البطولات لا تُكسب في يوم الافتتاح

كتب – خالد الملحم
حين نتحدث عن نتائج المنتخبات في البطولات القارية، فإننا غالباً ما نحاكمها بما يحدث داخل الملعب، بينما الحقيقة أن كثيراً من النجاح أو الإخفاق يُصنع قبل أشهر من انطلاق المنافسات.
برنامج إعداد المنتخب قبل بطولة آسيا في الصين يبدو نموذجاً لما يجب أن يكون عليه التحضير الفني. معسكر امتد من 16 يونيو حتى 3 يوليو، توزّع بين كرواتيا لمدة سبعة أيام وسلوفينيا لعشرة أيام، وهي بيئة أوروبية تمنح اللاعبين احتكاكاً مختلفاً وتفرض عليهم نسقاً عالياً في التدريب والمنافسة.
الأهم من مكان المعسكر هو محتواه، ست مباريات ودية أمام منتخبات ومدارس متنوعة، مباراتان أمام سلوفينيا، ومثلهما أمام البوسنة والهرسك، إضافة إلى مباراتين أمام مونتينيغرو. هذا التنوع يمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار أكثر من أسلوب لعب، وتصحيح الأخطاء، وتجهيز جميع العناصر قبل الدخول في البطولة الرسمية.
ولم يتوقف البرنامج عند العودة من أوروبا، بل استُكمل بأربعة أيام من التدريبات في الكويت للمحافظة على الجاهزية وربط آخر الجوانب الفنية، قبل التوجه إلى الصين للمشاركة في البطولة الآسيوية خلال الفترة من 15 إلى 28 يوليو.
لكن يبقى السؤال الأهم، هل يكفي الإعداد وحده لتحقيق النتائج؟
الإجابة بالتأكيد لا، الإعداد المميز لا يمنحك الميدالية، لكنه يمنحك فرصة عادلة للمنافسة عليها. أما داخل البطولة، فستكون التفاصيل الصغيرة، والانضباط التكتيكي، والجاهزية الذهنية، وقدرة اللاعبين على التعامل مع الضغوط، هي من تصنع الفارق.
اليوم لم يعد هناك مبرر للحديث عن نقص الإعداد أو قلة الاحتكاك. الكرة أصبحت في ملعب المنتخب، والآمال معلقة على ترجمة هذا البرنامج المكثف إلى أداء يليق بحجم العمل الذي سبق البطولة، لأن الجماهير لا تتذكر عدد أيام المعسكرات، بل تتذكر ما يتحقق على أرض الملعب.
كل التوفيق لمنتخبات الكويت لكرة اليد في استحقاقاتها الآسيوية المقبلة، وثقتنا كبيرة بما قدمته الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبون خلال فترة الإعداد. نتمنى أن يترجم هذا العمل إلى نتائج مشرفة تعكس مكانة كرة اليد الكويتية، وأن يرفع لاعبونا علم الكويت عالياً في المحافل القارية، بالتوفيق لأزرق اليد في مهمته الآسيوية.






