سيناريو الموت البطيء.. كيف قلبت الإمارات الطاولة على الأخضر في اللحظات القاتلة؟

كتب – جاسم الفردان
لم يكن تأهل المنتخب الإماراتي إلى نهائي البطولة الآسيوية التاسعة عشرة للشباب لكرة اليد مجرد فوز بفارق هدف، بل جاء ثمرة تفوق فني وتكتيكي ظهر بوضوح في الإحصائيات الرسمية للمباراة، التي كشفت تفاصيل التحول الكبير في مجريات اللقاء.
فرض المنتخب السعودي سيطرته منذ البداية، ونجح في توسيع الفارق إلى أربعة أهداف بعدما تقدم 10-6 في الدقيقة الحادية عشرة، ثم 11-7 في الدقيقة الرابعة عشرة، مستفيداً من انطلاقته القوية وفاعليته الهجومية.
إلا أن المنتخب الإماراتي استعاد توازنه تدريجياً ونجح في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول الذي انتهى بتقدم السعودية 16-15. وفي الشوط الثاني تبدلت موازين اللقاء، إذ قلب “الأبيض” النتيجة وتقدم 31-28 قبل ثلاث دقائق من النهاية، قبل أن يحافظ على تقدمه حتى صافرة الختام محققاً الفوز 31-30.
الفاعلية الهجومية صنعت الفارق
أظهرت الإحصائيات أن المنتخب الإماراتي كان أكثر استثماراً لفرصه الهجومية، بعدما سجل 31 هدفاً من 43 محاولة، بينما احتاج المنتخب السعودي إلى 48 محاولة لتسجيل 30 هدفاً، وهو ما يعكس أفضلية واضحة في استغلال الفرص خلال اللحظات الحاسمة.
الاختراقات المباشرة مفتاح الانتصار
برز التفوق الإماراتي في الهجوم من العمق، حيث نجح اللاعبون في تسجيل 9 أهداف من 9 محاولات عبر الاختراقات المباشرة، في حين سجل المنتخب السعودي 6 أهداف من أصل 13 محاولة في هذا الجانب.
كما تفوق المنتخب الإماراتي في التصويب من خارج خط التسعة أمتار، وهو ما منح هجومه تنوعاً أكبر وصعّب مهمة الدفاع السعودي.
نجوم المباراة

كان السعودي أحمد نبيل العبيدي أفضل لاعبي المباراة من حيث التقييم الفني، بعدما سجل 9 أهداف وقدم أداءً مؤثراً طوال اللقاء، فيما تصدر الإماراتي إياد طوخي قائمة هدافي المباراة بإحرازه 10 أهداف، ولعب دوراً رئيسياً في قيادة العودة الإماراتية خلال الشوط الثاني.
كما قدم أحمد نوفل مباراة مميزة بفضل مساهمته الهجومية ودوره في صناعة اللعب، إلى جانب نجاحه في تنفيذ الرميات الجزائية.
حراسة المرمى حسمت المواجهة
شهدت المباراة تقارباً في أداء حراس المرمى، إلا أن الأفضلية مالت إلى المنتخب الإماراتي بعدما نجح حراسه في التصدي لـ9 كرات مقابل 8 تصديات للحراس السعوديين.
وبرز الحارس عبد النور قعلال بتصديات حاسمة، خصوصاً أمام الاختراقات المباشرة في الدقائق الأخيرة، ليسهم في الحفاظ على تقدم منتخب بلاده ومنحه بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.






