كيف يعيد الأهلي القطري صياغة مستقبله في كرة اليد؟

كتب-جاسم الفردان
يواصل النادي الأهلي القطري لكرة اليد السير في مشروعه القائم على بناء فريق قادر على الاستمرار والمنافسة، من خلال استراتيجية تجمع بين تصعيد العناصر الشابة، والمحافظة على أصحاب الخبرة، والاستفادة من المحترفين المسموح بهم وفق لوائح الاتحاد، في توجه بات يشكل ملامح الفريق للمواسم المقبلة.
هذه الرؤية ترسخت منذ تولي الكابتن بخيت المعضادي رئاسة جهاز كرة اليد، حيث أصبح تجهيز لاعبي الفئات السنية وتصعيدهم إلى الفريق الأول أحد المحاور الأساسية في عمل الجهاز، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي تعتمد بصورة كاملة على التعاقدات.
واللافت في تجربة الأهلي أن الاستثمار في الشباب لم يتوقف عند مرحلة التصعيد، وإنما امتد إلى منح اللاعبين فرصة الوجود ضمن منظومة الفريق الأول والتدرج في تحمل المسؤولية، وهو ما أسهم في ظهور أسماء مميزة، من بينها محمد مددي وشقيقه الأكبر أحمد مددي، ليشكلا نموذجاً لما يمكن أن تنتجه هذه الاستراتيجية عندما تجد الاستمرارية والثقة.
مزيج الموسم الجديد
وفي موسم 2026–2027، يتواصل العمل على التشكيلة وفق المعادلة نفسها، مع وجود مجموعة من العناصر التي تمثل مزيجاً بين الشباب والخبرة والمحترفين.
وتضم قائمة الفريق كلاً من محمد عزيز، حسنين عزيز، حمزة الكبلوتي، أوبينا، نضال مسعود، حسين القهوجي، عدي عيسى، خالد قروي، جاسم الدهنيم، إبراهيم عادل، وبيتر جوفاكيتش.
ويأتي وجود المحترفين ضمن هذا البناء بهدف تقديم الإضافة الفنية المطلوبة، وفي مقدمتهم حمزة الكبلوتي، إلى جانب بقية العناصر التي تمثل خيارات الجهاز للموسم الجديد، بينما يبقى الرهان الأكبر على قدرة العناصر الشابة على التطور وفرض حضورها تدريجياً داخل الفريق.
الاستراتيجية أمام الاختبار
ويمثل الموسم الجديد اختباراً عملياً لاستراتيجية الأهلي، خصوصاً أن نجاح مشروع الفئات السنية لا يرتبط فقط بتصعيد اللاعبين إلى الفريق الأول، وإنما بقدرتهم على التحول إلى عناصر مؤثرة في المباريات والاستحقاقات.
ومن هنا، فإن الأهلي لا يبدأ موسمه بمجرد البحث عن تشكيلة جديدة، وإنما يواصل بناء مشروع يقوم على توفير قاعدة من اللاعبين القادرين على خدمة الفريق لسنوات، مع الاستعانة بالمحترفين والخبرة لتحقيق التوازن الفني المطلوب.






