المركز الأول مستفيداً من المواجهة المباشرة.

ولا تتوقف الحسابات عند الصدارة، فالكويت سيكون معنياً أيضاً بنتيجة المواجهة الأخرى بين كوريا الجنوبية وكازاخستان؛ إذ إن خسارة الكويت أمام البحرين مع فوز كوريا على كازاخستان ستدفع المنتخب الكوري إلى المركز الثاني برصيد 5 نقاط، ويبقى رصيد الكويت عند 4 نقاط ويتراجع إلى المركز الثالث، بما قد يضع الأزرق أمام مواجهة أصعب لاحقاً أمام قطر أو اليابان.

هذه الحسابات تمنح المواجهة الخليجية أهمية مضاعفة؛ فالبحرين يلعب للحفاظ على موقعه في القمة، والكويت يدخل بحثاً عن الصدارة، وفي الوقت ذاته يدرك أن نتيجة المباراة الأخرى قد تعيد ترتيب مراكز المجموعة بالكامل.

البحرين يدخل المواجهة وهو أكثر استقراراً خلال المباريات الثلاث الماضية، وظهر الأحمر بصورة متماسكة دفاعياً ومنظمة هجومياً، مع وضوح أكبر في توزيع الأدوار والتعامل مع مجريات المباريات.

ويقود حسين الصياد مجموعة تمثل مزيجاً من الخبرة والحضور الفني، إلى جانب الحارس محمد عبدالحسين أحد عناصر الخبرة المهمة، فيما يقدم محمد حبيب الناصر حلولاً هجومية متعددة، ويشكل جاسم خميس أحد الخيارات المهمة في الخط الخلفي والدفاع.

وعلى مستوى الخط الأمامي، يحضر سلمان الشويخ وأحمد جلال في الجناح الأيمن، فيما يشغل أحمد عيد وأحمد رضا الجناح الأيسر، مع استفادة أحمد رضا من القدرة على اللعب في الخط الخلفي عند الحاجة، بما يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر في توزيع الجهد والحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم.

وفي مركز الدائرة، يمتلك البحرين أكثر من خيار من خلال حسن مدن وعلي محمود والسيد علي باسم، وهو تنوع يمنح الخط الهجومي قدرة على تغيير أسلوب اللعب وخلق المساحات أمام الخط الخلفي الكويتي.

أما دفاعياً، فيعتمد البحرين على منظومة مغلقة ومكثفة في العمق، مع حركة جماعية مرتبطة بمسار الكرة، إلى جانب القدرة على تغيير النظام الدفاعي بصورة مستمرة ودقيقة وفق مجريات اللعب، وهي من أبرز السمات التي ظهرت في أداء الأحمر خلال مبارياته السابقة.

الكويت.. صلابة 6–0 وتعدد الخيارات

في المقابل، يمتلك الكويت قائمة تضم عدداً من أبرز العناصر الموجودة في الدوري الكويتي، ويعتمد على مجموعة تجمع بين الخبرة والحيوية، يتقدمها القائد عبدالله الخميس، إلى جانب سيف العدواني وحمود العدواني وحيدر دشتي وعبدالعزيز ضايف.

وفي الخط الأمامي يحضر صالح الموسوي وحسين المطوع وفواز المشاري وعبدالعزيز الشمري ضمن الخيارات المتاحة على الأجنحة، فيما يمثل محمد غضنفر ويوسف نجم خيارات مهمة في مركز الدائرة.

ودفاعياً يعتمد الكويت بصورة واضحة على منظومة 6–0 التي تمنح الأزرق صلابة في العمق، خصوصاً مع وجود محمد غضنفر ويوسف نجم وحمود العدواني وحيدر دشتي في المراكز 2 و3 و4 و5، بما يمنح المنظومة تماسكاً جيداً أمام محاولات الاختراق والتمرير إلى الدائرة.

وتمنح هذه المجموعة الكويت قدرة جيدة على إغلاق المساحات والحد من الاختراقات عندما يكون التحرك الدفاعي متزامناً مع مسار الكرة. إلا أن بعض الهفوات تظهر أحياناً في التوجيه من داخل الملعب، خصوصاً في التعامل مع تحركات لاعب الدائرة، إلى جانب المساحات التي قد تظهر نتيجة الضغط الهجومي على حامل الكرة وخروج أحد المدافعين من موقعه.

وهنا تبرز أهمية المواجهة أمام البحرين، الذي يمتلك أكثر من خيار في مركز الدائرة والخط الخلفي، ويجيد تحريك الكرة وخلق المساحات من خلال التحرك الجماعي. لذلك سيكون التعامل الكويتي مع الدائرة، والمحافظة على ترابط الخط الدفاعي، ومنع اتساع المساحات، من أبرز اختبارات دفاع الأزرق.

وعلى مستوى حراسة المرمى تبدو الخبرة حاضرة لدى الطرفين، مع محمد عبدالحسين وهشام الأستاذ في البحرين، وحسن صفر وأبو يابس في الكويت، وهو مركز يمكن أن يكون له تأثير مباشر في مسار المواجهة.

البصمة الفنية.. قراءة مختلفة للمواجهة

ويبقى العامل الفني حاضراً بقوة. فمن خلال المباريات الثلاث الماضية، تبدو بصمة روبرت غوناز مع البحرين أكثر وضوحاً من حيث القراءة والتعامل مع مجريات المباريات وتوظيف الأدوات المتاحة، سواء في الجانب الدفاعي أو في إدارة التغييرات أثناء اللقاء.

وفي المقابل يقود المدرب الآيسلندي كريستيانيون المنتخب الكويتي بمجموعة مميزة من العناصر، وقد أظهر الفريق خلال مبارياته السابقة تمسكاً بهويته وأسلوبه، مع امتلاكه مساحة من الخيارات التي يمكن توظيفها بحسب طبيعة المواجهة وإيقاعها.

وبين صدارة البحرين وطموح الكويت، تبدو المواجهة مفتوحة على أكثر من حساب؛ فالتعادل يكفي البحرين للاحتفاظ بالقمة، بينما لا يملك الكويت سوى خيار الفوز إذا أراد قلب ترتيب المجموعة وانتزاع الصدارة، في حين تظل نتيجة كوريا الجنوبية وكازاخستان مرتبطة مباشرة بموقع الكويت في الترتيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com