السعودية تضرب بقوة في افتتاح مشوارها الآسيوي.. انتصار عريض على عمان ورسالة مبكرة للمنافسين

كتب – جاسم الفردان
استهل المنتخب السعودي للشباب لكرة اليد مشواره في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة بانطلاقة قوية، بعدما حقق فوزًا عريضًا على نظيره العماني بنتيجة (40-27)، في اللقاء الذي جمع المنتخبين ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، ليحصد الأخضر أول نقطتين ويبعث برسالة واضحة حول جاهزيته للمنافسة في البطولة القارية.
وفرض المنتخب السعودي شخصيته منذ البداية، بعدما دخل المباراة بتركيز عالٍ ونجح في فرض إيقاعه من خلال التنظيم الدفاعي القوي وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما منحه أفضلية كبيرة خلال الشوط الأول الذي أنهاه متقدمًا بفارق مريح بنتيجة (23-9).
ورغم تحسن أداء المنتخب العماني في الشوط الثاني، حيث نجح في مجاراة منافسه وكسب الفترة الثانية بنتيجة (18-17)، فإن الفارق الذي صنعه المنتخب السعودي في النصف الأول كان كافيًا لحسم المواجهة، لتنتهي المباراة بانتصار مستحق للأخضر بنتيجة (40-27).
تفوق سعودي بالأرقام
أكدت الإحصائيات الرسمية للمباراة حجم الأفضلية السعودية، بعدما نجح المنتخب في تسجيل 40 هدفًا من أصل 51 محاولة هجومية بنسبة نجاح بلغت 78%، مقابل 27 هدفًا من 41 محاولة للمنتخب العماني بنسبة 66%.
كما ظهر التفوق السعودي في صناعة اللعب، بعدما قدم لاعبوه 11 تمريرة حاسمة، إلى جانب الضغط الدفاعي المتواصل الذي أجبر المنتخب العماني على ارتكاب العديد من الأخطاء، ومنح الأخضر فرصًا إضافية لتعزيز الفارق.
العبيدلي والسعدون يقودان الهجوم
وعلى المستوى الفردي، تألق عبدالإله العبيدلي وكان أحد أبرز مفاتيح الانتصار السعودي بعدما سجل 8 أهداف من 11 محاولة، فيما قدم عبدالله السعدون أداءً هجوميًا مميزًا بإحرازه 8 أهداف من 10 محاولات بنسبة نجاح بلغت 80%.
كما واصل فهد الرمدان حضوره الفاعل بتسجيله خمسة أهداف من خمس محاولات، بينما أضاف كل من أمجد بيضي وعباس العوازمي أربعة أهداف، في تأكيد على تنوع الحلول الهجومية للمنتخب السعودي وعدم اعتماده على لاعب واحد في صناعة الفارق.
المعيوني يتألق في المرمى

لم يقتصر التفوق السعودي على الجانب الهجومي، بل امتد إلى حراسة المرمى، حيث لعب سلمان المعيوني دورًا مهمًا في الحفاظ على أفضلية فريقه، بعدما تصدى لـ7 كرات من أصل 16 تسديدة بنسبة نجاح بلغت 44%.
وكانت تصديات المعيوني، خصوصًا في الشوط الأول، أحد العوامل التي ساعدت المنتخب السعودي على توسيع الفارق مبكرًا، ومنحت الدفاع مزيدًا من الثقة للسيطرة على مجريات اللقاء.
عمان يتحسن لكن البداية الصعبة تكلفه المباراة

في المقابل، حاول المنتخب العماني العودة خلال الشوط الثاني وظهر بصورة أفضل مقارنة بالبداية، حيث تحسن الأداء الهجومي ونجح في تقليص الفارق خلال بعض الفترات، إلا أن البداية القوية للمنتخب السعودي جعلت مهمة العودة صعبة.
وكان عبدالمأمون الحسني أبرز لاعبي عمان هجوميًا بتسجيله خمسة أهداف، فيما أضاف عبدالعزيز السيفي وأمية البلوشي أربعة أهداف لكل منهما، إلا أن المنتخب واجه صعوبات واضحة في الجانب الدفاعي، خاصة مع محدودية الإسهام من حراسة المرمى، التي سجلت ثلاثة تصديات فقط طوال اللقاء بنسبة نجاح بلغت 7%.
بداية مثالية للأخضر ورسالة للمجموعة

بهذا الانتصار، يضع المنتخب السعودي أول نقطتين في رصيده ويؤكد دخوله البطولة بطموح المنافسة، مستفيدًا من امتلاكه منظومة متوازنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية.
في المقابل، يدرك المنتخب العماني أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة الأخطاء سريعًا، خصوصًا على المستوى الدفاعي، من أجل الحفاظ على فرصه في المنافسة والتأهل خلال الجولات القادمة.
وإذا كانت المباراة الأولى لا تحسم شكل المنافسة، فإن الأداء السعودي أمام عمان حمل مؤشرات مبكرة على منتخب يملك الجاهزية والرغبة في الذهاب بعيدًا في البطولة الآسيوية للشباب.






