أخبار الخليج

البحرين وقطر يكتبان عنوان الذهب في الدحيل – والأخضر يطارد منصة التتويج في الخليجية الرابعة

كتب – جاسم الفردان

تشهد صالة الدحيل الرياضية مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين منتخب البحرين لكرة اليد ومنتخب قطر لكرة اليد، حيث يدخل المنتخبان اللقاء وهما في صدارة المنافسة برصيد ست نقاط من انتصارين متتاليين لكل منهما، ما يجعل المواجهة بمثابة “نهائي مبكر” في سباق حسم لقب كرة اليد ضمن دورة الألعاب الخليجية الرابعة، قبل الختام المقرر يوم الجمعة 22 مايو.

وفي اللقاء الذي يسبق القمة المرتقبة، يخوض منتخب السعودية لكرة اليد مواجهة مهمة أمام منتخب الكويت لكرة اليد، في محاولة لانتزاع فرصة الصعود إلى منصة التتويج وحصد الميدالية البرونزية، مستفيداً من رصيده الحالي بعد فوزه على منتخب الإمارات لكرة اليد.

في المقابل، يدخل المنتخب الكويتي اللقاء بعد سلسلة من ثلاث خسائر متتالية أمام قطر والبحرين والإمارات، ليودع عملياً سباق المنافسة، ويخوض مواجهة السعودية بهدف إنهاء مشاركته بصورة إيجابية في البطولة.

مواجهة خليجية نارية، نهائي مبكر، والنهائيات متكررة ما بين المحاربين والأدعم، خمس نهائيات قطرية ونهائي سطرهم الأحمر بنجاح اخرها في بداية العام الحالي في العاصمة الكويتية توج بلقب اسيا لاول مرة.
ما يشعل اللقاء رد الاعتبار، قبل خمسة أعوام توج المنتخب البحريني بلقب تصفيات الالعاب الاولمبية في الدوحة

صراع الخبرة والحيوية يشعل القمة الخليجية

تجه التوقعات نحو أفضلية المنتخب البحريني في ظل حالة التجدد التي يعيشها «المحاربون»، بوجود عناصر بارزة يتقدمها حسين الصياد ومحمد عبد الحسين ومحمد حبيب، إلى جانب مجموعة شابة لم تخض النهائيات السابقة لكنها راكمت خبرة جيدة منذ بداية العام الحالي، ما منح المنتخب حيوية أكبر على مستوى الإيقاع والنسق البدني.

في المقابل، فإن المنتخب القطري لن يقبل سوى برد الاعتبار على أرضه، ففي مثل هذه المواجهات تسقط حسابات الضيافة، وتبقى لغة التفاصيل الفنية والحسم الذهني هي الفيصل.

ويمتلك «الأدعم» مجموعة يغلب عليها عامل الخبرة وارتفاع معدل الأعمار، لكنها في الوقت ذاته تتمتع بوفرة كبيرة في الجودة والقدرة على توزيع الجهد البدني خلال اللقاء. ويبرز في صفوفه فرانكيس، طارق عبدالرحمن، مصطفى هيبة، محمد حمام، إبراهيم عبيد، إضافة إلى الخط الأمامي بقيادة يوسف بن علي ونصر الدين مقديش، إلى جانب الدير الذي يمكن توظيفه كجناح أو ساعد أيمن، وكذلك علاء الدين بن راشد، أحمد مددي، أمين قحيص، وأمير دنقير، فيما يتولى الحراسة أحمد عبدالرحمن وأحمد عبد الرحيم.

وتملك هذه الأسماء إمكانيات فنية عالية وقدرة واضحة على التكيف الدفاعي، خصوصاً عبر دفاع 6-0 الذي يبدو الخيار الأنسب مع عامل الخبرة العمرية، لكنه يبقى دفاعاً صلباً ومغلقاً يجيد الالتحام وفرض الإيقاع البدني. أما هجومياً، فيعتمد المنتخب القطري على سرعة التحول نحو الأجنحة، وكثرة المناورات والتمريرات، مع استغلال الأطراف ولاعب الدائرة بصورة فعالة.

أما المنتخب البحريني، فإن حسين الصياد يبقى العنوان الأبرز لمنظومة اللاعبين، يسانده محمد حبيب، محمد ناصر، جاسم خميس، محمد حميد، علي رضا، جعفر الفريان، أحمد رضا، أحمد جلال، وسلمان الشويخ. وهي أسماء لا تقل جودة عن عناصر الأدعم، إذ تمتاز بالقدرة على تطبيق مختلف أشكال الدفاع، سواء 6-0 المتقدم أو الدفاعات المفتوحة والمتغيرة، مع شخصية دفاعية شرسة وحضور بدني قوي.

وقد نشهد تغييرات بحرينية على مستوى الجناح الأيسر دفاعياً، مع تقليل التبديلات للاستفادة من وجود أحمد رضا، فيما يمتاز المنتخب هجومياً بسرعة التحول، والتمرير السريع، وقوة الاختراق، إضافة إلى التنويع بين الخطين الخلفي والأمامي بوجود لاعبي دائرة مميزين مثل محمد علي والسيد علي باسم.

وتبدو هذه المواجهة أقرب إلى مباراة شطرنج فنية تمتد طوال 60 دقيقة، عنوانها القراءة المستمرة والتفاعل التكتيكي بين المدرب السويدي روبرت هيدين مع البحرين، والمدرب المونتينيغري فاسيلي مع المنتخب القطري.

 

الأخضر الأقرب – والكويت تبحث عن كلمة الختام

 

تبدو المواجهة الأولى بين المنتخبين الكويتي والسعودي مرشحة لمصلحة الأخضر السعودي، الذي يدخل اللقاء بشعار الفوز فقط من أجل حسم الميدالية البرونزية في منافسات كرة اليد ضمن دورة الألعاب الخليجية الرابعة، وهو الدافع الأكبر الذي سيقاتل به أمام المنتخب الكويتي الشاب.

ورغم خسائر الكويت في البطولة، إلا أن المنتخب قدم ثلاث مواجهات جيدة على المستوى الفني والروح القتالية، غير أن غياب بعض عناصر الخبرة أثّر على قدرته في إدارة تفاصيل المباريات، خاصة في اللحظات الحاسمة، ليظهر الاعتماد الأكبر على مجموعة شابة تملك مستقبلاً واعداً.

في المقابل، يخوض المنتخب السعودي البطولة بخليط يجمع بين عناصر الخبرة والشباب، الأمر الذي منحه أفضلية فنية ومرونة أكبر في التعامل مع مجريات المباريات، ليبدو أكثر جاهزية قبل المواجهة الأخيرة.

ومع ذلك، تبقى المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خصوصاً أن المنتخب الكويتي يسعى لإنهاء مشاركته بصورة إيجابية، وربما يحمل في جعبته كلمة أخيرة أمام الطموح السعودي نحو البرونزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com