“البادل” يربك الحسابات ويهدد مشروع اليد في القادسية

كتب – جاسم الفردان
دخل ملف استثمار وإدارة الفريق الأول لكرة اليد بنادي القادسية مرحلة جديدة، بعدما ردّت شركة البكر الدولية للاستيراد والتصدير رسمياً على الاشتراطات التي وضعها مجلس إدارة النادي، مؤكدةً التزامها الكامل بتقديم الضمانات المالية وخطة عمل متكاملة، في الوقت الذي تمسكت فيه إدارة القادسية بضرورة استيفاء جميع المتطلبات القانونية والمالية قبل إبرام الاتفاق النهائي.
وكان مجلس إدارة القادسية قد منح في الثاني من يوليو الجاري موافقة مبدئية على العرض المقدم من الشركة لإدارة الفريق الأول لكرة اليد لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، إلا أنه ربط الموافقة النهائية بعدد من الاشتراطات، أبرزها تسوية ما اعتبره مستحقات مالية مترتبة على عقد استثمار وتطوير ثلاثة ملاعب للبادل داخل النادي، والبالغة قيمته 132 ألف دينار كويتي سنوياً، إلى جانب تقديم خطة تشغيلية مفصلة وكفالة مصرفية تغطي كامل الميزانية السنوية للمشروع.
وأكد النادي في كتابه أنه لا يمكن إبرام أي علاقة تعاقدية جديدة قبل تسوية هذه الالتزامات، مشيراً إلى أن عقد استثمار ملاعب البادل لم تُسدَّد مستحقاته منذ توقيعه، مع احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما فيها فسخ العقد واستعادة الموقع الاستثماري في حال استمرار عدم السداد.
وفي المقابل، رفضت شركة البكر الدولية ربط مشروع إدارة كرة اليد بملف استثمار ملاعب البادل، مؤكدة في كتابها الموجه إلى مجلس الإدارة أنها شركة مستقلة قانونياً ومالياً ولا تربطها أي علاقة بالشركة المستثمرة للملاعب، كما أوضحت أن القضية لا تزال منظورة أمام القضاء الكويتي، ولم يصدر فيها حكم نهائي، معتبرة أن الحديث عن وجود مديونية مستحقة لا يستند إلى حكم قضائي بات.
وأكدت الشركة أن مشروعها يهدف إلى إعادة كرة اليد القدساوية إلى منصات التتويج، مشيرة إلى أن مبادرتها تستند إلى رؤية فنية وإدارية متكاملة، وليس مجرد عرض استثماري تقليدي.
كما استندت في ردها إلى السجل السابق لفهد عبدالرحمن البكر، مؤكدة نجاحه في إدارة قطاع كرة اليد بالنادي لموسمين متتاليين دون أن تترتب على النادي أي التزامات مالية، إلى جانب مساهمته السابقة في رعاية الفريق الأول لكرة القدم، معتبرة أن هذه التجارب تمثل دليلاً عملياً على جدية المشروع وقدرته على الوفاء بالتزاماته.
وفي استجابة مباشرة لأحد أبرز اشتراطات مجلس الإدارة، أرفقت الشركة خطة عمل متكاملة تضمنت الهيكلين الإداري والفني، والميزانية التشغيلية، وآليات التعاقد مع الأجهزة الفنية واللاعبين، وبرامج الإعداد، كما أعلنت التزامها بتقديم كفالة وضمانات مصرفية قبل انطلاق كل موسم رياضي لتغطية جميع الالتزامات المالية، بما يوفر الضمانات المطلوبة للنادي.
واختتمت الشركة كتابها بطلب عقد اجتماع عاجل مع مجلس إدارة القادسية لاستعراض تفاصيل المشروع ومناقشة جميع الجوانب الفنية والمالية والإدارية بصورة مباشرة، وصولاً إلى اتفاق نهائي يحقق مصلحة النادي ويضمن نجاح المشروع.
وبذلك، بات الملف يدور حالياً حول نقطتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بالخلاف القانوني بشأن ملف استثمار ملاعب البادل، والثانية تتمثل في استكمال الإجراءات الفنية والمالية الخاصة بمشروع إدارة كرة اليد، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة بين الطرفين لحسم مستقبل المبادرة.






